١.١٢ تعريف القومية، وكيفية ظهورها، وأسسها، وهدفها، وتأثر القومية
العربية بالقومية في أوربا، وأهم مشاهير دعاة القومية العربية
وانفلت الأمر وصار الحبل على الغارب فقام كل فريق بتكوين نفسه ومذهبه فانتشرت المذاهب والأفكار ومنها قيام القوميات على ذلك النحو وأخذ النزاع طابعًا قوميًّا.
أسس الدعوة القومية والهدف من ورائها
الدعوة القومية ظهرت في أوروبا وتأسست بتأثيرها دول مثل إيطاليا وألمانيا.
يظهر الواقع أن الاستعمار هو الذي شجع الفكر القومي وعمل على نشره بين المسلمين حتى تصبح القومية بديلًا عن الدين، مما يؤدي إلى انهيار عقائدهم، ويعمل على تمزيقهم سياسيًّا؛ حيث تثور العداوات المتوقعة بين الشعوب المختلفة.
يلاحظ نشاط نصارى بلاد الشام وخاصة لبنان، في الدعوة إلى الفكر القومي أيام الدولة العثمانية؛ وذلك لأن هذا الفكر يعمق العداوة مع الدولة العثمانية المسلمة التي يكرهونها، وينبه في العرب جانبًا من شخصيتهم غير الدينية، مما يبعد بهم عن العثمانيين.
من بعض الجوانب يمكن أن يعد ظهور الفكر القومي العربي رد فعل للفكر القومي التركي الطوراني.ومن الجدير بالذكر أنها كانت في نشأتها لا يرمي أهلها إلا الخلاص من قبضة رجال الدين، وتنفس الصعداء من الأغلال التي كانت عليهم، ولكن ما إن تم لهم ذلك الخلاص المنشود حتى انتقلوا نقلة أخرى فصاروا لا يقنعون بذلك الخلاص وإنما تطلعوا إلى ظلم الآخرين، والبغي عليهم واستعمار الضعفاء من الناس، واستعبادهم، وحصل من وراء ذلك شر عظيم وفتن عريضة وحروب، ثم انقلب السحر على الساحر، فأصبحوا في دوامة القومية التي لا تعقل ولا ترحم، ونبغت قرون الشر في رأس كل فريق من القوميين.