وهكذا اتخذ الإيمان القديم بالتقمص شكل عقيدة خاصة بذاتها، عن يوم حساب الآخرة؛ لتصبح في خدمة تكريس النظام الاستثماري الطائفي دينيًّا.
وأما عن "الكارما" فيقول: تَمّت في الفلسفة الدينية الهندية وقتذاك صياغة أساس نظري لتعاليم التجدد، أي: إعادة الولادة، إنها فكرة "كارما" ومفهوم كارما معقد، يفسر بأشكال مختلفة من قبل تيارات الفلسفة الهندية المختلفة، وهو يطابق في اللغة الروسية اثنين من المفاهيم: السبب والمصير، ويكتب الفلاسفة الهنود منهم شاتر، جيوج، داتا، اتشاتر جي، وجيم داتا، قائلين: إن قانون كارما يعني أن كل سلوك المرء الذاتي -حسنًا كان أم سيئًا- يستدعي نتائج مطابقة له في حياته؛ فإن كانت التصرفات تجري لقاء رغبات؛ فسيجني منها الثمار، أي: إذا كانت ناتجة عن سبق تدوير.
إن كل تصرف حسن يؤدي إلى مكافأة الإنسان، وكل عمل طالح يستدعي العقاب، لكن القاعدة تقول: إن هذا لم يتم في هذه الحياة، بل في التقمص المقبل.
إن مصير الإنسان بالذات، أو أي كائن آخر في هذه الحياة، ليس سوى نتاج سلوكه في الوجود السالف، والإنسان نفسه يصنع مصيره في تقمصه المقبل بسلوكه، وهكذا ربطت فكرة "كارما" الفلسفية في أساس التعاليم البرهماتية حول التجدد.