١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم

ُقسم أبو الريحان البيروني الهنود بالنسبة إلى اعتقادهم في البرهمية إلى خاصة وعامة، ويفترض أنّ الخاصة موحدون، وغيرهم وثنيون، وهو يقول في هذا المقام: إنما اختلف اعتقادهم الخاص والعام في كل أمة؛ بسبب أن طباع الخاصة تنازع المعقول، وتقصد التحقيق في الأصول، وطباع العامة تقف عند المحسوس، وتقتنع بالفروع.

ويقول البيروني أيضًا: واعتقاد الهند في الله -سبحانه وتعالى- أنه الواحد الأزلي، من غير ابتداء ولا انتهاء، والمختار في فعله القادر الحكيم المدبر، المنفرد في ملكوته عن الأضداد والأنداد، وأما منشأ الوثنية في الديانة البرهمية: فهي أنهم كانوا يعبدون القوة المؤثرة في الكون، ثم لم يلبثوا أن جسدوا تلك القوى بأن اعتقدوا حلولها في بعض الأجسام؛ فعبدوا الأصنام بحلولها فيها، وتعددت آلهتهم حتى وصلت إلى ثلاثة وثلاثين إلهًا، ثم اعترى عقائدهم التغيير والتبديل، حتى انحصرت الآلهة في ثلاثة أقانيم، وذلك أنهم توهموا أن للعالم ثلاثة آلهة وهي:
"برهما" وهو الإله الخالق مانح الحياة، القوي الذي صدرت عنه جميع الأشياء، وينسبون إليه الشمس.

١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


الثاني: سيفا أو سيوا، وهو الإله المخرب المفني، الذي تصفر به الأوراق الخضراء، ويأتي بالهرم بعد الشباب، وينسبون إليه النار؛ لأنها عنصر مدمر مخرب.
الثالث: "وِشنو" أو "بشن" على حد تعبير البيروني ويعتقدون أن "وشنو" هذا حل في المخلوقات؛ ليقي العالم من الفناء التام.

وهذه هي الآلهة الثلاثة أقانيم لإله واحد في زعمهم، والإله الواحد هو الروح الأعظم، واسمه "ادما"، والهنود يعتقدون أن بعض آلهتهم حلت في إنسان اسمه كرِشنا، والتقى فيه الإله بالإنسان، أو حل اللاهوت في الناسوت في كرشنا، ويصفونه بأنه البطل الوديع المملوء ألوهية؛ لأن الإله "وشنو" قد حل فيه؛ فعندهم إذن فكرة الاتحاد والحلول، وفكرة الأقانيم الثلاثة؛ تلك التي آلت بعد إلى النصرانية.

النفس وخلودها وتناسخ الأرواح

إن من أهم معتقدات الهندوسية؛ أن النفس في نظر البراهمة جوهر خالد صافٍ، ما دام منفصلًا عن الجسم، والنفس عندهم خالدة باقية لا يعتريها الفناء، ولا يتطرق إليها البلى، وهي تنتقل من جسم إلى جسم، ومن ذلك جاء اعتقادهم في تناسخ الأرواح، وقد قامت عقيدة التناسخ على دعائم ثلاث:

١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


اعتقادهم خلود الأرواح.
اعتقادهم أن الروح بعد مغادرة الجسم تكون في حنان دافعًا إلى الأجسام، لما انطبع فيها من المحسوسات.
النفس في حالة بقائها في الجسم تُحيط علمًا بالجزئيات والكليات.

وحول النّفس وخلودها يقول البيروني أيضًا: إذا تجردت النفس عن المادة كانت عالمة؛ فإذا تلبست بها كانت بقدراتها جاهلة، وظنت أنها الفاعلة، وأن أعمال الدنيا معدة لأجلها؛ فتمسكت بها، وانطبعت المحسوسات فيها؛ فإذا فارقت البدن كانت آثار المحسوسات باقية، فلم تنفصل عنها بالتمام، وحنت إليها وعادت نحوها، وهذه النظرية التي تُقرر أنّ النّفس عالمة قبل اتصالها بالجِسْم، تُقارب نظرية أفلاطون في المثل العليا في النفس، ورُبّما كانت أصلًا لها، فالعالم لا يقع في قبضة أحد، بل هو يتنقل في البلاد والأمم تنقل الرياح والأمطار فيها، لا تقف دونه الحاجزات، ولا تسد الطريق عليه سدود من حدود وحصون.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


والنفس عندهم خالدة باقية لا يعروها الفناء، ولا يتطرق إليها البلى، ولقد صرح بذلك كتبهم، وهذا ما نقله البيروني يشهد بما نقول؛ قال باسيدو لرجل يحرضه على القتال، وهما بين الصفين: إن كنت بالقضاء السابق مؤمنًا؛ فاعلم أنهم ليسوا ولا نحن بموتى، ولا ذاهبين ذهابًا لا رجوع معه، فإن الأرواح غير مائتة ولا متغيرة، وإنما تتردد في الأبدان على تغير الإنسان، من الطفولة إلى الشباب والكهولة، ثم الشيخوخة التي عقباها موت البدن ثم العودة له.

وقال أيضًا: كيف يذكر الموت والقتل من عرف أن النفس أبدية الوجود لا عن ولادة، ولا إلى تلف وعدم، بل هي ثابتة قائمة، لا سيف يقطعها، ولا نار تحرقها، ولا ماء يبثها، ولا ريح تيبسها؛ لكنها تنتقل من بدنها نحو آخر، كما يستبدل البدن اللباس إذا خلق؛ فما عملك لنفس لا تريد؟! ومن هذا النص يفهم أن عقيدتهم في النفس أنها لا تريد، وأنها تنتقل من جسم إلى جسم، ومن ذلك جاء اعتقادهم في تناسخ الأرواح، وهو الطابع الذي امتازت به الديانة البرهمية؛ حتى لقد قال في ذلك البيروني: كما أن الشهادة بكلمة الإخلاص شعار إيمان المسلمين، والتثليث علامة النصرانية، والإسبات علامة اليهودية؛ كذلك التناسخ علم النحلة الهندية، من لم يتنحله لم يكن منها.

ولذلك فاعتقادهم في بقاء النفس، وأنّ النفس في بقائها في الجسم تحيط علمًا بالجزئيات، وإن كان علمها بالصورة الكلية ثابتًا لها، وهي في تنقلها من جسم إلى جسم تستفيد من كل جسم علمًا جديدًا بجزئيات لم تكن تعلمها؛ فليس من المعقول أن تحيط بكل الجزئيات ...


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


...علمًا ببقائها أمدًا قصيرًا في جسم واحد، ولذلك احتاجات إلى تتبع الجزئيات، واستقراء الممكنات، وإن كانت متناهية عددها كثير، والإتيان على الكثرة وإحصاؤها علم يحتاج إلى فسحة في الأمد، ولذلك لا يحصل ذلك العلم للنفس إلا بمشاهدة الأشخاص والأنواع، وما يتناوبها من الأفعال والأحوال؛ حتى يحصل لها في كل واحد تجربة، وتستفيد بها جديدًا في المعرفة.

لهذا كله كانت الأرواح تنتقل في الأجسام، وتنتقل متدرجة في الرقي من جسم إلى جسم؛ حتى تصل إلى الكمال المطلق، وتكون في صف الروحانيات المتجردة، وهي الملائكة، وتكون غير محجوبة عن التصرف في السماوات والأرض وتدبير الكون، وإذا كانت الروح قد ارتكبت خطايا في أثناء حلولها في أحد الأجسام أركست في حيوان دون الذي كانت فيه؛ لتكفر عن خطيئاتها، وتطهر من سيئاتها، ثم تسير قدمًا إلى الرقي، لا يعوقها عن بلوغ أوجه إلا خطايا تتأثم بها ثم تتطهر، وتستمر كذلك حتى تصل إلى الملكوت الأعلى مع الملائكة في أعلى عليين، وتتجرد من الغلاف الجسمي، وقد يكون تدرجها في أدنى؛ فتهوي إلى جهنم على حسب الأقوال عندهم. ولعقيدة التناسخ التي استولت على الفكر الهندي وأثرت فيه، كانوا يعتقدون أن الروح الواحدة تحل في عدة من الأجسام، وأن الشخص قد تكون روحه قد حلت في مئات الأجسام قبله، يحكي البيروني عن ملك من ملوكهم أنه رسم لقومه أن يحرقوا جثته بعد موته في موضع لم يحرق فيه ميت قبل، وأنهم طلبوا موضعًا كذلك فأعياهم؛ حتى وجدوا صخرة من البحر ناتئة؛ فظنوا أنهم ظفروا بالبغية، فقال لهم "باسيدو": إن هذا الملك أحرق على هذه الصخرة مرات كثيرة؛ فافعلوا ما تريدون؛ فإنما قصد إعلامهم وقد قضيت حاجتهم.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


ويقول الشيخ محمد أبو زهرة: من عادات الهنود الدينية أن أجسام كبارهم تحرق بعد الموت؛ وذلك لأنّ النار في اشتعالها تعلو شعلاتها إلى أعلى بخط عمودي على أفق الأرض، والعمود أقرب المستقيمات من السطوح والخطوط، ولذا تتجه الروح بهذا الاحتراق إلى أعلى، سائرة باتجاه عمودي فتصعد إلى السماء في الملكوت الأعلى في أقرب زمن، هذا سبب من أسباب حرق أجسام كبرائهم بعد موتهم، وهناك سبب آخر هو أن في الاحتراق تخليصًا للروح من غلاف الجسم تخليصًا تامًّا، وذلك أن في الجسم نقطة بها يكون الإنسان وهي متئشبة بالجسم متصلة به.

َلا تَخْلُص منه إلا باحتراق أمشاجه، وصيرورتها ذرات صغيرة بالاحتراق؛ فعندئذ تتخلص تلك النقطة، وهي معنى الإنسان، وبتخلصها تتخلص الروح من الجسم، وتعلو عنه لتتصل بجسم آخر، أو لتسمو لدرجة الملائكة، إن كانت قد وصلت إلى درجة الخلاص، وإذا تخلصت الروح من الجسم كان أمامها ثلاثة عوالم:
أولها: العالم الأعلى وهو الملائكة، تصعد إليه الروح إن كانت بعملها تستأهل الصعود إليه، والخلاص من الجسم، والسمو إلى الملكوت الأعلى.
والعالم الثاني: عالم الناس، وهو عالمنا الحاضر معشر الآدميين، والنفس تعود إليه بالحلول في جسم إنساني آخر؛ لتكتسب عمل خير، ولتتجنب عمل شر، إذا كانت أعمالها في الجسم الأول لا ترفعها إلى مراتب التقديس في أعلى عليين.

١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


ولا تنزل بها إلى أسفل سافلين في العالم الثالث وهو عالم جهنم، وهذا العالم يكون لمرتكب الخطايا الواقعين في الذنوب، وليس هناك جهنم واحدة، بل لكل أصحاب ذنب جهنم خاصة بهم؛ فالمدعون على غيرهم حقوق كاذبة، وشهود الزور لهم جهنم خاصة بهم، وسافك الدم وغاصب حقوق الناس، والمغير عليهم وقاتل البقر لهم جهنم خاصة بهم، وقاتل البرهمي وسارق الذهب ومن صحب الأمراء الذي لا ينظرون إلى رعاياهم لهم جهنم خاصة، والذي يرد قول أستاذه ولا يرضاه، ويستخف بالناس ويستهين بالكتب المقدسة، أو يكتسب بها في الأسواق له جهنم أيضًا خاصة، وهكذا لكل صنف من الآثمين جهنم بمقدار يتناسب مع ذنبه، ومقدار ما فيه من فسوق، ومقدار ما فيهم من فسوق عن الدين وخروج من حظيرته. ثم هل جهنم دائمة وكذلك الجنة؟

منهم من يرى أن الجنة نزلها دائم، وأن الجحيم كذلك، وأنها لا الجنة ولا الجحيم أبدًا، على مقدار ما قدم الشخص من عمل؛ فإن كان العمل في الحياة لا يرفع إلى الجنة، ولا ينزل إلى الجحيم، أعيدت الروح إلى جسم آخر لتعمل ما يعليها أو يرديها، ومنهم من يرى أن طريق الاكتساب هي الإنسانية وحدها، وأن التردد فيها مكافأة قاصرة عن درجة الثواب والعقاب الأخروي، أما الجنة؛ فإنها في علوها تكون للنعيم الذي يستحقه من قدم عملًا حسنًا؛ ويكون البقاء فيها إلى أمد محدود.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


وإذا كان العمل الإنساني إثمًا وخطيئة تردت روح الشخص في الحيوان والنبات، وعقابًا لها على ما اجترحت من سيئات وقدمت من خطايا. وبقيت في ذلك أبدًا حتى تتطهر مما اجترحت، وليست جهنم إلا هذا التردي عند هؤلاء؛ فالجنة والجحيم ليستا أبديتين عند هؤلاء، بل هما مؤقتتان بهذا التأقيت وبعدها تصعد الروح درجة إلى العالم العلوي أو تنزل إلى مرتبة الإنسانية، وكلا الرأيين يسيرُ على مناهج تناسخ الأرواح، وإن اختلفت أنظارهم فيه.

ومهما يكن من خلاف في هذا المقام؛ فالمُتّفق عليه أن البعث في العالم الأخروي إنما هو للأرواح لا للأجساد؛ فالروح إما في روح وريحان، وإما في شقوة وجحيم على نحو ما بينا. وعن فكرة الخلاص من الشر أيضًا يقول الدكتور طلعت أبو سيف في كتابه (أضواء على مقارنة الأديان): وروح كل شيء تعود في نهاية المطاف إلى مصدرها الأول الذي نشأت منه، وهو الإله والإنسان أحد الكائنات له ما يعرض لها، وروحه قطرة من نور الله، انفصلت عن الله أجلًا محدودًا، واتصلت به ثم تتصل بعده بكائن آخر وآخر، وهكذا ثم في النهاية تعود إلى الله متى جاء الأجل، وذلك عندما تتوقف الميول والشهوات وينقلب الإنسان على نفسه، ويتخلص عندئذ من تكرار المولد ويمتزج بالإله، وهذا هو الهدف الأسمى للحياة عند الديانة الهندوسية؛ إذ يتحرر الإنسان من رق الأهواء، وتنعدم حقيقة الحواس ويتحد بالإله.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


ويقول الدكتور رءوف شلبي في كتابه (الأديان القديمة في الشرق) -والذي كان يسمى بـ(آلهة في الأسواق) في طبعة سابقة- عن مسألة الروح كما يَدينُ بها البَراهمة أو كما هي في الديانة الهندوسية يقول: "لقد أودع الإله في كل امرئ نفسًا تُسمى عندهم آتما، وهذه النفس في البدن بمنزلة السائق من العربة؛ فكل الحواس لا يمكن أن تؤدي وظائفها إذا لم تكن "آتما" وهي النفس صاحبة القيادة والإرادة، وذلك لأن النفس "آتما" هذه أصلها من براهما، الذي يعتبر لها كقرص الشمس، وهي شعاعه تلك الأشعة التي تدخل في كل مكان على امتداد العمران والكرة الأرضية، وهذه النفس لها أوصاف ذكرها الهندوس في الكتاب الحادي عشر في الفقرات الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين، وترجمتها كالآتي: لا تؤثر فيها الأسلحة، ولا تؤثر فيها الرياح، لا يَبُلّها المَاء لا تحرقها النيران؛ خالدة أبدية، مَوجُودة في كل مكان، لا تنتقل من شخص إلى آخر، دائمًا مع صاحبها، لا تتحرك لم تولد لا تتبدل ولا تتغير، لا يحيط بها فكر، كاملة سواء كانت للرجال أو للنساء.

إن النفس كاملة، ولكن البدن الذي يولد ليس كاملًا بل هو ناقص، واتصال النفس بالبدن علاقته غير معروفة أولها.

ولهذا؛ فإن البدن عليه أن يستغل وجود الروح فيه ليعمل أعمالًا كثيرة، على مظنة أنه لا حياة بعد ذلك أبدًا، وأن الموت الذي سيأتي ولا يمكن دفعه أبدًا سوف يقضي على الحياة نهائيًّا، والروح بعد ذلك سوف لا تنقل إلى بدن آخر، ولهذا وجب أن يحرق البدن حسب تعليم "كارما" الذي يقضي باتحاد الروح مع الجسد.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم


وإحراقهما عند الموت، أما الروح فهي أبدية باقية، فحسب أعمال صاحبها تنال الجزاء؛ فهي إما في الجنة، وإما في النار حسب أعمال صاحبها.

وعن عودة الأرواح يقول: وبعد أن تنال الروح نصيبها من النار أو من النعيم، لا تستقر هناك، بل تُولد من جديد، وتظل هكذا مرارًا وتكرارًا، حتى تعرف حقيقتها؛ فتنفرد بذاتها، بإلهها، وهنا تتخلص من مسئولياتها الدنيوية، ثم تعود إلى رَبّها في عالم البهجة والسعادة، ويتم ذلك إذا انتهت كل البواعث التي تشد "آتما" التي هي النفس، إلى العودة إلى الدنيا؛ فلا يبقى لها من أهل، إلا أن تتحد مع "آتما" إلهها وذلك هو المأرب الأخير للروح.


١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم



١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم



١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم



١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم



١.٢ تقسيم أبي الريحان البيروني للهنود بالنسبة إلى اعتقاداتهم