![]() |
هناك فروق عديدة بين الدين السماوي والدين الوضعي، أهمها الدين السماوي يقوم على وحي الله تعالى لأنبيائه من البشر بواسطة رسول الوحي، وهذا الدين يدعو إلى توحيد الإله الواحد، وإفراده بجميع صنوف العبادات ومسائل العقيدة، في دين الله لا تتبدل ولا تتغير، وإن تغيرت الرسالات السماوية فالأصل واحد يدعو إلى إله ليس كمثله شيء، ولا يشبه شيئًا من مخلوقاته، وهو دين تام شامل كامل؛ لأنه من عند الخالق لعباده. أما الدين الوضعي، فهو عكس ذلك تمامًا، فهو جملة من المبادئ والتعاليم وضعها البشر لأنفسهم؛ ليسيروا عليها؛ لذلك فهي غير تامة وشاملة ويعتريها النقص؛ لأنَّ الإنسان لا يستطيع أن يلم بكافة جوانب احتياجات البشر. والأديان الوضعية تجيز تعدد الآلهة وتغيرها من جيل إلى جيل، أو من قبيلة إلى أخرى، وتجعل الآلهة تشبه المخلوقات، وقد يعبد هؤلاء البشر الأصنام والجن والأبقار وحتى البشر، فالنصارى قالوا: إن المسيح ابن الله وعبدوه، واليهود قالوا: إن عزير ابن الله وعبده بعضهم. |
![]() |
الإسلام هو دين الله يجمع أنبيائه ورسله وأتباعهم، وذلك من لدن آدم أول نبي أرسل إلى البشر، حتى ختمت بالرسالة الخاتمة على يد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم. إذن الإسلام يعترف بكل الرسالات من قبله؛ لأنَّ الأصل في الاعتقاد واحد، وهو عبادة الله الواحد الأحد، وإن اختلفت التشريعات من رسالة إلى أخرى، وما بعثه النبي محمد إلا تصحيح لما حدث من انحراف وتبديل في الرسالات السابقة، حتى يصحح الملة العوجاء، بإعلاء كلمة التوحيد. هناك فروق لغوية بين بعض الكلمات، مثل الفرق بين الملة والنحلة، وتعريفهما والشريعة والمنهاج وتعريفها. |
![]() |
ضرورة الدين في حياة البشر وأهميته: ويحتاج الإنسان إلى التدين كحاجته للغذاء والماء والهواء فالإنسان يحتاج إلى إيمان يملأ قبله، ويربطه بالكون مخلوقًا وبإله الكون خالقًا حتى يعرف الغاية من وجوده في هذه الدنيا، ويعرف لحياته رسالة، ويحسن أنه له قيمة، وهناك معنى له، والعيشة طعمًا ومذاقًا، وإنه ليس ذرة تافهة تائهة في الفضاء. |