ملخص الدرس


معنى الأديان الوضعية:
الأديان إما سماوية أتى بها الأنبياء والرسل من عند الله -عز وجل- أو وضعية وضعها البشر من عند أنفسهم، لا عن طريق الوحي، ورغم أنّ رِسالَات الله توالت على البشرية تترى، منذ أول إنسان خلق على وجه الأرض، وهو آدم -عليه السلام- إلا أنّ البشرية أبت إلا أن تُكَذّب الرُّسل، وتعرض عن آيات الله ودينه.
والفَرقُ بين الدين الوضعي، والدين السماوي: أنّ الدين الوضعي هو الذي يكون من وضع البشر أنفسهم، وهو عبارة عن مجموعة من المبادئ والقوانين العامة، وضعها بعض الناس المستنيرين لأممهم؛ ليسيروا عليها، ويعملوا بما فيها، والتي لم يستندوا في وضعها إلى وحي سماوي، ولا إلى الأخذ عن رسول مرسل، وإنما هي جملة من التعاليم والقواعد العامة، التي اصطلحوا عليها، وساروا على منوالها، وخضعوا فيها لمعبود معين، أو معبودات متعددة.
والأمثلة على الدين الوضعي كثيرة منها: الديانة البرهمية في الهند، والديانة البوذية فيها أيضًا، وفي شرق آسيا، ومنها ديانة قدماء المصريين، والديانة الفارسية القديمة وغيرها.
أما الدين السماوي؛ فهو تعاليم إلهية من وحي الله تعالى، وإرشادات سماوية من لدن العليم الخبير بنفوس العباد وطبائعهم.

ملخص الدرس


وخلاصة القول: فإن العلماء اصطلحوا على تقسيم الأديان إلى:
سماوية: وهي ما نُسبت إلى الله وحيًا لرسله.
ووضعية: وهي ما نُسبت إلى الإنسان.
ولكن تبقى الدراسة رهينة تحقق دلائل الصحة للسند، والسلامة للمتن للحكم على المضمون والنص، كما أن الفروق بين السماوي والوضعي على هذا الاعتبار يَحْكُمها صفات تنسب إليه، فما لله ذاتي كامل أبدي أزلي، وما للإنسان مكتسب ناقص زائل حادث.
وصدق الله العظيم حيث قال: ((قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)) [الأنعام: ١٤٩]، وقال سبحانه: ((قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)).
التوزيع الجغرافي لأديان الهند الكبرى.
الهند بلاد الأسرار والأساطير، كما يقول الدكتور أحمد شلبي في كتابه: (أديان الهند الكبرى). وهي مجتمع شعوب وطبقات، بل مجتمع مجتمعات، تكثر فيها الأديان، وتتعدد اللغات والألوان، وحديثنا عن الهند يشمل أيضًا ما يُسمى الآن باكستان وبنجلاديش.

ملخص الدرس


وحضارة الهند قديمة جدًّا وقد أنتجت تربة الهند فلاسفة عظامًا قبل أن يولد سقراط، وانتشرت في الهند معاهد العلم، ووجدت المباني الضخمة في عهد كانت الجزر البريطانية تعيش في بربرية وفوضى، والهند بلاد العجائب والمفارقات حتى يمكن اعتبارها أقطارًا في قطر، فلها كل الأجواء، بسبب اتساعها، وتفاوت ارتفاع بقاعها. سكان الهند:
الهند مركز من مراكز الحضارات القديمة في العالم، وهي في هذا تضارع مصر والصين وآشور وبابل.
وقد اقتُحمت الهند عدة مرات بأجناس مختلفة، ولهذا ولاختلاف أجواء الهند أصبح سكان الهند كما يقول "غوستاف لوبون": ذوي أمثلة متباينة؛ ففيها تجد شعوبًا بيضًا بياض الأوروبيين، كما تجد الزنوج والسود وبين هؤلاء وأولئك ألوان وألوان.
فمن الباب الشرقي دخلت الشعوب الصفراء، التورانيين أفواجًا منذ آلاف السنين، يضيق الزمن بينها أو يتسع، وقد فر من وجهها بعض السكان الأصليين، واحتموا بقمم الجبال، أما أغلب السكان الأصليين؛ فقد ارتبطوا بالزاحفين، وتم في الجنسين ألوان من العلاقات؛ أنتجت ما أصبح بعد حين يعرف بالسكان الأصليين، وكان هذا المجتمع الجديد يتكون من جماعتين: إحداهما يغلب فيها الدم التوراني، والثانية يغلب فيها الدم الهندي، أما الذين آووا إلى قمم الجبال؛ فقد أطلق عليهم زنوج الهند.
ومن الباب الغربي اقتحم الآريون بلاد الهند، وبهم ارتبط تاريخ الهند القديم. اللغات في الهند:

ملخص الدرس


واللغات في الهند كانت أكثر اختلافًا، وأكثر عددًا، وكانت الحياة القبلية المنتشرة بالهند، من أهم أسباب كثرة اللغات؛ فقد كانت كل قبيلة تكاد تكون مستقلة، تَعزِلُها الجِبَالُ أو الغَاباتُ أو الأنهار عن سواها من القبائل، ولها لغة خاصة بها، لا يعرفها سواها من القبائل أيضًا، وعلى هذا بلغت اللغات في الهند نحو مائتين وأربعين لغة، وثلاثمائة لهجة إذا صح ما يقوله "غوستاف لوبون" بالإضافة إلى الفَارسية التي كانت لغة رسمية للقصور، والمجتمعات الراقية في الهندوستان، والبهلوية وهي لغة المجوس.
فكرة عن الأديان في الهند :
إن الغريزة الدينية مشتركة بين كل الأجناس البشرية، والاهتمام بالمعنى الإلهي، وبما فوق الطبيعة، هو إحدى النزعات العالمية الخالدة للإنسانية، وهناك عوامل تقوي هذه الغريزة، من أهمها: اختلاف قوى الطبيعة، ومواجهة الإنسان لهذه القوى، وجهًا لوجه، وإحساسه بالضعف تجاهها".
والهند حقل رائع لتطبيق هذه المبادئ، فقد نشدت قوى الطبيعة وواجهها الإنسان الهندي وجهًا لوجه، وأحس بالضعف تجاهها؛ فأصبح متدينًا بطبيعته، يشغف بالروحانيات، ويسعى دائمًا إلى معرفة الله، ويتخذ الزهد وسيلة ليتخلص من دنيا المادة، وينتظم في دنيا الروح، وهيهات أن تجد هندوسيًّا لا يعبد عددًا من الآلهة؛ فالعالم عنده زاخر بها، حتى إنه يصلي للنمر الذي يفترس أنعامه، ولجسر الخط الحديدي الذي يصنعه الأوروبي، وللأوروبي نفسه عند الاقتضاء.

ملخص الدرس


وقد عرف الهنود القُدماء عبادة الحيوانات، وبخاصة البقرة، كما عرفوا قوى الطبيعة، وعرفوا كذلك عبادة عضو التلقيح؛ معتقدين أنه سبب الخلق، وكان هذا الإله يسمى عندهم "لينجا" وهي من اشتقاق كلمة إنجليزية "لينك" أي: صلة ورابطة، وفي العصور الآرية اندمج هذا الإله في الإله الذي تكون منه الثالوث الهندي.
وعبادة الهنود للحيوانات نشأت عن الفكر التوطمي، أو عن اعتقادهِم بأن الله يتجلى في بعض الأحياء؛ فيحل فيها فيحتمل حلوله في هذا الحيوان أو ذاك، أو لأنهم آمنوا بالتناسخ، فجاز عندهم أن يكون الحيوان جدًّا قديمًا، أو صديقًا عائدًا إلى الحياة.
واللغات في الهند كانت أكثر اختلافًا، وأكثر عددًا، وكانت الحياة القبلية المنتشرة بالهند، من أهم أسباب كثرة اللغات؛ فقد كانت كل قبيلة تكاد تكون مستقلة، تَعزِلُها الجِبَالُ أو الغَاباتُ أو الأنهار عن سواها من القبائل، ولها لغة خاصة بها، لا يعرفها سواها من القبائل أيضًا، وعلى هذا بلغت اللغات في الهند نحو مائتين وأربعين لغة، وثلاثمائة لهجة إذا صح ما يقوله "غوستاف لوبون" بالإضافة إلى الفَارسية التي كانت لغة رسمية للقصور، والمجتمعات الراقية في الهندوستان، والبهلوية وهي لغة المجوس.

ملخص الدرس


فكرة عن الأديان في الهند :
إن الغريزة الدينية مشتركة بين كل الأجناس البشرية، والاهتمام بالمعنى الإلهي، وبما فوق الطبيعة، هو إحدى النزعات العالمية الخالدة للإنسانية، وهناك عوامل تقوي هذه الغريزة، من أهمها: اختلاف قوى الطبيعة، ومواجهة الإنسان لهذه القوى، وجهًا لوجه، وإحساسه بالضعف تجاهها".
والهند حقل رائع لتطبيق هذه المبادئ، فقد نشدت قوى الطبيعة وواجهها الإنسان الهندي وجهًا لوجه، وأحس بالضعف تجاهها؛ فأصبح متدينًا بطبيعته، يشغف بالروحانيات، ويسعى دائمًا إلى معرفة الله، ويتخذ الزهد وسيلة ليتخلص من دنيا المادة، وينتظم في دنيا الروح، وهيهات أن تجد هندوسيًّا لا يعبد عددًا من الآلهة؛ فالعالم عنده زاخر بها، حتى إنه يصلي للنمر الذي يفترس أنعامه، ولجسر الخط الحديدي الذي يصنعه الأوروبي، وللأوروبي نفسه عند الاقتضاء.

ملخص الدرس


وقد عرف الهنود القُدماء عبادة الحيوانات، وبخاصة البقرة، كما عرفوا قوى الطبيعة، وعرفوا كذلك عبادة عضو التلقيح؛ معتقدين أنه سبب الخلق، وكان هذا الإله يسمى عندهم "لينجا" وهي من اشتقاق كلمة إنجليزية "لينك" أي: صلة ورابطة، وفي العصور الآرية اندمج هذا الإله في الإله الذي تكون منه الثالوث الهندي.
وعبادة الهنود للحيوانات نشأت عن الفكر التوطمي، أو عن اعتقادهِم بأن الله يتجلى في بعض الأحياء؛ فيحل فيها فيحتمل حلوله في هذا الحيوان أو ذاك، أو لأنهم آمنوا بالتناسخ، فجاز عندهم أن يكون الحيوان جدًّا قديمًا، أو صديقًا عائدًا إلى الحياة.