2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


تابع أشهر مَن رُويت عنهم القراءات الشاذة

زيد بن أسلم
المتوفى سنة مائة وثلاثين للهجرة، هو زيد بن أسلم أبو أسامة المدني، مولى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ورُويت عنه الروايات في حروف القرآن الكريم. أخذ القراءة عنه شيبة بنُ نصاح. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قوله تعالى: (( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ )) [النساء: 143] بكسر الذال الثانية: "مذبذِبين" قرأ: "مذبذِبين بين ذلك" وهي لغة، وعلى ذلك قول الشاعر:
خيال لأم السلسبيل ودنَّه مسيرة شهر للبريد المذبذب
أي: المهتز القلق الذي يميل تارةً إلى هؤلاء وأخرى إلى هؤلاء.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


أيوب السختياني
المتوفى سنة مائة إحدى وثلاثين للهجرة، وهو أيوب السخستاني، فقيه أهل البصرة، وكان مشهورًا بالحفظ والإتقان. من القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءته قول الله تعالى: (( وَلَا الضَّالِّينَ )) [الفاتحة: 7] قرأها: "ولا الضائلين" بالهمزة. قال ابن جني: "ذكر بعض أصحابنا أن أيوب سُئل عن هذه الهمزة؟ فقال: هي بدل من المدة لالتقاء الساكنين". وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


أبان بن تغلب
المتوفى سنة مائة وإحدى وأربعين للهجرة، وهو أبَّان بن تغلب بن الربعي أبو سعيد الكوفي النحوي، قرأ على عاصم الجحدري، وقرأ أيضًا على أبي عمرو الشيباني، وأخذ القراءة عنه عرضًا محمد بن صالح بن زيد الكوفي، ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قوله تعالى: (( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )) [طه: 124] بجزم الراء: "ونحشرْه يوم القيامة أعمى" وذلك على أنه معطوف على موضع قوله تعالى: (( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )) [طه: 124] وموضع ذلك الجزم؛ لكونه جواب الشرط الذي هو قوله تعالى: (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي )) [طه: 124] وكأنه تعالى قال: ومَن أعرض عن ذكري يعِشْ معيشة ضنكًا ونحشره. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


عمرو بن عبيد
المتوفى سنة مائة أربعة وأربعين للهجرة، وهو عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان البصري، روى الحروف عن الحسن البصري، وروى عنه الحروفَ بشارُ بن أيوب الناقد. من القراءات الشاذة التي رُويت عنه أنه قرأ: (( وَلَا جَانٌّ )) [الرحمن: 39] بالهمزة: "ولا جَأْن" وذلك على إبدال الألف همزةً. قال كُثير من قصيدة يمدح فيها عبد العزيز بن مروان:
وأنت ابن ليلى خير قومك مشهدًا إذا ما احمأرت بالعبيط العوامل
والشاهد فيه: "احمـأرت" حيث أبدل الألف همزةً. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


عيسى الثقفي
المتوفى سنة تسع وأربعين بعد المائة من الهجرة، وهو عيسى بن عمر الثقفي الإمام النحوي البصري، عرَض القرآن الكريم على عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وأيضًا عرض القرآن على عاصم الجحدري، وروى عنه القراءة أحمد بن موسى اللؤلؤي، وهارون بن موسى الأعور، وسهل بن يوسف. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قول الله تعالى: (( هُدَايَ )) من قوله تعالى: (( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى )) [طه: 123] قرأ بتشديد الياء: "فمن اتبع هُديَّ" وهي لغة هذيل، وذلك أنهم يقلبون الألفَ من آخر المقصور إذا أُضِيفَ إلى ياءِ المتكلم ياءً.
قال أبو ذؤيب الهذلي يرثي أبناءه:
سبقوا هَويَّ وأعنقوا لهواهمُ فتخرموا ولكل جنب مَصرع
والشاهد قوله: "هويّ" حيث أبدل الألف ياءً، وأدغم الياء في الياء.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


إبراهيم بن أبي عبلة
المتوفى سنة إحدى وخمسين بعد المائة، إبراهيم بن أبي عبلة، وهو إبراهيم بن أبي عبلة، من خيرة التابعين، هذا الإمام أخذ القراءة عن أم الدرداء الصغرى، جهينة بنت يحيى الأنصارية، كما قرأ على الزهري محمد بن مسلم بن عُبيد الله، وروى عن كل من الزهري، وأنس بن مالك الصحابي. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قول الله تعالى: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ )) [الفاتحة: 2] بضم الدال واللام: "الحمد لُله" وذلك على أن ضمت اللام إَتْباع لضمة الدال على غير قياس؛ لأن القياسَ إِتْباعُ حركة الحرف الأول لحركة الحرف الثاني. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


زهير الفَرقبي
وهو زهير الفرقبي النحوي، كان في زمن الإمام عاصم بن أبي النجود، وله اختيار في القراءة، توفي عام ست وخمسين بعد المائة للهجرة على خلاف، وروى عنه الحروف نعيم بن ميسرة الكوفي. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ: (( الَّذِي هُوَ أَدْنَى )) [البقرة: 61] بالهمز: "الذي أدنأ" قال أبو زيد الأنصاري: دُنوء الرجل دنأ الرجل يدنؤ دناءةً، وقد دنأ يدنأ: إذا كان دنيئًا فيه، وسبب شذوذ هذه القراءة مخالفتها لرسم المصحف العثماني.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


سفيان الثوري
المتوفى سنة إحدى وستين بعد المائة، وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي، روى القراءة عرضًا عن حمزةَ بن حبيب الزيات، وروى الحروف عن عاصم بن أبي النجود، والأعمش سليمان بن مهران، وروى الحروف عنه عبيد بن موسى. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ: (( كِبْرَهُ )) [النور: 11] بضم الكاف: "كُبرَه" أي: معظم شأنه.
قال قيس بن الخطيم:
تنام عن كُبر شأنها فإذا قامت رويدًا تكاد تنغرس
والشاهد قوله: "عن كُبر" أي: عن عظم شأنها. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


زائدة بن قدامة
المتوفى سنة إحدى وستين بعد المائة، هو زائدة بن قدامة أبو الصلت الثقفي، وكان حجةً ثقةً، عارض القراءة على الأعمش سليمان بن مهران، وعرض عليه القراءة الإمامُ الكسائي علي بن حمزة، ولم يذكر له ابن جني من القراءات الشاذة في (المحتسب) سوى موضع واحد، وهو قراءته قول الله تعالى: (( الْمَثُلَاتُ )) [الرعد: 6] بضم الميم وسكون الثاء: "المُثْلَات" وأصل هذه الكلمة: (( الْمَثُلَاتُ )) بفتح الميم وضم الثاء، فنقلت الثاء للميم كما صنعوا في: غُرْفات وحُجْرات. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


حماد بن سلمة
المتوفى سنة سبع وستين بعد المائة للهجرة، وهو حماد بن سلمة بن دينار البصري، روى القراءة عرضًا عن عاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن كثير المكي، والاثنان من القُراء السبعة المشهورين، وروَى عنه الحروفَ حِرمي بن عمارة بن أبي حفصة البصري، ولم يذكر له الإمام ابن جني في (المحتسب) من القراءات الشاذة سوى موضعين:
الموضع الأول منهما: قوله تعالى: (( قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ )) [الشعراء: 11] قرأه: "ألَا تتقون" بالتاء، وذلك على تقدير القول: أي: فقل لهم ألا تتقون، وحذف القول شائع في لغة العرب، ومثاله في القرآن الكريم قوله تعالى: (( وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ )) [الرعد: 23] أي: يقولون: سلام عليكم. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها. ونكتفي بهذا الموضع.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


سلام الطويل
المتوفى سنة إحدى وسبعين للهجرة، وهو سلام بن سليمان الطويل، أبو المنذر المزني، مولاهم البصري، ثم الكوفي، وكان ثقةً، ومن كبار القراء. أخذ القراءة عرضًا عن عاصم بن أبي النجود الكوفي، وعن أبي عمرو بن العلاء البصري، وعن عاصم الجحدري، وقرأ عليه يعقوب الحضرمي. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءتُه قول الله تعالى: (( أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا )) [الإسراء: 16] بتشديد الميم: "أَمَّرنا مترفيهم" على أنه مأخوذ من الإمارة. وسبب شذوذ هذه القراءة هي عدم الشهرة.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


نعيم بن ميسرة
ونعيم بن ميسرة أبو عمرو الكوفي النحوي، وكان من الثقات، روى القراءة عرضًا عن عبد الله بن عيسى بن علي، وروى الحروف عن أبي عمرو بن العلاء البصري، وروى الحروف عنه علي بن حمزة الكسائي. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قول الله تعالى: (( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ )) [البقرة: 258] بفتح الباء فضم الهاء: "فَبَهُتَ الذي كفَرَ" وذلك على قصد المبالغة، مثل: فَقُهَ الرجل: إذا قوي فقه، وشعُر: إذا أجاد الشعر. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

2.3 تابع أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة


أبو حيوة
هو شُريح بن يزيد أبو حيوة الحضرمي الحمصي، مقرئ الشام، روى القراءة عن علي بن حمزة الكسائي، وروى عنه القراءةَ ابنُه حيوة. من القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءته قول الله تعالى: (( كَانَتَا رَتْقًا )) [الأنبياء: 30] بفتح التاء: "كانتا رتَقا" على أنه اسم مفعول بمعنى المرتوق، وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

عبد الله القرشي
المتوفى سنة ثلاث عشر بعد المئتين، وهو عبد الله بن زيد أبو عبد الله القرشي، أحد مشاهير القراء، وكان من المحدثين الثقات، لقَّنَ القراءات سبعين سنةً، وله اختيار في القراءة، روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم المدني، وروى عنه ابنه محمد شيخ أبي بكر الأصبهاني. ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قول الله تعالى: (( الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ )) [النساء: 1] قرأها برفع الميم هكذا: "الذي تساءلون به والأرحامُ إن الله كان عليكم رقيبًا" على أنه مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: والأرحام مما يجب أن تتقوها، وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.