٣.١ عناصر الدين الأربعة، والأدلة على وحدة الدين شكلًا ومضمونا


إنَّ القرآن قرر في أمر الدين أصولًا جعلت للدين معنى شرعيًّا خاصًّا، فالدين لا يكون إلا إذا اشتمل على أربعة عناصر:
المصدر: وهو الله عز وجل قال تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا)) [الكهف: ١].
الوحي: قال الله تعالى: ((إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ)) [النساء: ١٦٣].
الموحى به: وهو شرع الله المتمثل في كتاب الله وسنة رسوله قال الله تعالى: ((كَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا)) [الشورى: ٧].
الموحى إليه: وهو النبي أو الرسول. قال الله تعالى: ((وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ)) [الشورى: ٥١]، وإذا فقد الدين أي عنصر من هذه الأربعة فقد انخرم فيه خرم ينفي عنه صفة الدين الحق.
أما عن وحدة الدين: فدين الله عز وجل يجمع الناس على اختلافهم على وحدة العمل ووحدة التوجه ووحدة الغاية ووحدة المصير، فحري به أن يكون واحدًا، ومرد الاعتقاد واحد وهو دين الإسلام والمقصود بوحدة الدين:

٣.١ عناصر الدين الأربعة، والأدلة على وحدة الدين شكلًا ومضمونا


وحدته الموضوعية: أي وحدة الاعتقاد بوجود إله واحد يجب عبادته.
وحدة التنظيم: دعوة الأنبياء أقوامهم إلى منهج واحد في أسلوب حياتهم، فالعبادات في كل الرسالات السماوية في أصولها واحدة، وإن اختلفت طرق الأداء والكيفيات.