٢.١٠ عينة البحث


تعريف العينة، وطرق اختيارها
نجد أن معظم البحوث التربوية تعتمد على العينات في التحليل الاستدلالي لسلوكيات الأفراد، وسلوكيات تلك العينات، وبهذا يتضح لنا أهمية اختيار العينة، وكيف تكون تلك العينة ممثلة لذلك المجتمع.
العينة: هي مجموعة جزئية من المجتمع، ويلاحظ أن مصطلح العينة لا يضع أي قيود على طريق الحصول على تلك العينة، فالعينة ببساطة هي مجموعة جزئية من مجتمع له عدد من الخصائص المشتركة.


ما هي خطوات اختيار العينة؟
سبق الإشارة إلى أن خطوات اختيار العينة هي تعريف المجتمع أولًا، ثم تحديد خصائص المجتمع، ثم تحديد حجم العينة الكافي لتمثيل تلك الخصائص، وآخر مرحلة هي اختيار العينة.
تعريف المجتمع هو هدف أساسي من الدراسة:
لأن الباحث في النهاية سوف يقوم بتعميم نتائج ذلك البحث على ذلك المجتمع، ومن ثم فإن اختيار العينة ما هو إلا إحدى الوسائل لدارسة ذلك المجتمع، ودراسة خصائصه؛ ولهذا كانت المهمة الأولى في اختيار العينة هي: تعريف ذلك المجتمع، وتعريف المجتمع خاصية واحدة على آلاف ما تميزه من غيره من المجتمعات التي تحيط بنا.

٢.١٠ عينة البحث


إذًا، تعريف المجتمع: علينا وضع قائمة في الخصائص المميزة لذلك المجتمع من حيث: نوع المجتمع، وعمره، المنطقة، والحالة الاجتماعية، والمستوى الثقافي الاجتماعي لذلك المجتمع.
بعدما انتهينا من تحديد خصائص المجتمع علينا تحديد حجم تلك العينة، و يجب أن يكون الحجم كافيًا لتمثيل خصائص المجتمع، ولا يكون الحجم كبيرًا جدًّا حتى يعرقل عملية البحث، ولا صغيرًا جدًّا حتى لا يعطي النتائج المرجوة، ولكن يجب أن يكون تحديد العينة قائمًا على أسس محددة، وهي: نوع البحث، وفروض البحث المطروحة، والتكلفة الموضوعة، أو الميزانية المحددة لذلك البحث، ثم أهمية النتائج، فحجم العينة أيضًا الصغيرة تكون مقبولة في التجربة الاستطلاعية، ولكن بالنسبة للتعميم والنتائج يجب أن يكون الحجم يزيد بما يتناسب مع طبيعة ذلك البحث.
أيضًا تحدد العينة طرق جمع البيانات التي سوف نستخدمها على تلك العينة، أيضًا تحدد لنا الدقة المطلوبة.
العنصر الأساسي لدينا هو: اختيار عينة ممثلة لذلك المجتمع، بعد تحديد العناصر السابقة علينا تحديد العدد الذي يمثل المجتمع تمثيلًا دقيقًا، بحيث يتم اختيار مجموعة من الأفراد من قائمة ذلك المجتمع، واختيار الأفراد الممثلين من قائمة المجتمع، أو الجدول الذي أعد لتحديد ذلك المجتمع، أو تحديد مجتمع، هذه الخطوة تسمى: بخطوة اختيار العينة، وهي خطوة مهمة للغاية؛ لأن عليها يتوقف سلامة تلك العينة، ومدى إمكانية تعميم نتائج ذلك البحث على كافة المجتمع. ونظرًا لأن البحث يستغرق الكثير من الوقت، والجهد، والموارد البشرية، والمادية، فيجب ألا يكون البحث مضيعة للوقت، ويجب أن نستعين به في تطبيقه على المجتمع كله؛ حتى يعمم الاستفادة منه.

٢.١٠ عينة البحث


أحيانًا تصف العينة بأنها سليمة. إذًا، متى تصبح العينة سليمة؟ أو ما هي العينة السليمة؟ أو عرف العينة السليمة.
هذه عدة تساؤلات حول تلك النقطة، يتم القول، أو الإجابة: هي العينة الممثلة للمجتمع الذي اختيرت منه. إذًا، عملية اختيار عينة ممثلة فهي ليست عملية غير منتظمة، أو عملية لا يمكن حدوثها، بالعكس العملية لو اتبعنا الخطوات الصحيحة سنتمكن من اختيار عينة سليمة للبحث. ولهذا نجد أن هناك عدة أساليب لاختيار العينة تبعًا لمواقف تلك العينة، وكل أسلوب من تلك الأساليب يعطي نفس النتائج، ولكن ليست كل الأساليب تضمن تمثيل العملية بدقة، أو العينة بدقة لذلك المجتمع، عند استخدام العينات علينا- أو الأساليب، وتلك الطرق- أن نوازن بين تلك الأساليب المختلفة لاختيار العينة، ونحدد أفضلها وأنسبها لظروف ذلك البحث، نحدد: ما هي الأساليب التي تتناسب مع ظروف البحث الخاص بنا؟
في بعض الأحيان -نظرًا لطبيعة ذلك البحث العلمي- نجد أننا في حاجة أن نوفق بين عدد من الأساليب المختلفة، فذلك متاح في مجالات البحث التربوي، والبحوث الإنسانية، والبحوث السلوكية المختلفة بشكل عام، وأيضًا في البحوث العلمية،نجد كثيرًا من البحوث الطبية التي تهدف إلى تخفيف معاناة الإنسان تجرى على بعض أشكال الحياة، ويترتب على ذلك مشكلات تتعلق بتعميم النتائج؛ لأنها طبقت على إحدى أشكال الحياة الأدنى، وليست على كافة أشكال الحياة، وبالتالي لا يمكن تعميمها على كافة المستويات داخل المجتمع.



٢.١٠ عينة البحث


الطريقة العشوائية
تعد أفضل الطرق لاختيار العينة هي الطريقة العشوائية؛ لأنها أفضل طريقة من حيث إمكانية تمثيل المجتمع.
حقًّا أشرنا من قبل أنه لا توجد طريقة مثلى لتمثيل المجتمع، لكن حين يتم المفاضلة بين الطرق نجد أن الطريقة العشوائية هي أفضلها، فعملية المعاينة -مهما كانت- لا يمكنها ضمان تام لتمثيل ذلك المجتمع، ولكن تمثيل العينة أعلى في الطريقة العشوائية عنه في غيرها من الطرق المقصودة، وغير العشوائية، ويترتب على ذلك: أن الفروق ضئيلة، وغير منتظمة بين خصائص العينة، وخصائص ذلك المجتمع.
إذًا، العينة العشوائية هي الأسلوب الذي تقل فيه الفروق، أقل فروق تتوفر في العينة العشوائية عن غيرها من الأساليب الأخرى غير المعينة، فالعينة العشوائية تساعد على أن تكون هذه النسب أقل ما يمكن، واحتمال الخطأ يعدها قليل جدًّا، وما نحصل عليه من فروق بين خصائص العينة، وخصائص المجتمع هي فروق وليدة الصدفة، وليست راجعة إلى تحيز ما، سواء كان مقصودًا أو غير مقصود.
عند استخدام الطريقة العشوائية في اختيار العينة تؤدي هذه الطريقة إلى اختيار فرد من أفراد المجتمع كعنصر من عناصر العينة، وبهذا نجد أن لكل فرد فرصة متساوية لاختياره ضمن العينة، فاختيار فرد في العينة لا يؤثر على اختيار أي فرد آخر، وذلك بخلاف العينة المتحيزة أو العينة المقصودة، نجد أن اختيارها تم بسهولة لسهولة الحصول عليها، والوسائل التي سيتم الاستعانة بها غير سليمة، أكثر عرضة لعوامل التحيز من غيرها، وهذا فرق بين العينة المتحيزة والعينة العشوائية. ما هي الخطوات التي سوف نتبعها للاختيار العشوائي للعينات؟


٢.١٠ عينة البحث


أولًا: العينة العشوائية البسيطة.
ثانيًا: العينة الطبقية العشوائية، النسبية، متساوية الحجم، المعاينة العشوائية العنقودية، والمعاينة العشوائية المنتظمة، فنجد هنا أن المعاينة العشوائية متنوعة، وتتلافى العديد من الأخطاء التي تقع فيها المعاينة، أو العينة المتحيزة.

في المعاينة العشوائية البسيطة نجد أن الاشتراك فيها لأي فرد متاح دون تحديد، فكل فرد داخل المجتمع العينة العشوائية تسمح له المجال أنه يمكن اختياره كأحد أفراد تلك العينة، ولا تقتصر على أفراد بعينها، واختيار فرد في تلك العينة، بالتالي لا يؤثر على الآخر تماما، مثلًا:نحدد مجتمعًا به عدد من الطلبة، ذلك المجتمع أو ذلك المعهد الذي يتضمن الطلاب يحتوي على أو يتضمن خمسمائة طالب وطالبة، معنى هذا: أن عدد أفراد ذلك المجتمع خمسمائة فرد، لو أردنا الحصول على عينة عشوائية بسيطة قدرها خمسون فردًا من ذلك المجتمع، فإننا نكتب رقم كل طالب على ورقة صغيرة، ويتم طيها، ونضعها في إناء، أو مظروف، ونخلط تلك الأوراق معًا جيدًا، ويتم اختيار خمسين ورقة، وكل ورقة مكتوب عليها رقم، وكل رقم يعبر عن أحد هؤلاء الطلاب، أثناء الاختيار نحن نجهل مَن هو الرقم، والرقم يعبر عن مَن مِن الطلاب، فبذلك جنبنا التحيز تمامًا عند اختيار تلك العينة، وتم اختيارها بصورة عشوائية نهائية.

٢.١٠ عينة البحث


ممكن أيضًا نصنع جدولًا يسمى: جدول العشوائيات، ثم يتم تدوين لكل طالب من الخمسمائة رقم، ويتم اختيار من خلال ذلك الجدول خمسين رقمًا متتاليًا، يمثل أفراد العينة، أيضًا ممكن اختيار رقم فردي، الأرقام الفردية الخمسون من الأرقام الفردية، ممكن أيضًا اختيار الخمسين من الأرقام الزوجية من تلك الأرقام لو حددنا كل رقم واحد زوجي، وواحد فردي، لكن في جدول الأعداد العشوائية نجد الباحث يمكن له أن يتجه اتجاهًا رأسيًّا في الاختيار، أن يتجه اتجاهًا أفقيًّا، أو كان اتجاهه قطريًّا، اتخذ قطرًا معينًا.

وبهذا نجد أن جدول الأعداد العشوائية ممكن إعداده في الخطوات الآتية:
أولًا: تحديد حجم المجتمع، ثم تحديد حجم العينة
وضع رقم مسلسل لكل فرد يبدأ من صفر إلى أربعمائة تسعة وتسعين، نغلق العين، ونضع الأصبع على أي مكان في ذلك الجدول الذي استقر عليه الأصبع، ثم مكان استقرار الأصبع هنا، والعين مغلقة هي نقطة الانطلاق، ونقطة البداية. إذًا، نقطة البداية نقطة عشوائية حتى لو اتخذنا ترتيبًا معينًا في تسلسل تلك الأسماء، عند البداية يجب أن تبدأ بداية عشوائية في جدول الأعداد العشوائية؛ نظرًا لأن عدد أفراد المجتمع خمسمائة، فنحن نقرأ الأرقام العشوائية في كتل مكونة من ثلاثة أرقام؛ تسهيلًا للحصول على تلك الأرقام؛ ونظرًا لأن عدد المائة يدخل ضمن القائمة، يكون أول فرد في أفراد العينة هو الفرد الذي رقمه مائة، يلي ذلك الأعداد ثلاثمائة خمس وسبعين، ...

٢.١٠ عينة البحث


... وهكذا حتى نصل إلى الأرقام التالية للعينة. وإذا كان العدد الذي نقرأه يزيد عن أربعمائة تسعة وتسعين، فالحد الأعلى للمجتمع فإننا نتجاهله، وإذا تكرر أحد الأرقام فإننا نتجاهل الرقم المكرر أيضًا، وعندما ينتهي العمود ننتهي إلى العمود الثاني، وتكرر كافة الخطوات حتى ننتهي من كافة أعداد العينة التي لدينا، وسوف تكرر كافة الخطوات حتى ننتهي من كافة الأعداد، وبعد ذلك اختيار العينة يتم توزيع الأفراد في مجموعتين، وأكثر توزيعًا عشوائيًّا يطلق على هذه العملية: التعيين العشوائي، ويتم إجراء العملية السابقة أيضًا ممكن من خلال الحاسب الآلي.
ونجد هنا أن احتمال الحصول على عينة ممثلة للمجتمع بالطريقة السابق ذكرها من أكبر الاحتمالات، إلا أن ضمان تمثيلها ليس مؤكدًا تمامًا، فإننا إذا ألقينا عملة من ذات العشر قروش -مثلًا- مائة مرة، فالنتيجة المحتملة هي الحصول على خمسين وجهًا للصورة، وخمسين وجهًا للكتابة، إلا أننا من الممكن أن نحصل على سبع وخمسين مثلًا، أو ستين مرة للوجه، وأربعين مرة للكتابة. فإذًا، لا نستطيع أن نجزم أن تلك العينة تمثل تمثيلًا مؤكدًا للمجتمع.


النوع الثاني: العينة الطبقية العشوائية
من الممكن الحصول على عينة عشوائية، ولكنها غير ممثلة لخصائص المجتمع، فالعشوائية -كما رأينا- لا تضمن التمثيل التام، ولكنها تتيح فرصة متساوية لكافة أفراد ذلك المجتمع الذي سوف يتم اختيار العينة منه، ولهذا نجد أن العينة البسيطة غير ممثلة لخصائص ذلك المجتمع، وهنا يترتب عليه ما يسمى: خطأ المعاينة؛ نظرًا لاحتمال تمثيل خصائص المجتمع في العينة، فنلجأ إلى العينة الطبقية العشوائية.

٢.١٠ عينة البحث


إذًا، من عيوب العينة البسيطة: أننا لا نضمن من خلالها أنها تمثل ذلك المجتمع.
نعم، هي تمثل خصائصه، ولكن لا يمكن أن نضمن ذلك التمثيل، وهنا علينا لتجنب ذلك هناك ما يسمى: المعاينة الطبقية العشوائية، حتى نزيد من احتمال تمثيل خصائص المجتمع نلجأ إلى الطبقية العشوائية في اختيار العينة، ويعنى ذلك: أننا سوف نقوم بتصنيف ذلك المجتمع إلى عدد من الأقسام وفقًا لخصائصه الخاصة به، لدينا بنات وبنون، وكذلك مصنف من طبقتين أخريين وفقًا للصف الأول، أو الثالث، أو المدرسة. المهم لدينا، نحن سوف نصف كل فئة تمثل طبقات، وتتم العشوائية داخل كل طبقة بصورة متساوية، بعد ذلك يمكننا الحصول على عينة عشوائية من أصغر خلية، فنحصل في النهاية على عينة طبقية عشوائية ممثلة لخصائص المجتمع عند سحب تلك العينة من ذلك المجتمع، سواء كانت المعاينة نسبية أو المعاينة المتساوية.
المعاينة الطبقية العشوائية يتم استخدام الأسلوب النسبي، أو الأسلوب المتساوي، في الطبقية العشوائية النسبية نسحب من كل طبقة من تلك الطبقات عددًا يتناسب مع نسبة أعداد تلك الطبقة في ذلك المجتمع، فلو كان لدينا أفراد مجتمع عددهم: ١٦٧٣ فردًا، وأردنا الحصول على العينة من ذلك المجتمع بطريقة العينة الطبقية العشوائية النسبية، فإننا نسحب من كل طبقة عددًا يتناسب مع نسبة هذه الطبقة إلى ذلك المجتمع، فنجد -مثلًا- أن تلاميذ في مدرسة ما، لو المدرسة بها تلاميذ في الصف الأول بنين بالمدرسة يبلغ عددهم: مائة وعشرون، ونسبتهم إلى جميع الأفراد ٧.٣ %، لذلك نسحب من هذه الصف ٧.٢ % بطريقة عشوائية بسيطة، ومن ذلك نحصل على عينة طبقية عشوائية تمثل خصائص طبقة ذلك المجتمع، ...

٢.١٠ عينة البحث


... الطبقة الجزئية من ذلك المجتمع، وذلك بنسبة أعدادهم داخل المجتمع، بالنسبة للطبقة التي ينتمون إليها، ذلك لو اعتمدنا إلى أسلوب النسب، أما لو اعتمدنا إلى المعاينة الطبقية العشوائية المتساوية فنحن نحصل على أعداد متساوية من كل طبقة من تلك الطبقات، ولكن بطريقة عشوائية -كما أشرنا من قبل.
على الرغم من أن هذا الطريق الخاص بالأسلوب المتساوي قد يؤدي إلى خلل في التوزيع النسبي لخصائص ذلك المجتمع، ونضطر أحيانًا في مثل هذا الأسلوب إلى إدخال عامل وزني لمعادلة هذا الاختلال في التوزيع، ومع هذا فإن هذا الأسلوب في اختيار العينة له مزايا عند استخدام الأساليب الإحصائية التي تتناسب معه، وبهذا نحدد خطوات المعاينة الطبقية العشوائية من خلال ما يلي: تحديد وتعريف المجتمع، تحديد حجم العينة، تحديد المجموعات الفرعية بناء على خصائص ذلك المجتمع، تصنيف أفراد المجتمع وفقًا للمجموعات الفرعية السابق تحديدها، بحيث ينتمي كل فرد لمجموعة واحدة فقط، ولا تتداخل تلك المجموعات، مثل: مجموعة بنات وبنين، طلاب الفصل الأول، وطلاب الفصل الثاني، وطلاب الفصل الثالث، معنى ذلك: صنفنا الطبقة التي سنتعامل معها.
اختيار عينة عشوائية، سواء كان بأسلوب الطرق المتساوية، أو بالطرق النسبية.



٢.١٠ عينة البحث


النوع الثالث من أساليب المعاينة: هي المعاينة العنقودية العشوائية:
في المعاينة العنقودية يتم اختيار مجموعات، وليس أفرادًا.
فالمعاينة العشوائية العنقودية هي اختيار عشوائي لمناطق أو مجموعات مختلفة، سواء كانت مدارس، أو فصولًا، أو مناطق تعليمية.
هذه المجموعات أو التجمعات من خصائصها أو سماتها: أنها تتوفر بها مجموعة من الأفراد، هؤلاء الأفراد تجمع بينهم صفات محددة، أو لهم نفس الخصائص، ولهذا نختار الأفراد من كل تجمع، أو كل عنقود.
إذًا، يتم توزيع المجتمع في ضوء خصائصه بما يتميز من خصائص ذلك المجتمع، ويتم أخذ من كل عنقود من تلك العناقيد الموجودة داخل المجتمع أو من تلك الخصائص الخاصة بكل مجتمع مجموعة تمثله.
يعد استخدام المعاينة العشوائية العنقودية أفضل الطرق والسبل مع المجتمعات كبيرة الحجم مترامية الأطراف؛ لأنه لا يمكن الحصول على قائمة كاملة بأسماء أفراد ذلك المجتمع، فذلك يجعل المعاينة العشوائية البسيطة أو الطبقية غير ممكنة، ولهذا يكون الباحث عليه السيطرة على ذلك المجتمع من خلال العينة العنقودية، أو من خلال تلك الجماعات التي تمثل ذلك المجتمع، ولهذا نجد أن كل مجموعة تمثل عنقودًا؛ لأنهم يشتركون في نفس الخصائص.

٢.١٠ عينة البحث


خطوات المعاينة العنقودية العشوائية:
لو اتبعنا أسلوب المعاينة العنقودية العشوائية، ما هي الخطوات التي يجب أن نسلكها؟

أولًا: تحديد وتعريف خصائص المجتمع.
ثانيًا: تحديد حجم العينة المرغوب فيه:

تعريف وتحديد كل عنقود بخصائص وسمات كل عنقود، عمل حصر كل العناقيد التي توفرت لدينا، تقدير عدد أفراد كل مجتمع في كل عنقود، تحديد عدد العناقيد بقسمة عدد أفراد العينة على العدد التقديري للأفراد في كل عنقود، اختيار عدد العناقيد المطلوب اختيار عشوائي، يجب أن يتم بصورة عشوائية، عدد الأفراد الموجودين داخل العينة التي تشملهم العناقيد المختارة يمثلون جميع الأفراد الموجودين داخل العناقيد.
إذًا، عدد أفراد العينة يمثلون عدد الأفراد الموجودين داخل العناقيد.
ما هي مراحل اختيار العينة من خلال الطريقة العنقودية؟
مراحل اختيار العينة بالطريقة العنقودية:


٢.١٠ عينة البحث


أولًا: المجتمع.
ثانيًا: حجم العينة.

ما هو العنقود لدى الباحث؟
عدد العناقيد.
يقوم الباحث باختيار الأفراد داخل تلك العينة.
ولكن كما هو الحال في أي شيء نجد بعض العيوب الموجودة في طريقة العينة العنقودية العشوائية، أولًا: يمكن جدًّا أن تكون تلك العينة غير ممثلة للمجتمع من ناحية أو أخرى.
تحليل البيانات الخاص بالعينات العنقودية نجده غير مناسب باستخدام معظم أساليب الإحصائي الاستدلالي العادي، فالإحصاء الاستدلالي العادي يتطلب المعاينة العشوائية، وليس كافيًا استخدام التعيين العشوائي لمجموعات قائمة العناقيد؛ ولذا يجب تكوين مجموعات باستخدام التعيين العشوائي، والأساليب الإحصائية المتوفرة، والمناسبة لمعاينة تلك العناقيد.

٢.١٠ عينة البحث


هناك أيضًا العينة العشوائية المنتظمة، في هذه الطريقة نختار الفرد أو العنصر على مسافات متساوية من بعضها من قائمة الأسماء الخاصة بهم، هي عشوائية ولكن بصورة منتظمة.
لو كان المجتمع يتكون من خمسمائة فرد، وأردنا اختيار خمسين فردًا، فإننا نقسم الخمسمائة على الخمسين، ونحدد المسافة بين المجتمع الكلي وبين أفراد العينة، ونستخلص النتيجة، لو كان المجتمع كله خمسمائة، وأفراد العينة المطلوبة خمسون، بقسمة الخمسمائة على الخمسين، نخرج بنتيجة عشرة. إذًا، عند الاختيار يتم اختيار فرد كل عشرة أفراد من تلك العينة.
الفرق هنا بين تلك الطريقة وطرق الأخرى هو: أن أعضاء المجتمع ليس لديهم فرصة مستقلة لاختيارهم ضمن العينة؛ إذ مجرد اختيار الفرد الأول من العينة تحدد اختيار الفرد الذي يليه، فلا تصبح الفرص متساوية لكافة أفراد المجتمع في الدخول داخل تلك العينة.
على الرغم من أن الاختيارات هنا مستقلة، إلا أن المعاينة العشوائية منتظمة، تعطينا عينة عشوائية إذا كان ترتيب الأسماء في قائمة المجتمع نفسه عشوائي؛ إذ لا بد حتى يتحقق الأمر الأول أن يتحقق الأمر الثاني؛ لأننا حددنا وقلنا في البداية: أن الطريقة المنتظمة تحدد لنا الخطوة الأولى، هي فقط التي تكون عشوائية، أما الخطوات الثانية: فهي محسوبة محددة، ولهذا علينا -أولًا- ترتيب المجتمع داخل قائمة الأرقام بصورة عشوائية؛ حتى يتم الاختيار بطريقة عشوائية. إذا تم تنظيم المجتمع في داخل القائمة بطريقة مقصودة أصبحت العينة مستهدفة، ومتحيزة، وليست عشوائية.



٢.١٠ عينة البحث


خطوات المعاينة العشوائية:
يجب علينا في الأساس تعريف وتحديد المجتمع، تحديد حجم العينة، الحصول على قائمة بأسماء أفراد ذلك المجتمع، وترتيبهم بطريقة عشوائية داخل قائمة بأسمائهم، تحديد المسافة بين الأفراد داخل العينة، وذلك بقسمة العدد الكلي للمجتمع على عدد العينة، اختيار رقم عشوائي في حدود المسافة التي حصلنا علينا في الخطوة السابقة، ثم البدء من هذا الرقم، واختيار الأفراد على مسافات متساوية؛ حتى يمكن الحصول على العدد الكامل لتلك الأفراد المنظمة.
تلك هي الطريقة لحساب العينة العشوائية بأنواعها المتنوعة، سواء كانت عشوائية بسيطة، أو عشوائية عنقودية، أو عشوائية منتظمة، فكل طريقة من تلك الطرق لها مميزاتها، ولها عيوبها، وعلينا تعزيز المميزات، وتفادي تلك العيوب أثناء اختيار العينة.


العينة غير العشوائية
هناك نوع آخر من العينات غير العينة العشوائية، ولقد أشرنا من قبل أن العينة العشوائية هي أفضل أنواع العينات التي يمكن الاستعانة بها في البحوث، ويفضل التركيز على اختيارها.

٢.١٠ عينة البحث


أما العينة المتحيزة أو المعاينة غير الاحتمالية نادرًا ما يختار تلك العينة في البحوث الكيفية، عينة ممثلة لخصائص مجتمع كبير؛ لأنه يحتوي على عدد كبير جدًّا من حالات لدراسة العينة، ودارسة مكثفة كما هو الحال في البحوث الكمية، إذًا نجد أن اختيار الباحثون في البحوث الكيفية لعينة ممثلة لخصائص المجتمع يكون أمرًا نادرًا، وليس مستوفيًا كما في البحوث الكيفية، نجد أن البحوث الكيفيين هم الذين ينزعون إلى اختيار عينة غير عشوائية، أو غير احتمالية، معنى هذا: أنهم نادرًا ما يحددون حجم العينة قبل اختيارهم، كما أن معلوماتهم محدودة عن ذلك المجتمع، أو المجموعة الكبيرة التي يسحبون منها تلك العينة، على العكس من الباحثين الكميين الذين يبحثون عن الكم، يضعون خطة محسوبة لوضع العينة.
هناك نوع آخر من أنواع العينات هو:


العينة المصادفة
العينة المصادفة: هي أسلوب للحصول على العينة بطريقة سهلة، ومناسبة، ولكن تلك الطريقة تؤدي إلى عينة غير سليمة، وغير ممثلة للمجتمع، وعندما يستخدم الباحث تلك الحالات على أساس سهولة الحصول عليها، فمن السهل الحصول جدًّا على أفراد، ولكن قد تبتعد خصائصهم بشكل خطير عن خصائص ذلك المجتمع، وبالتالي لا تصبح ممثلة له، وأن الأخطاء المنتظمة المرتبطة بهذه الطريقة في الاختيار تجعل استخدام هذه العينة أسوأ شيء يمكن أن يقع في البحث العلمي.

٢.١٠ عينة البحث


إذًا، عينة المصادفة تلك هي أسوأ أنواع العينات التي نقع فيها. وبذلك يتضح لنا أن المعاينة بالصدفة من أسوأ أنواع المعاينات؛ لأنها لا تمثل خصائص المجتمع غير ممثلة لكافة خصائص المجتمع، ولا ممثلة للمجتمع كله.
هناك أيضًا من أنواع المعاينة ما يسمى: المعاينة الغرضية، المعاينة الغرضية أحيانًا تكون مناسبة في عدد من المواقف؛ لأن يتم اختيارها في حالات مطلوبة من قبل الخبير، والحالات بناء على غرض خاص في عقل الباحث، ويهدف إليه في بحثه، أولًا: ممكن تكون تلك الحالات فريدة، أيضًا حالات يصعب الحصول، أو التوصل إليها في ذلك المجتمع، مثل: مدمني المخدرات، أيضًا رغبته في التعرف على أنواع معينة من الحالات للدارسة المتعمقة.
إذًا، هناك أسباب لاختيار المعاينة الغرضية، فلا تكون هي اعتماد البحث التربوي، ولكن يجب على الباحث توضيح ذلك في متن بحثه، سبب اختيار تلك العينة بالأسلوب الغرضي، وتوضيح الغرض من ذلك الاختيار، والهدف منه، وأشرنا أنها ممكن تكون لأحد تلك الأسباب: أن تكون الحالة فريدة، صعبة، لا نتمكن من الوصول إليها بسهولة، ولكنها لها أهميتها في الحصول على المعلومات، أيضًا ممكن يكون المجتمع نفسه الذي توجد فيه تلك العينة يصعب الوصول إليه، أيضًا ممكن يرغب في دراسة حالة معينة بصورة متعمقة لخدمة البحث.
النوع الآخر من أنواع المعاينات: الحالات المتطرفة، وفي تلك الطريقة الباحث يلجأ إلى تحديد دائمًا الحالات المتطرفة، أو الحالات الشاذة،يطلق عليها: المعاينة الشاذة.المقصود بذلك: اختيار حالات غير عادية، أو غريبة، أو مختلفة، وهي ليست ممثلة للمجتمع، ويرجو الباحث أن يحصل منها على معلومات.

٢.١٠ عينة البحث


إذًا، الحالة المتطرفة ليست حالة ممثلة لذلك المجتمع، ولكنها حالة غريبة، نرغب من خلالها الحصول على بعض المعلومات.
أيضًا في المعاينة المتتابعة هو محاولة لتتبع الحالة نفسها. المبدأ الذي تعتمد عليه المتابعة: هو الحصول على كل حالة ممكن الحصول عليها في الحالات المتتابعة، فالباحث هنا يظل يجمع الحالات حتى تملأ المعلومات الخاصة بتلك الحالة الفراغ الذي لديه في البحث، هو نوع من التتبع حتى يحقق الغرض الذي يريد الوصول إليه من تلك الدراسة.
ونجد أن الباحث هنا يبذل أقصى مجهود لتتبع تلك الحالة من خلال المعاينات،نجد أن فيه تشابهًا بين المعاينة المتتابعة والمعاينة الغرضية، لكن الفرق هنا واحد، هو أنه في المعاينة الغرضية الباحث يحاول الحصول على أكبر عدد ممكن من الحالات المناسبة في نطاق الغرض الخاص به، أما في المتتابعة فهو يجمع حالات حتى تملأ المعلومات.
هناك أيضًا المعاينة النظرية، في هذه الطريقة الباحث يجمع عددًا من العناصر، أو الأشخاص، أو المواقف، أو الأحداث، أو فترات زمنية، ويختار هذه العناصر بعناية؛ ليؤسس النظرية التي يريدها.
يؤدي نمو النظرية هنا إلى توجيه في اختيار تلك الحالات، ولذلك فهو يجمع الحالات بناء على التوجه النظري له من خلال: المواقف، والأحداث، والفترات الزمنية، والأشخاص الموجودين لديه.

٢.١٠ عينة البحث


أيضًا هناك المعاينة بالكتلة: إن الباحث يستخدم كمًّا واحدًا في ذلك المجتمع، مثلًا: مدرسة، سيقوم بدراسة فصل داخل المدرسة. حي،يدرس منطقة سكنية في داخل ذلك الحي، أو مجموعة من الأسر في عمارة ما يسكنها، تلك هي المعاينة بالكتلة، هي: عبارة عن مجموعة كبيرة لغرض وحيد يتم اختياره من خلال البحث.
أيضًا هناك المعاينة الاجتهادية، وهنا يلجأ الباحث إلى المعاينة الاجتهادية في اختيار عينة ما بناء على خبراته، واجتهاده الشخصي مثل: اختيار رؤسائه، الزملاء في العمل، الأصدقاء المقربين، ولكن ذلك الأسلوب يؤدي إلى عينة متحيزة، فطريقة الحصول على عينات هنا يجب أن تتبع طريقة الحصول على العينات المتحيزة.
ولقد أشرنا من قبل أن طبيعة البحث هي التي تؤدي إلى تبني طريق معين في اختيار العينة مجال البحث. أحيانًا يشعر الباحث أن النتائج التي حصل عليها من عينة لا تبدو سليمة؛ فيتخلى عن تلك العينة، ويحصل على عينة أخرى، وهكذا حتى يحصل على النتائج التي كان يتوقعها، وبذلك يستخدم الباحث أسلوبًا لتحقيق فروضه، إلا أن هذا الموقف يعد موقفًا متحيزًا حتى لو كان اختيار العينة سليمًا في كل مرة، ولكن ليس المقصود مما سبق: الشك في النتائج عندما تتناقض مع بعضها البعض، ولكن قد يكون أسباب الخطأ متعددة ومتنوعة، قد يكون الخطأ بسبب العمليات الحسابية والإحصائية، أو التصنيف في جمع البيانات وتصنيفها، أو أسلوب القياس الذي يستخدم، وغير ذلك من تلك الأساليب.

٢.١٠ عينة البحث


أولًا: علينا مراجعة ما سبق جيدًا، لو تم استشعار أي خطأ من تلك الأخطاء، ولذلك يجب مراجعة النتائج بدقة من خلال جميع العمليات الإحصائية، وتدوين النتائج، أو إدخالها الحاسب الآلي، ومعنى هذا: عند مراجعة الخطوات الإجرائية للبحث نتأكد من أن النتائج تميل فعلًا التي حصلنا عليها من العينة، وبذلك نتأكد، ومعنى هذا: أن التحيز قد ينشأ من إجراءات البحث، وليس من عينة البحث في حد ذاته، بسبب إجراءات البحث.
نجد أن اختيار العينات باستخدام أفضل الأساليب لا يضمن أن تكون تلك العينة المختارة ممثلة للمجتمع، أحيانًا أخطاء في المعاينة، أو أخطاء العينة -في اختيار العينة- لا يسيطر عليها الباحث، ويمكن أن تحدث بدون قصد، وخطأ العينة ليس تحت سيطرة الباحث، ولكنه يحدث نتيجة المعاينة العشوائية، وخطأ المعاينة عندما تتباعد قيم معالم المجتمع الحقيقية نتيجة للمعاينة العشوائية عن القيم التي حصلنا عليها من العينة، مثلًا: لو طبقنا اختبار ذكاء على مائة طفل في سن العاشرة، حصلنا على متوسط نسبة الذكاء بين هؤلاء الأطفال قدره: ١٠٥ درجة، ثم طبقنا الاختبار على مائة طفل آخر وحصلنا على متوسط قدره: ٩٥، وكان متوسط نسب الذكاء لدى مجتمع آخر ١٠٠، فإن متوسط العينة الأولى يزيد بمقدار خمس درجات عن متوسط المجتمع، في حين أن متوسط العينة الثانية يقل خمس درجات عن متوسط المجتمع، وهذا التباين في متوسطات العينات يرجع أساسًا إلى الخطأ المعياري، ولا يرجع إلى الباحث، كما أنه لا يرجع إلى عيب في الأسلوب العشوائي للاختيار، ومن ثم هو نتيجة للتباين الراجع إلى عامل الصدفة الذي يحصل كما حصلنا عليه في العينة العشوائية.

٢.١٠ عينة البحث


وهنا يجب علينا إدراج كيفية حساب الخطأ المعياري، يمكن حسابه: الخطأ المعياري يساوي عينا على جذر نون، عين تمثل الانحراف المعياري، نون تمثل عدد أفراد العينة، أو حجم العينة.
إذًا، الخطأ المعيار يساوي عينا على جذر نون، وعين هي الانحراف المعياري لقيم العينة.
يتبين من المعادلة: أن حجم العينة يؤثر تأثيرًا على قيمة الخطأ المعياري؛ لأن الخطأ المعيار يقل كلما زاد حجم العينة، ويزيد الخطأ كلما قل حجم العينة، وهنا الشكل الذي معنا يحدد لنا كلما زاد حجم العينة كلما قل الخطأ المعياري، وكلما قل حجم العينة زاد الخطأ المعياري، وبذلك يتضح لنا الترابط بين الاثنين.
وبهذا يتبين لنا خطوات اختيار العينة، وأن أفضل أنواع اختيار العينة هو الاختيار العشوائي، ولكن قد يتضح لنا أن هنا كخطأً معياريًّا بسبب الاختيار العشوائي للعينة، ويمكن أن نتفادى ذلك الخطأ، أو نقلل من أثره من خلال زيادة حجم العينة لدينا.
أحيانًا في بعض البحوث نجد أنه يتم اختيار عينة ضابطة، وعينة تجريبية، لتعيين العينة الضابطة ولتعيين العينة التجريبية يجب أيضًا أن يكون بطريقة عشوائية.
إذًا، الاختيار العشوائي هو عملية الحصول على عينة عشوائية من مجتمع محدد بإحدى الطرق العشوائية التي أشرنا إليها، أما التعيين: هو عملية تقسيم أفراد تلك المجموعة إلى مجموعتين، وعلينا يجب أن يكون ذلك التقسيم عشوائي. الاختيار عشوائي، والتعيين عشوائي.

٢.١٠ عينة البحث


إذًا الحالات التي يتم الاختيار منها العينات: أولًا: اختيار عشوائي وتعيين عشوائي، اختيار غير عشوائي ولكن التعيين عشوائي، الاختيار عشوائي والتعيين غير عشوائي، اختيار غير عشوائي وتعيين غير عشوائي، وذلك أدنى أنواع الاختيارات.