٢.٢ الدين لغة وشرعًا - وتعريفه عند المسلمين وعند العلماء الغربيين


الإسلام في القرآن ليس اسمًا لدين خاص، وإنّما هو اسم للدين المشترك الذي نادى به جميع الأنبياء والرسل، والإسلام هو دين الله تعالى، قال تعالى: ((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)) [آل عمران: ١٩]، فكما نعرف أنّ جميع الرسالات السماوية انتظمت تحت قاعدتين أساسيتين هما:
وحدة الموضوع.
وحدة التنظيم.
فاجتمعت كلها على وحدة الاعتقاد بتوحيد الله الواحد الأحد، واختصاص الله بكل أنواع العبودية قولًا وفعلًا واعتقادًا، ولم يخالف ذلك الأهل أي نبي من الأنبياء، ووحدة التنظيم وجدنا جميع الأنبياء يدعون أقوامهم إلى انتهاج منهج واحد في أسلوب حياتهم سواء في علاقتهم بالله تعالى وعلاقتهم بالآخرين، فالتشريع في أصله واحد اختلفت الفروع والكيفيات، ثم ترى القرآن وهو يسرد سيرة الأنبياء وأتباعهم ينظمهم في سلك واحد، ويجعل فيهم جميعًا أمة واحدة، لها إله واحد قال تعالى: ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)) [الأنبياء: ٩٢].