١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
مجالات البحث التربوي:
يعد تحديد مجال البحث من الخطوات الهامة في تصميم البحوث، ولقد اتفق العلماء في مجال مناهج البحث على أن لكل دراسة مجالات ثلاثة، يجب على الباحث توضيح تلك المجالات عند التخطيط لإجراءات ذلك البحث.
أولًا: المجال البشري، ثم المجال الجغرافي، ثم المجال الزمني.
يقصد بالمجال البشري: الفئات من البشر التي سوف تجرى عليهم تلك الدراسة، هل هم رجال، نساء متزوجين، مطلقين، بنين، بنات، شباب، شيوخ؟
هل هم من الريف؟ هل هم من الحضر؟ وعلى الباحث توضيح خصائص البشر الذي سوف تجري عليهم تلك الدراسة.
المجال الثاني: هو المجال الجغرافي، المقصود بالمجال الجغرافي: المنطقة الجغرافية التي سوف تجري فيها تلك الدراسة، هل الدراسة سوف تجرى في قرية، أو مدينة؟ وما هي تلك القرية، أو ما هي تلك المدينة التي اختارها الباحث حتى تكون مجال دراسته؟ ومن ثم على الباحث أن يحدد المكان تحديدًا جغرافيًّا الذي سوف تجرى فيه تلك الدراسة، وأيضًا يوضح أسباب اختيار تلك المنطقة.
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
يجدر بنا -أولًا- هنا تعريف: ما هو الفرض؟
نجد أن الفرض هو الإجابة المحتملة عن سؤال الدراسة، أو عن أسئلة مشكلة البحث، فهو يعد استنتاجًا من الباحث مبنيًّا على المعلومات النظرية -كما أشرت- بأن الفرد يعد تفسيرًا منطقيًّا قائمًا على أسلوب نظري.
لكل بحث -كما أشرنا من قبل- توجد مشكلة، والمشكلة تحدد تساؤلًا ما، لقد تم صياغة تلك المشكلة في صورة أسئلة، نجد أن الباحث أثناء البحث يلجأ إلى الإجابة، أو محاولاته كلها المحتملة هي: كيفية الإجابة عن تلك الأسئلة.
نجد أن الفروض هي: الإجابات المحتملة التي ظن أنها مناسبة على أساس تبني الباحث نظرية معينة، ومن خلال تبنيه لتلك النظرية أعد عددًا من الإجابات عن تلك الأسئلة. وبهذا يعد الفرض تفسيرًا مبدئيًّا للمشكلة، كما أنها تعبر عن رأي الباحث في النتائج المتوقعة كتوقعات، ومن هنا فتحدد الفروض النتائج المتوقعة من المتغيرات المطروحة في المشكلة.
التوقعات قائمة على نظريات، وبحوث سابقة، وخبرة الباحث الشخصية بعكس صياغة المشكلة.
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
أهمية الفروض
أولًا: الفرض يزودنا بتفسير مؤقت للظواهر، ويسهل علينا امتداد المعرفة في مجال ما؛ حتى نصل إلى المعرفة السليمة العلمية القائمة على التجريب، تلك الفروض تمدنا بالإطار الذي يمكن أن نعمل في ضوئه؛ حتى نصل إلى التفسيرات المناسبة.
نجد أيضًا يمد الفرض الباحث بعبارة عن علاقة معينة يمكن اختيارها بشكل مباشر في البحث، كما أن الفرض يحدد لنا مجال الدراسة، ويمعنها من أن تتسع أكثر مما يجب.
أيضًا نجد طبيعة ذلك الفرض البحث يحدد لنا طبيعة العلاقة بين متغيرات البحث المختلفة، ولكن ذلك الفرد يجب أن يتصف بعدة خصائص:
أولًا: أن يكون متفقًا مع إحدى النظريات المعروفة.
أيضًا يكون مصاغًا في صورة بسيطة، وعبارات ممكنة الحدوث.
وأيضًا يصاغ عن طريق جمع البيانات بدون أدنى تحيز.
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
كيف يمكن صياغة الفروض البحثية؟
ممكن صياغته إما بطريقة استقرائية، أو بطريقة استنباطية.
الطريقة الاستقرائية يتم صياغة الفروض كتعميمات لما تم ملاحظته من العقاب، أي: أن الباحث بملاحظة سلوك معين، ثم يحاول تحديد العلاقات المحتملة بين تلك المتغيرات، ويضع الفرض في ضوء ذلك السلوك الذي تم ملاحظته.
أيضًا نجد الطريقة الأخرى، وتمثل الطريقة الاستنباطية، ويتم استنباط من نظرية ما ذلك الفرض، يعني: نعتمد على نظرية، الباحث يتبنى نظرية معينة، ومن خلال تلك النظرية يستنبط الفرض الذي سوف يضعه في البحث.
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
أهم الخصائص الخاصة بالفرض
إذًا، أهم الخصائص الخاصة بالفرض:
 |
أولًا: الاختصار، والوضوح -كما أشرنا من قبل- بمعنى: الإيجاز. يجب أن يتصف الفرض بأنه موجز. عدم الشرح الذي يؤدي إلى الإخلال للمعنى، واستخدام ألفاظ رنانة؛ لأن هذا الفرض في صياغته يتطلب أن يكون مختصرًا؛ حتى يكون واضحًا بقدر الإمكان، ويمكن التحقق منه بالأساليب الممكنة، وكلما كان مختصرًا كلما أمكن إدراك العلاقات الموجودة بين تلك المتغيرات من خلاله. أيضًا الصياغة تصبح بسيطة وسهلة، يساعد على وضوح الفرد وإمكانية اختباره الاختصار، فالفرض الواسع يمكن أيضًا تقسيمه إلى عدد من الفروض الخاصة التي تساعد على وضوحه ومرتبطة به. |
|
 |
وإذا كان لنا أيضًا فرضان لهما نفس القوة التفسيرية، يفضل استخدام الفرض الأبسط في المعنى، والأسهل في التفسير عن باقي أعداد المتغيرات المختلفة. |
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
 |
ثانيًا: أن يكون من خصائصه أو من معاييره الذي يتصف بها الفرض: أن يكون ذو قدرة على تحديد العلاقة بين متغيرين، أي: يجب أن تكون العلاقة محددة في الفرض بين متغيرين فقط لا غير، أيضًا يلاحظ أن المشكلة قد تحدد العلاقة بين عدد من المتغيرات وخاصة عندما تكون المشكلة مركبة، لكن الفرض يحدد العلاقة بين متغيرين؛ ولذلك يجب أنه في حالة المشكلة المركبة يكون لدينا عدد من الفروض لمعالجة تلك المشكلات، يعني: طرح أكثر من فرض. |
أيضًا يكون للفرض قوة تفسيرية، أي: يعطينا الفرض تفسيرًا للعلاقة بين تلك المتغيرات، ويجب أن يكون ذلك التفسير مقبولًا، ويساعد على فهم طبيعة العلاقة، أو فهم الإجابة عن مشكلة البحث من خلال إجابة ذلك الفرض، وتحقق ذلك الفرض.
أن يكون الفرض قابلًا للاختبار، وهذا عنصر أساسي؛ لأن التحقق من صحة الفرض أساس بالنسبة للباحث.
يجب أن يكون للفرض قابلية للاختبار، يقصد بالتحقق أو قابليته للاختبار هي: إمكانية جمع البيانات حوله؛ حتى نتمكن من التحقق من صحة الفرض، أو عدم صحته.
١.١١ الخطوات المنهجية بتصميم البحث التربوي
أن تكون العلاقة التي يعبر عنها الفرض علاقة يمكن التنبؤ بها، أي: متاح لنا التوصل لتلك النتائج من خلال التنبؤ مبدئيًّا، وبذلك يمكن لنا قبول ذلك الفرض أو رفض ذلك الفرض. ويجب أن تكون الصياغة قابلة للاختبار، أي: تساعد خبرات المرحلة أن تحقق ذلك الاختبار، أو نتحقق من صحة ذلك الاختبار من خلال المرحلة التي سوف نعمل عليها كعينة.
إمكانيته اختباره حتى يمكن قياسه، أيضًا قياسه للتحقق من أثر تلك المتغيرات على المشكلة، وبالتالي مهم جدًّا الخصائص التي تتوفر في الفرض التي سوف يتم صياغته.