٢.٣ الفهم الصحيح لقضية القدر والصفات
قديْمًا اعتذر المشركون عن شركهم بأنّهم مجبورون بمشيئة الله على شركهم، فأنكر الله عليهم ذلك في القرآن، وأعلمهم أنّ حجته عليهم قائمة بما منحهم من عقل، وما أرسل إليهم من الرسل؛ ليبينوا لهم طريق الهداية، وما القضاء والقدر اللذان ورد ذكرهما في القرآن الكريم وجعلهما الله مرتبطين بفعل الإنسان سوى النظام العام الذي خلق الله عليه الكون، وربط بين الأسباب والمسببات والنتائج والمقدمات سنة كونية لا تختلف، كذلك اغتر الناس بكثرة مظاهر وآثار قدرة الله في الأرض، فأرجعوها إلى عدة آلهة، وفصلوا صفاته عن ذاته، وجعلوها مستقلة، فتعددت الآلهة عندهم، وهذا سبب تجسيمهم وتشبيههم لصفات الله المتعددة، فوقعوها في الشرك.