٣.٣ دين الإسلام هو دين الفطرة والعقل
 |
بدأ دين الإسلام مع أول البشر، وهو أول الأنبياء آدم عليه السلام، فالبشرية بدأت ومعها التوحيد المطلق والتنزيه الكامل لله رب العالمين، والذي قرره القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أنّ آدم أبا البشرية كان نبيًّا موحدًا على أنقى صور التوحيد، بعد أن تاب الله عليه واصطفاه، قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)) [آل عمران: ٣٣]. |
 |
فالتوحيد أصل في البشرية، بدأت به وعليه نشأت، وأما الشرك والانحراف فهو شيء طارئ عليها، ودعوى استغناء الإنسان عن التوحيد والعقيدة، وأنَّ العقل في إمكانه الاستقلال بهداية الإنسان إلى ما يصلحه، وأنه يمكن الاكتفاء بالعلم عن الوحي الإلهي كلها دعاوى باطلة ساقطة، قال تعالى: ((فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)) [الروم: ٣٠]. |
 |
وهكذا عرض القرآن قضية التوحيد أمام العقل المجرد في بساطة ووضوح بدون تعقيد أو غموض. |