![]() |
تطور التأليف في القراءات الشاذة: |
![]() |
الكتاب الأول: كتاب هارون بن موسى الأعور، الكتاب الثاني: كتاب (الشواذ) لثعلب أحمد بن يحيى يزيد بن يسار النحوي بن العباس الشيباني الكوفي، توفي سنة إحدى وتسعين بعد المئتين، وذكر هذا الكتاب صاحب (كشف الظنون) في المجلد الثاني ص 1431، وأيضًا (بداية العارفين) جزء 5/ ص59، وكذلك (المحتسب) لابن جني ج1/ ص35. |
![]() |
الكتاب الثالث: كتاب (الشواذ في القراءات) لأبي بكر أحمد بن موسى بن العباس مجاهد التميمي البغدادي، المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة للهجرة، وشرحه أبو الفتح عثمان بن جني وسماه (المحتسب). |
![]() |
الكتاب الرابع: (شواذ القراءات) لابن شنبوذ أبي الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت البغدادي، المتوفى سنة ثمان وعشرين بعد الثلاثمائة. |
![]() |
الكتاب الخامس: (غريب القراءات) للعسال أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد الأصبهاني، المتوفى سنة تسع وأربعين بعد المائة الثالثة للهجرة. |
![]() |
الكتاب السادس: كتاب (شواذ السبعة) و(قراءة الأعمش) لعبد الرحمن بن عمر بن محمد بن أبي هاشم البزار، أبو طاهر البغدادي، المتوفى سنة تسع وأربعين بعد المائة الثالثة للهجرة. |
![]() |
الكتاب السابع: قراءة الأعمش لأبي علي حسن بن داود النقار الكوفي الأموي، المتوفى سنة ثنتين وخمسين بعد المائة الثالثة للهجرة. |
![]() |
الكتاب الثامن: (المفيد في الشاذ) لابن أشته محمد بن عبد الله بن أشته أبي بكر الأصبهاني، المتوفى سنة ستين بعد المائة الثالثة. |
![]() |
الكتاب التاسع: (مختصر في شواذ القرآن) من كتاب (البديع) لابن خالويه أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه الهمداني، المتوفى سنة سبعين بعد المائة الثالثة للهجرة. |
![]() |
الكتاب العاشر: (المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها) لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي، المتوفى سنة اثنين وتسعين بعد المائة الثالثة. |
![]() |
ومما أريد أن أقول لك: إن الكتابين: التاسع والعاشر مطبوعان، فالكتاب التاسع مطبوع بعناية؛ طبعته المطبعة الرحمانية في مصر سنة 1934م، وأفاد أبو حيان من كتاب (البديع) كثيرًا في تفسير (البحر المحيط) انظر على سبيل المثال البحر ص 239. |
![]() |
وأما كتاب (المتحسب) فمطبوع بتحقيق كل من الأستاذين علي النجدي ناصف، والدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي، من إصدار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية القاهرة سنة 1389هـ. |
![]() |
الكتاب الحادي عشر: (التعريف في القراءات الشواذ) للداني أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان القرطبي، المتوفى سنة أربعة وأربعين بعد المائة الرابعة. من هذا الكتاب نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم 87 مجموع، ونسخة ثانية تحت رقم 374، ونسخة ثالثة تحت رقم 367، انظر مقدمة كتاب (المكتفَى في الوقف والابتداء) للداني بقلم محققه دكتور يوسف مرعشلي ص38. |
![]() |
الكتاب الثاني عشر: (المحتوى في القراءات الشواذ) وهذا مخطوط، ذكر في فهرست ابن خير الإشبيلي ص29، وأيضًا في (كشف الظنون) جزء 2 ص1612، هذا الكتاب للداني المذكور سابقًا. |
![]() |
الكتاب الثالث عشر: قراءة ابن محيصن، وهذا الكتاب ذكره صاحب (كشف الظنون) في جزء 2 ص1322، هذا الكتاب لأبي علي الحسن بن محمد الأهوازي، المتوفى سنة ست وأربعين بعد المائة الرابعة. |
![]() |
الكتاب الرابع عشر: (الإقناع في القراءات الشاذة) لأبي علي الأهوازي المذكور سابقًا، وهذا الكتاب ذكره صاحب (كشف الظنون) في المجلد الأول ص140، وذكر ابن الجزري أن الأهوازي ضمن في كتابه (الإقناع) قراءة الزهري. انظر أيضًا (الغاية) جزء 2 ص 263. وذكر ياقوت في (معجم الأدباء) أن هذا الكتاب في إحدى عشرة قراءة. |
![]() |
الكتاب الخامس عشر: (اللوامح في شواذ القراءات) لأبي الفضل الرازي عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، المتوفى سنة أربع وخمسين بعد المائة الرابعة. وأفاد أبو حيان من هذا الكتاب كثيرًا في تفسيره (البحر المحيط). انظر على سبيل المثال جزء 4 ص 278 وانظر أيضًا (النشر) جزء 1 ص 48، و(رسالة شواذ في وجوه القراءات) ليوسف أفندي زادة. |
![]() |
الكتاب السادس عشر: (القراءات الشواذ) للباطرقاني أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد أبي بكر الأصفهاني، المتوفى سنة ستين بعد المائة الرابعة للهجرة. هذا الكتاب ذكره الإمام الذهبي في (طبقات القراء) في جزء 1 ص426، وأيضًا ذكره ابن الجزري في (غاية النهاية) في جزء 1 ص97. |
![]() |
الكتاب السابع عشر: (الرشاد في شرح القراءات الشاذة) لأبي معشر الطبري عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري القطان، المتوفى سنة ثمان وسبعين بعد المائة الرابعة للهجرة، وهذا الكتاب ذكره الإمام ابن الجزري في (الغاية) وذكره الداودي في (طبقات المفسرين). |
![]() |
الكتاب الثامن عشر: كتاب (الشواذ) لأبي علي الحسن البخاري، ولم أقف على سنة وفاته. وكتاب (الشواذ) لأبي علي الحسن البخاري، هذا الكتاب من أهم مصادر الكرماني في كتابه (الشواذ للقراءة واختلاف المصاحف). |
![]() |
الكتاب التاسع عشر: كتاب (شواذ القراءة واختلاف المصاحف) للكرماني رضا الدين أبي عبد الله محمد بن أبي نصر بن عبد الله، المتوفى سنة خمسمائة وخمس للهجرة. هذا الكتاب توجد عدة نسخ منه، نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية 244، 22، 251 وتقع فيه 273 صفحة في كل صفحة إحدى وعشرون سطرًا، انظر فهرس المكتبة الأزهرية ص4126. وفي قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية نسخة مخطوطة منه تحت رقم 2909 مصورة، ورقم 189 ميكروفيلم، ونسخة أخرى في دار الكتب المصرية تحت رقم 200073 رقم الفن 111 قراءات، وتوجد صورة منه في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وتقع في 137 ورقة في كل صفحة 19 سطرًا، ونسخة أخرى في دار الكتب الشعبية صوفيا، وتقع في 118 ورقة، في كل صفحة 23 سطرًا. |
![]() |
الكتاب العشرون: (المنتقَى في شواذ القراءات) لأبي محمد عبد الله مدر بن علي، ولم أقف على سنة وفاته، وهذا الكتاب توجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وتقع في 586 صفحة، وفي كل صفحة 17 سطرًا، مقياس 10× 14 سم. |
![]() |
الكتاب الحادي والعشرون: (إعراب القراءات الشواذ) للعكبري عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين الإمام محب الدين، أبو البقاء البغدادي، الضرير، المتوفى سنة ستمائة وتسعة عشر من الهجرة، هذا الكتاب حققه خليل دنيان الحسون كلية التربية جامعة بغداد، ويعتمد على نسخة دار الكتب المصرية رقم 199، ويوجد نسخة مصورة منه في الجامعة الإسلامية تحت رقم 1359. |
![]() |
الكتاب الثاني والعشرون: (غريب القراءات وشواذ الروايات) لعيسى بن عبد العزيز بن عيسى الموفق أبي القاسم الإسكندري، المتوفى سنة تسعة وعشرين بعد المائة السادسة للهجرة. هذا الكتاب ذكره صاحب (ذيل كشف الظنون) في جزء 4/ ص 149. |
![]() |
الكتاب الثالث والعشرون: (التقريب والبيان في معرفة شواذ القرآن) للصفراوي عبد الرحمن بن عبد المجيد، المتوفى سنة 636 للهجرة. |
![]() |
القراءات الشاذة في القرن الثالث والرابع الهجري، وعند الإمام الطبري: |
![]() |
القراءات الشاذة في القرن الثالث: |
![]() |
في هذا القرن تابع العلماء أسلوبَ رجال القرن الثاني في وصف هذه القراءات بالقلة، أو كلمة بعض، أو نِسبة كل قراءة إلى قارئ واحد، أو إلى بعض المتقدمين على سبيل الندرة والتفرد، كما تابعوا أيضًا إجازتهم للوجوه النحوية المحتملة، وذكر الشذوذ على إرادة الشذوذ النحوي. |
![]() |
أما ابن قتيبة فكان يعزو مثل هذه القراءات إلى بعض المتقدمين على سبيل الندرة. |
![]() |
إن شذوذ القراءة في القرنين الثاني والثالث كما دلت عليه الألفاظ المختلفة، كان شذوذًا وصفيًّا لا تشذيذًا، فهو لا يتعرض لنقد القراءة، ولا يُخرجها من دائرة القرآن الكريم، بل يصف ملامحها ويقبل به العلماء على وجوه القراءات إقبالهم على الشائع المشهور، بعيدًا عن المقاييس أو المعايير. |
![]() |
القراءات الشاذة في القرن الرابع الهجري: |
![]() |
وفي مطلع هذا القرن بدأ مصطلح الشذوذ مرحلة التبلور، وذلك انعكاسًا لتطور الاختيارات فيه إلى مقاييس، وقد تمثل هذا خاصةً في جهود أبي جعفر الطبري -رحمه الله تعالى- ثم تتابعت الجهود والمقاييس، فأسفر ذلك عن تقدم حقيقي كبير للمصطلح. ففي هذا القرن شُذِّذت الحروف المخالفة، ووضع ابن مجاهد أول كتاب مستقل في الشواذ، وفي هذا القرن أيضًا وضع ابن خالويه مقياسه الذي نجم عنه كتاب مستقل أيضًا في الشواذ، وفيه أيضًا -أي: وفي هذا القرن الرابع- وضع ابن جني كتابه الجليل (المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها). |
![]() |
القراءات الشاذة عند الإمام الطبري -رحمه الله تعالى: |
![]() |
القراءات الشاذة عند الإمام الطبري. وهي الحروف المخالفة لرسم عثمان، والقراءات التي تخالف الإجماع، والقراءات الأحادية. |
![]() |
أولًا: الحروف المخالفة: |
![]() |
ثانيًا: القراءات المخالفة للإجماع: |
![]() |
وهي كل قراءة انفرد بنقلها قراء بعض الأمصار. |
![]() |
ثالثًا: القراءة الآحادية: |
![]() |
وهي كل قراءة انفرد بنقلها قارئ واحد أو اثنان، أو كانت مرويةً عن بعضهم. |
![]() |
القراءات الشاذة عند ابن مجاهد -رحمه الله تعالى: |
![]() |
لقد قام اختيار ابن مجاهد على أكتاف سبعة من القراء الذين أجمع أهلُ مصرهم على قراءاتهم، وداروا العربية عمقًا وأصالةً، ومضَى أن ابن مجاهد وضع كتابًا في الشواذ، وأنه لم يعلن صراحة موقفه مما بقي وراء سبعته، فظل غامضًا. |
![]() |
لقد دفع هذا الغموض عددًا من الباحثين إلى الظن بأن ابن مجاهد لم يبغِ تشذيذ ما ترك، أو لم يُهمل ما شُذِّذ، بالمعنى الذي انتهى إليه المصطلح كما هو الأمر عند الإمام الطبري. مع أن ابن مجاهد شذذ وأهمل فعلًا ما ترك من قراءات، بدليل أنه وضع كتابًا في الشواذ، اتهم فيه أغلب وجوهها كما يروي ابن خالويه وابن جني، وهو يقتدي في ذلك بصديقه ومتقدمه أبي جعفر الطبري، الذي رفض القراءات الشاذة قبله. فابن مجاهد كان صديقًا للطبري، يوافيه في رحلاته وأسفاره، كما كان معجبًا بقراءته إعجابًا كبيرًا. |
![]() |
والقراءة الشاذة عند ابن مجاهد هي كل ما خرَجَ على ما يرويه في الغالب أحدُ اثنين عن قارئ من السبعة. |
![]() |
القراءات الشاذة عند أبي جعفر النحاس -رحمه الله تعالى: |
![]() |
وهي كل قراءة خرجت على إجماع الحجة أو العامة، وكان فيها مطعن. قال أبو جعفر النحاس: وقلما يخرج شيءٌ عن قراءة العامة إلا كان فيه مطعن، وهذا المطعن عنده من إحدى هذه الجهات: |
![]() |
أولًا: أن يقع في إسناد القراءة اضطرابٌ. |
![]() |
ثانيًا: أن تكون القراءةُ مرويةً روايةَ آحادٍ. |
![]() |
ثالثًا: أن يكون المعنى والتفسير يدلان على غيرها. |
![]() |
رابعًا: أن يكون وجهها بعيدًا. |
![]() |
خامسًا: أن تكون حرفًا يخالف مصاحف المسلمين. |
![]() |
القراءات الشاذة عند ابن خالويه وابن جني: |
![]() |
في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري- وضع ابن خالويه كتابًا في الشواذ بناه على ما خالف مقياسه، وسماه (مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع) ولم يأتِ فيه بجديد بالقياس إلى ابن مجاهد، ما خلا تشذيذه لبعض القراءات التي جاءت في "سبعة ابن مجاهد" عن بعض الرواة، وهي لا تتجاوز العشرين موضعًا. |
![]() |
القراءات الشاذة عند مكي بن أبي طالب القيسي: |
![]() |
يفرِّق مَكي بن أبي طالب القيسي بين مستويين من القراءات الشاذة: |
![]() |
الأول: مقبول عنده أثرًا، ولا تجوز القراءة به، وهذا المستوى تعريفه: هو ما صح نقله على الآحاد، وصح ووجهه في العربية، وخالف لفظه خط المصحف. ومثاله قراءة ابن مسعود: "أَرْشِدْنا الصراط المستقيم" مكان: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )) [الفاتحة: 6]. |
![]() |
والمستوى الثاني: مرفوض لا تجوز القراءة به، وهو مما نقله غير ثقة، أو نقله ثقة ولا وجهَ له في العربية، وإن وافق خط المصحف. |
![]() |
ولكنَّ مكيًّا لم يمثل لنا لهذا النوع، ولكن جاء بعده الإمام ابن الجزري، ووضع له مثالًا، ويبدو أن مكيًّا جمع شيئًا من هذه الشواذ في الكتاب الذي أصلح فيه ما أغفله ابن مصرة من القراءات الشاذة، ولكن هذا الكتاب لم يصل إلينا؛ لأنه مفقود. كما وضع كتابًا في مشكل إعراب القرآن، انتصر فيه لأغلب وجوه هذه الشواذ من الجانب الإعرابي. |