![]() |
لا يستطيع الداعية إلى الله الناجح أن يدعو غير المسلمين بالتي هي أحسن إلا إذا درس ما عندهم من ديانات، ووقف على الملل والنحل لغير المسلمين، حتى يستطيع أن يدفع الباطل ويرده وفق المنهج الإسلامي الذي نص عليه قوله تعالى: ((وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [العنكبوت: ٤٦]. |
![]() |
يستطيع الداعية بمعرفته بفنون هذا العلم أن يؤمن الأجيال الحاضرة والمقبلة من خطر التبشير. وبالنسبة لتاريخ الأديان: ففي العصر الفرعوني كانوا يسجلون عقائدهم على ورق البردي، أو على جدران المعابد، ثم جاء الإغريق، فتحدثوا عن أسماء آلهتهم وآلهة خصومهم ضمن كتابة آثارهم ومعاركهم، ولم يأخذ تاريخ الأديان شكلًا مستقلًّا بل كتب بشكل خيالي وأسطوري، وجاء العصر الروماني وقد تأثروا بآلهة الإغريق، وكتب الفلاسفة في القرن الأول قبل الميلاد، ولم يلتزموا بشعائر دين معين، ثم جاء العصر المسيحي ودخلت النصرانية أوربا وأصبح دينًا رسميًّا لها بعد صراعات عديدة، ظهرت في كتب الفلاسفة في القرن الثالث الميلادي، ولم يكن عملًا مستقلًّا إلا في العصر الإسلامي على يد المسلمين، ثم جاء الغرب في عصر النهضة الأوربية وقد طوروا هذا العلم من بعد المسلمين محاولين أن ينسبوه إلى أنفسهم. |