١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
تعريف الروتاري
أنشأت الماسونية منظمات عديدة بعضها ظاهر وبعضها خفي، وتحت أسماء حقيقية وغير حقيقية، وكل هذه المنظمات تجتمع على هدف واحد هو خدمة اليهودية العالمية تحت أقنعة مختلفة.
ومن هذه المنظمات والنوادي نادي "الروتاري"، ونادي "الليونز"، ونادي "بناي برث"، أو أبناء العهد، ومنظمة "شهود يهوه"، وكل هذه النوادي والمنظمات هي أسماء، لها أهداف معلنة تصب في بيدر اليهودية العالمية الماسونية الماكرة، بينما هي في الظاهر ترفع شعارات براقة وخادعة.
يقول أحد رؤساء الروتاري في مصر في خطاب له: "ساهموا مع الروتاري، عززوا صفوفه لخدمة الإنسانية التي لا تعرف جنسًا ولا لونًا ولا عرقًا ولا دينًا".
ويقول آخر: "إن تعاون الأمم مع هؤلاء القوم يشبه تعاون صاحب البيت مع اللص، فهو خنجر ذو رأسين موجه إلى سويداء قلب الشعوب لا سيما الإسلامية، ولا سيما ذات العلاقة المباشرة بفلسطين".
ويقول ثالث: "ليس هناك فارق بين أصفر وأبيض وأسمر، أو بين مسلم ومسيحي ويهودي، نعم يهودي، كلهم سواء من نسل آدم عليه السلام".
فالروتاري جمعية ماسونية يهودية تضم رجال الأعمال والمهن الحرة، وتتظاهر جمعية الروتاري بالعمل الإنساني من أجل تحسين العلاقات بين البشر وتشجيع المستويات الأخلاقية السامية في الحياة المهنية، وتعزيز النية الصادقة والسلام في العالم.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
وكلمة "روتاري" هي كلمة إنجليزية معناها: الدوران أو المناوبة، وقد جاء هذا الاسم؛ لأن الاجتماعات كانت تُعقد في منازل أو مكاتب الأعضاء بالتناوب، وما زالت تدور الرئاسة بين الأعضاء بالتناوب كذلك.
وقد اختارت النوادي شارة مميزة لها هي العجلة المسننة، على شكل ترس ذي أربع وعشرين سنًّا باللونين الذهبي والأزرق، وداخل محيط العجلة المسننة تتحدد ست نقاط ذهبية، كل نقطتين متقابلتين تشكلان قطرًا داخل دائرة الترس بما يساوي ثلاثة أقطار متقاطعة في المركز، وبتوصيل نقطة البدء لكل قطر من الأقطار الثلاثة بنهاية القطرين الآخرين تتشكل النجمة السداسية تحتضنها كلمتي روتاري وعالمي باللغة الإنجليزية، أما اللونان الذهبي والأزرق فهما من ألوان اليهودية المقدسة التي يزينون بها أسقف أديرتهم وهياكلهم ومحافلهم الماسونية، وهما اليوم أيضًا لونا علم دول السوق الأوربية المشتركة.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
نشأة الروتاري، وأبرز الشخصيات الروتارية
وبداية النشأة كما يرويها أحد الباحثين كانت في اجتماع من اجتماعات الماسونية، فإن الماسونية تحرص منذ القدم أن تعقد اجتماعًا سنويًّا غير اجتماعاتها الدورية؛ إذ إن لها اجتماعات دورية أسبوعية أو شهرية، لكن هذا الاجتماع السنوي يتقرر بكل وضوح فيه شكل ومضمون الثوب الذي ترتديه محافلهم، وتبدو به أمام الناظرين دون أن ينفضح وجودها أو يكشف أحد عن هويتها، ولما انفضحت أثواب الماسونية في بلاد الغرب والشرق وأحس القائمون عليها بالخطر- قرروا البقاء على محافلهم الموجودة يُضرب منها ما يُضرب ويبقى منها ما يبقى مقصورًا على الدرجات العليا فقط، لكنهم في ذات الوقت رأوا أيضًا أنه لا بد من تغيير جلدهم؛ لأن كل الأثواب التي كانت لديهم قد افتضح أمرها، وفاحت منها رائحة العفن، ففكروا في صورة من صور الماسونية الجديدة ذات الجلد المستحدث لمواكبة التطور الفكري والثقافي والعقدي، فانشقت الأرض فجأة عن رجل من رجالاتهم، رجل مغمور يعمل بالمحاماة، لكنه علا نجمه فجأة؛ إذ إن الحملات الإعلامية ساندته من كل ناحية، كيف كان ذلك؟ لا أحد يدري، من أين؟ وإلى أين؟ ولصالح من؟ ومن يدفع ثمن هذه الحملات ومن يمولها؟
أما حكاية نشأة الروتاري كما يرددها الروتاريون فيقولون حكاية طريفة: إن نصرانيًّا متدينًا وجد نفسه يتناول غذاءه كل يوم في عمله وحيدًا، ورأى جيرانه في الأعمال الأخرى يتناولون أيضًا غذاءهم كل على حدة، فاقترح عليهم هذا المحامي أن يلتقوا جميعًا كل يوم في ضيافة أحدهم بصفة دورية لتأكيد صلات الود والمحبة بينهم، قصة طريفة ومقبولة، تحمل الكثير من المعاني النبيلة، تحمل معاني الحرية ومعاني المساواة كما يطنطنون دائمًا ويعلنون.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
أما هذا المحامي فاسمه السيد "بول هاريس"، وأما المكان الذي اجتمعوا فيه فكان في مدينة شيكاغو وكر الماسونية العالمية بأمريكا، وأما الزمان فهو الأول من شهر مايو عام ١٩٠٥ للميلاد؛ حيث أعلن أربعة من اليهود والنصارى عن تأسيس هذا النادي الأول الذي يحمل اسم الروتاري واسم شيكاغو واحد، وهؤلاء المحامون وهؤلاء الأربعة هم "بول هاريس" و"سيلفستر شيلر" و"غستاف لوهر" و"ميريام شوري"، قد عقدوا اجتماعهم الأول وسط جمع ماسوني غفير بمدينة شيكاغو بنفس المكان الذي بني عليه فيما بعد مقر النادي الروتاري الذي يحمل اسم شيكاغو ١٧٧ اليوم، في هذا الاجتماع شرح "بول هاريس" فكرته التي قال فيها: "إن كلمة الروتاري كلمة إنجليزية تعني: الدوران أو المناوبة".
وفي عام ١٩١٠ رأى "بول هاريس" تشكيل أول اتحاد بين أندية الروتاري التي انتشرت سريعًا في أنحاء أمريكا استجابة لنشاط المحافل الماسونية ودعوتها المكثفة، ليضم هذا الاتحاد للروتاريين ستة عشر ناديًا هي حصاد السنوات الخمس من سنة ١٩٠٥ إلى ١٩١٠.
مات "بول هاريس" المؤسس سنة ١٩٤٧ ميلادية بعد أن امتدت الحركة إلى ثمانين دولة، وأصبح لها ما يقارب ٦٨٠٠ ناديًا تضم بينها ٣٢٧٠٠٠، وبعد أن مات "بول هاريس" انتقلت الحركة إلى "دابلن" بأيرلندا، كما انتشرت في بريطانيا وغيرها في حياته، وفي أسبانيا تأسس نادي الروتاري عام ١٩٢١ ميلادية، لكنه أغلق ولم يُسمح له بمعاودة النشاط في كل أسبانيا، وفي فلسطين تأسس نادي الروتاري سنة ١٩٢١ عندما كانت دولة إسرائيل حلمًا صهيونيًّا، وكان هذا الفرع هو ...
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
...أسبق الفروع في المنطقة العربية، كما تأسس في الثلاثينيات فروع للروتاري في الجزائر ومراكش برعاية الاستعمار الفرنسي، كما يوجد في طرابلس الغرب فرع للروتاري ويعتبر يعقوب برازييف رئيس نادي الروتاري في إسرائيل عام ١٩٧٤، وقد غادر إسرائيل إلى مدينة صقلية لحضور المؤتمر الذي ينظمه النادي الروتاري الإيطالي، ودعا إلى أنه سيكون مؤتمرًا عربيًّا إسرائيليًّا لاشتراك وفود عدد من الدول العربية مع وفد إسرائيل، وكان أول المتحدثين في هذا المؤتمر مختار عزيز ممثل النادي الروتاري التونسي، ثم تكلم بعده يعقوب برازييف اليهودي.
الحكومة الروتارية، وأفكار الروتاريين ومعتقداتهم
إن نوادي الروتاري العالمية تتبع المركز العام في مدينة ألينيوي بأمريكا، في كل من لندن وزيورخ وباريس فرع رئيسي يرأسه سكرتير عام دائم كمناطق إشعاع روتاري، وهمزات وصل بين المركز الرئيسي وبين التجمعات الدولية المحيطة به، والتي لها علاقات بأي صورة من صور التعامل الدولي، وتضع المؤسسة الروتارية نظامًا شبه جغرافي خاصًّا بالعالم، حيث تقسم العالم إلى عدد من التكتلات الجغرافية حسب كثافة انتشار أندية الروتاري في كل بقعة من بقاع الأرض، كل تكتل من هذه التكتلات الروتارية يحمل رقمًا خاصًّا كجزء من الحكومة العالمية الروتارية اللاتينية التي تسعى المؤسسة إلى تكوينها كشرط أساسي لتحقيق السلام العالمي المزعوم.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
وهذا الجزء من الحكومة العالمية قد يكون جزءًا من دولة كما قد يكون عددًا من الدول ويُسمى بالمنطقة أو بالمحافظة رقم كذا، وترتبط رئاسة كل منطقة من هذه المناطق على مستوى العالم مباشرة بالمركز الرئيسي العام في أفينستون عن طريق ممثلها في العالم أو ممثل رئيس المؤسسة العالمية فيها، وفي ذات الوقت فإن كل منطقة روتارية يتبعها عدد من الأندية يتناسب مع قدراتها الإسهامية في تدعيم المؤسسة العالمية بالمال، والذي عليه تتحدد إمكانية التوسع في إنشاء فروع جديدة داخل حيز المنطقة الروتارية.
ومع نهاية عام ١٩٨٣ وهو منتصف العام الروتاري ٨٣ و ٨٤ غطت أندية الروتاري في العالم ١٥٧ دولة، وكان للبلاد الإفريقية والآسيوية نصيب الأسد فيها بنسبة تصل إلى ٧١% من مجموع الأندية في حين لا تزيد نسبة نصيب أوربا عن ٢٣% من هذا المجموع.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
أفكار الروتاريين ومعتقداتهم
تقوم أفكارهم على عدم اعتبار الدين مسألة ذات قيمة لا في اختيار العضو ولا في العلاقة بين الأعضاء، ولا يوجد عندهم كذلك أي اعتبار لمسألة الوطن، ولذلك تلقن نوادي الروتاري أفرادها قائمة بالأديان المعترف بها لديها على قدم المساواة، هذه الأديان مرتبة حسب الترتيب الأبجدي؛ منها مثلًا: البوذية، المسيحية، الكنفوشيوسية، الهندوكية، اليهودية، المحمدية، وفي آخر القائمة الطاويزم أو الطاوية، والطاويزم هي عقيدة صينية وجدت في القرن السادس قبل الميلاد، وهي تؤمن بأن تحقيق السعادة إنما يتم بالاستجابة لمطالب الغرائز البشرية، وتسهيل العلاقات الاجتماعية والسياسية بين البشر.
إن عمل الخير لديهم يجب أن يتم دون انتظار أي جزاء مادي أو معنوي، وهذا مصادم للتصور الديني الذي يربط العمل التطوعي بالجزاء المضاعف عند الله تعالى.
ولأندية الروتاري اجتماع أسبوعي وعلى العضو في هذه المنظمة أن يحرز ستين في المائة من نسبة الحضور سنويًّا على الأقل.
أما باب العضوية في هذه الأندية فليس مفتوحًا لكل الناس، ولكن على الشخص أن ينتظر دعوة النادي للانضمام إليه على حسب مبدأ الاختيار.
أما التصنيف داخل هذه النوادي فيقوم على أساس المهنة الرئيسية، وعندهم في تصنيفهم يوجد سبعة وسبعين مهنة.
١.٢ الروتاري وتاريخه، وأبرز شخصياته، ومعتقدات حكومة الروتاري
أما العمال فهم محرومون من عضوية النادي، ولا يُختار من العمال لعضوية هذه النوادي إلا من يكون ذا مكانة عالية، وهم أيضًا يحافظون على مستوى أعمار الأعضاء، ويعملون على تغذية المنظمة بدم جديد وذلك باجتلاب رجال في مقتبل العمر.
وتشترط أندية الروتاري أن يكون هناك ممثل واحد عن كل مهنة، ولا تخرق هذه القاعدة إلا عند الضرورة إذا أرادوا ضم عضو مرغوب فيه أو إقصاء عضو غير مرغوب فيه، لذلك يشترطون أن يكون كل مهنة لها ممثل واحد، كما يشترطون أن يكون في مجلس إداري لكل نادٍ شخص أو شخصان من رؤساء النادي السابقين أي من ورثة السر الروتاري المنحدر من المؤسس لأندية الروتاري "بول هاريس".
وقد قام أحد أعضاء الروتاري السابقين الذي خرج من هذه النوادي وهو "تشارلز مارتن" وكان عضوًا لمدة ثلاث سنوات في أحد نوادي الروتاري قام بدراسة عن الروتاري وخرج بعدد من الحقائق منها: إنه بين كل ٤٢١ عضوًا في نوادي الروتاري ينتمي منهم ١٥٩ عضوًا للماسونية مع تأكيد الولاء للماسونية قبل النادي، وخرج أيضًا بحقيقة أنه في بعض الحالات اقتصرت عضوية الروتاري على الماسون فقط، كما حدث في نادي أدنبره في بريطانيا سنة ١٩٢١.