٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
الجذور الفكرية والعقائدية لمنظمة الروتاري، وطريقة دخول العضو الجديد فيها
الجذور الفكرية والعقائدية لمنظمة الروتاري
هناك تشابه وتطابق بين الماسونية وبين الروتاري في مسألة الدين والوطن، وفي اعتماد كليهما على مبدأ الاختيار، فالعضو لا يمكنه أن يتقدم بنفسه للانتساب، ولكن ينتظر حتى تُرسل إليه بطاقة دعوة للعضوية، وعندهم أيضًا أن القيم والروح التي يُصبغ بها الفرد واحدة في الماسونية وفي الروتاري؛ مثل: فكرة المساواة وفكرة الإخاء وفكرة التعاون العالمي، وهذه الروح الخطيرة تهدف إلى إذابة الفوارق بين الأمم كما تهدف إلى تفتيت جميع أنواع الولاءات حتى يصبح الناس أفرادًا ضائعين تائهين، ولا تبقى قوة متمسكة إلا اليهود الذين يريدون السيطرة على العالم.
أيضًا إن الروتاري وما يماثله من النوادي يعملون في نطاق المخططات اليهودية؛ وذلك من خلال سيطرة الماسون عليها، والماسون -كما نعلم- مرتبطون باليهودية العالمية نظريًّا وعمليًّا، ورصيد هذه المنظمات ونشاطاتها يعود على اليهود أولًا وآخرًا، لكن الماسونية تختلف عن الروتاري؛ لأن قيادة الماسونية ورأسها مجهولان، على عكس الروتاري الذي يمكن معرفة أصوله ومؤسسيه، ولكن لا يجوز تأسيس أي فرع للروتاري إلا بتوثيق من رئاسة المنظمة الدولية وتحت إشراف مكتب سابق.
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
وتتظاهر أندية الروتاري بأنها تعمل في العمل الإنساني، وذلك من أجل تحسين الصلات بين مختلف الطوائف، كما تتظاهر أندية الروتاري بأنها تحصر نشاطها في المسائل الاجتماعية والثقافية، وتحقق أهدافها عن طريق الحفلات الدورية والمحاضرات والندوات التي تدعو إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الاختلافات الدينية، هذا هو الهدف المعلن، أما الهدف الحقيقي والغرض الحقيقي فهو أن يمتزج اليهود بالشعوب الأخرى باسم الود والإخاء، وعن طريق ذلك يصلون إلى جمع معلومات تساعدهم في تحقيق أغراضهم الاقتصادية والسياسية، كما تساعدهم على نشر عادات معينة تعين على التفسخ الاجتماعي، ويتأكد هذا إذا علمنا بأن عضوية أندية الروتاري لا تُمنح إلا للشخصيات البارزة والمهمة في المجتمع.
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
طريقة انتشار هذا الفكر الروتاري وطريقة دخول العضو الجديد فيه
للروتاريين طريقتهم في إدخال العضو الجديد في ناديهم ولعل أحسن من يعبر عن ذلك أحد هؤلاء الذين دخل معهم وعرفهم عن كثب وبين ذلك بعد أن تركهم وتاب عن دخوله، وقد حكى ذلك فقال: "تلقيت التهاني من كثير من الأصدقاء؛ لأنني أصبحت عضوًا في نادي الروتاري، وكل واحد كان يضغط عليَّ بطريقة معينة، وبعضهم لم يكتفِ بالضغط على اليد إنما كان يضربني على كتفي، أو يقرصني كما تفعل الفتيات عند زفاف زميلة لهن حسدًا، ومن الطبيعي جدًّا أن أتظاهر بالسعادة كالعروس أو كالعريس، ولذلك كنت أرد التحية بأحسن منها، وأضغط على اليد وأضرب على الكتف وأهز رأسي بمعنى خاص كأنني أقول: إن شاء الله أشوفكم جميعًا أعضاء في الروتاري، ونحن السابقون وأنتم اللاحقون".
ويكمل "ونسيت أن أقول: إن انعقاد الروتاري كان في فندق هيلتون، وأن أُخبر سابقًا أن الأسعار في هذا الفندق من نار، كانت الجلسة الواحدة تستغرق أحيانًا ثلاث ساعات أكل وشرب وضحك ولهو فقط، إلى أن قال: لا أعرف ما الذي يمكن أن يراه أو يعرفه أو يستفيده إنسان من بقائه ثلاث ساعات جالسًا آكلًا شاربًا قاعدًا مبتسمًا محشورًا محبوسًا كالثور الأسباني لا يكاد يرى العلم الصغير في يد رئيس النادي حتى يهب واقفًا مصفقًا دون سبب ودون مناسبة، وبعض مواقف شخصية ساخرة حصلت من النادي، فأخبر هذا الرجل عن استقبال هذه النوادي لأعضائها من هنا وهناك على الموائد الفاخرة وفي الفنادق الفاخرة دون أن يرى لهم أي عمل قدموه أو خدمة ذكروها غير هذا الحضور المتكرر، وما أكثر ما تُرمى الشوك والسكاكين أثناء الأكل حينما يُذكر أن السيد فلان وصل من اليابان، وأنه ينقل إلى الحاضرين تحيات الأصدقاء الزملاء هناك، ...
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
... وبعد قليل يعلو التصفيق لحضور السيد فلان الآتي من الهند والسيد فلان وهكذا تستمر الجلسة أكل وشرب واستقبالات وتصفيق ولهو، وأخيرًا ضقت ذرعًا بهذا الحال وقلت لنفسي: ما الذي استفدته من هذا النادي غير اللهو والأكل، فقررت أن حضوري إنما هو مضيعة للوقت فتركتهم وشأنهم..." إلى آخر ما يحكي هذا العضو.
قد تبين من كلامه أن نوادي الروتاري إنما هي للهو ومضيعة للوقت، وأنها ليست على شيء، بل هي هزل وليس بجد، وما يظهر في هذا المقام أن هذه الأموال الكثيرة التي لا حصر لها والتي تنفق في أماكن من أرقى الأماكن وعلى حشود من مختلف طبقات الناس لا يُعقل أن القائمين على هذه الأندية يصرفونها وينفقونها عبثًا دون فائدة غير تقديم هذه الخدمات المجانية لأصحاب تلك النوادي، لكن الذي يظهر أن هؤلاء ينفقون هذه الأموال في تلك الجلسات وفي أفخم القصور لبعض المكاسب نذكر منها:
أولًا: ضمان ولاء الأعضاء له، فقد قال أحد السلف: "ما وضعت يدي في قصعة أحد إلا وشعرت بالذل له"، والأعضاء الروتاريون في الأغلب من الطبقات المشهورة ومن أصحاب السلطة والجاه.
ثانيًا: أن يتأكد الماسونيون من انسلاخ أعضاء الروتاري من دينهم وأوطانهم وحيائهم، بل وإغراقهم في اللهو والعبث، ومن وصل إلى هذا الحد فلا يُرتجى منه خير، لا يُرتجى منه تحرير أرض دنسها اليهود، وليس عنده أدنى أسف على ذهاب القدس أو حتى على الإسلام برمته.
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
ثالثًا: إقامة الدعاية على أكتاف الأعضاء لكل ما تريده الماسونية اليهودية من أفكار وآراء؛ فإن وجود التاجر والصحفي والمدرس والموظف ضمن نفوذهم مكسب كبير وأي مكسب، ومن أمنت جانبه هان عليك الاحتراس منه، وحينما يصرح العضو الروتاري بملء فيه: لا دين ولا وطن ولا تفرقة بين الشعوب، وأن هذا الدين الجديد هو القيم الروتارية وهو الإنسانية التي تفسرها كما يحلو لمريدها؛ أليس هذا مكسب وصل إليه هؤلاء الأعضاء أصحاب هذه النوادي؟!
الأدلة على ماسونية الروتاري، وكيفية الانضمام ومؤهلات الترقي، ولجان أنديتهم
أصبح من الواضح جدًّا للعيان أن منظمة الروتاري وأنديتها على علاقة بالماسونية إن لم تكن هي ماسونية أنشأتها لهذا الهدف.
ومن تلك الأدلة ما أورده الدكتور أحمد شلبي في كتابه (اليهودية) نقلًا عن أحد العلماء الذي يقول: "إن المجموعة الأولى التي حملت عبء تأسيس الروتاري والليونز كانت أعضاء في محافل ماسونية، وكان ذلك في شيكاغو، وقد بدأ نشاط الروتاري سنة ١٩٠٥ ونشاط الليونز سنة ١٩١٧، وكان بعض المحامين من الذين كسدت سوقهم واتجهوا للربح بأي وسيلة هم الذين أسسوا هذه الأندية".
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
ومن الأدلة أيضًا على أن الروتاري جمعية ماسونية أن مؤسسها "بول هاريس" هو ماسوني عميق له صلة وثيقة بالصهيونية العالمية، وقد قال وزير الداخلية المصري السابق عبد العظيم فهمي في احتفال عامٍّ: "لقد كان اليهود هم أول جماعة أنشأت ناديًا للروتاري بمصر، وكانت تحوم حول هذا النادي شبهات كثيرة"، ولذلك أقفلت أندية الروتاري مرتين في مصر في عهد هذا الوزير للداخلية، فلما سأله الصحفيون ولماذا تحضر الآن اجتماعات هذه الأندية؟ قال: "حتى أعرف ماذا يفعلون"، وقال: "أنا أحاول أن أضيع الوقت".
ومن الأدلة أيضًا على أن الروتاري منظمة ماسونية: أن رمز الروتاري هو نفسه رمز الماسونية، وهو المثلثان المتقاطعان اللذان يُكوِّنان نجمة سداسية هي نجمة داود.
وحينما أغلقت دمشق أندية الروتاري قالت في بيان صدر في هذا الشأن: "إن هذه النوادي تُعد روافد للماسونية".
نعم، هذا هو الواقع، فإن الروتاريين بمثابة عيون للماسونية اليهودية في كل بلد يحلون به، ويتصيد هؤلاء الروتاريون بدعوتهم كل من يرون وراءه نفعًا لهم بجاهه أو ماله أو سلطته ليستفيدوا منه ماديًّا ومعنويًّا، وكذلك يتصيدون بقية الدهماء الذين يستفيدون منهم في أقل الأمور في نشر الشائعات ونشر الدعايات ونشر الأخبار التي تخدم مصلحة اليهود بطريق مباشر أو غير مباشر، وأكثر ما يتم التركيز عليه بالنسبة للداخلين هو إفهامهم بأن رابطة الأخوة ينبغي أن تكون فوق رابطة الدين أو الوطن، وهذه الأخوة يراد بها في النهاية صهر المجتمعات وتذويبها داخل الكيان اليهودي لكي ينتهي العداء المستحكم عند الشعوب بالنسبة لليهود، ذلك العداء الذي سببه حقد اليهود وجشعهم واستعلاؤهم على سائر الناس، وازدراؤهم لمخالفيهم على امتداد التاريخ، وعدم انصهارهم في أي مجتمع يعيشون فيه.
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
الانضمام إلى الروتاري ومؤهلات الترقي الروتاري
أما عن كيفية انضمام العضو إلى أندية الروتاري؛ فليس من حق أحد على الإطلاق أن يطلب الانضمام؛ حيث لا توجد شروط مفتوحة لمن يرغب في الانضمام أن يراها أو يعرفها أو يؤهل نفسه لها، إنما الذي جرى عليه العرف أن يتعهد كل عضو من الأعضاء المؤسسين أو القدامى وعادة هم رؤساء سابقون لأندية روتاري قديمة الإنشاء، أو هم ممن مارسوا مثل هذه الأنشطة من خلال المحافل الماسونية قبل إغلاقها في بلادنا، يتعهد كل عضو بحصر التخصصات المهنية والفنية والأكاديمية التي يحتاج إليها ناديه الجديد، الذي يجب أن يضم واحدًا من كل تخصص وظيفي، ثم يسعى عن طريق توسيع مساحة التعارف والصلة بالآخرين مراقبة من تأتي بهم الأقدار في طريقه من أصحاب هذه التخصصات والمفاضلة بينهم، فإذا ما وقع الاختيار على شخص من الأشخاص وضع في دائرة البحث والتحري، ثم يجد نفسه مدعوًّا من أحد صفوة القوم المقربين إليه أو ممن له ثمة صلة به، وهكذا.
وسريعًا يجد الضيف طلبًا للانضمام بين يديه يشترط تزكية اثنين من أعضاء النادي وهكذا، وإذا توافرت الشروط والمواصفات تقبل لجنة التوسع الروتاري الطلب، وتوقع عليه بالموافقة، ثم ترفعه لرئيس النادي الذي يعلن في أول اجتماع دوري على الحاضرين رغبة الطالب في الانضمام إلى النادي.
أما عن مؤهلات الترقي الروتاري فمع بداية كل عام روتاري وهو أول يوليو من كل عام يتم اختيار رئيس النادي للعام التالي؛ حيث يتم الترشيح والاختيار قبل تولي السلطة بعام حتى تُتاح فرصة التأهيل لتولي الرئاسة من خلال احتكاكه المستمر بالرئيس الممارس، والذي تستمر مدة رئاسته عامًا روتاريًّا واحد.
٢.٢ أصول الروتاري الفكرية، وأدلة ماسونية الروتاري
لجان أندية الروتاري
إن أندية الروتاري تضم أندية داخلية ثلاثة؛ منها الأونرويل وهو نادي سيدات الروتاري، والروترأكت وهو نادي شباب، والإنترأكت وهو نادي طلائع الروتاري.
تُقسم هذه الأندية أيضًا مثلها مثل روتاري الرجال إلى تقسيمات جغرافية عالمية يحمل كل قسم منها اسم منطقة، وتحمل رقمًا خاصًّا بها تبعًا لدورها في الإنشاء؛ فنوادي الروترأكت هم أنباء أشقاء وبنات وشقيقات أعضاء وعضوات أندية الروتاري والأنرويل، ممن لا يقل عمرهم عن ثمانية عشر سنة، ولا يزيد عن ثمانٍ وعشرين سنة، وهم بمثابة الصف الثاني الذي يشارك بكل ما يملك من قوة وطاقة في تنفيذ ما تقف وظائف وهيبة وقدرة الأعضاء والعضوات من الآباء والأمهات حائلًا دون القيام به؛ إذ تُسند إليهم مهام زيارة الملاجئ ودور اليتامى والمواساة، وفي هذه الأماكن التي تجمع غالبًا بين الفتيات والأولاد، ويلتمسون أي مساعدات أو معونات باسم الجمعيات أو الدور التي تؤويهم يذهب فتيات الروترأكت وشبانه يحملون الهدايا الرمزية في يد وفي اليد الأخرى تشابك وتحاب وتآخٍ وتساوٍ وتسالم عالميًّا ومحليًّا؛ وهكذا يشيع الانحلال بين هؤلاء الشباب.