ملخص الدرس


أشهر من رويت عنهم القراءات الشاذة:
أبي بن كعب:
تُوفي سنة عشرين من الهجرة. هو أبي بن كعب بن قيس أبو المنذر، الأنصاري الصحابي الجليل، قرأ على النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد اختُلف في تاريخ وفاته، فقيل: عام تسعة عشر أو عشرين أو ثلاثين من الهجرة.
سيدنا عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه:
عرَض القرآن الكريم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وإليه تنتهي قراءة كل من عاصم بن أبي النجود المتوفى سنة مائة وسبع وعشرين، أيضًا حمزة بن حبيب الزيات المتوفى سنة مائة وستة وخمسين، علي بن حمزة الكسائي المتوفى سنة مائة وسبعة وثمانين، أيضًا الأعمش سليمان بن مهران المتوفى سنة مائة سبعة وأربعين.

ملخص الدرس


علقمة بن قيس:
المتوفى سنة ثنتين وستين للهجرة، هو علقمة بن عبد الله بن مالك، أبو شبل النخعي الفقيه، ولد في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن مسعود، وسمِعَ من علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأبي الدرداء -رضي الله عنه- وعائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- وعرض عليه القرآن الكريم إبراهيم بن يزيد النخعي وغيره، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن الكريم.
مسروق بن الأجدع:
هو مسروق بن الأجدع بن مالك أبو هشام الهمداني، الكوفي الصحابي الجليل، أخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن مسعود، وروى عن أبي بكر الصديق وعمرَ بن الخطاب وعلي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- وروى القراءة عنه عرضًا يحيى بنُ وثاب.

ملخص الدرس


من القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءته قول الله تعالى: "فامضوا" من قوله تعالى: (( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ )) [الجمعة: 9] وهذه القراءة تعتبر تفسيرًا للقراءة الصحيحة: (( فَاسْعَوْا )) أي: فاقصدوا واتجهوا، وليس فيه دليل على الإسراع في المشي، وإنما الغرض المضي إليها. وهذه القراءة تعتبر من النوع المدرج، وسبب شذوذها مخالفتها للرسم العثماني.
عبد الله بن الزبير:
من القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءته قول الله تعالى: (( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً )) [طه: 96] بالصاد المهملة: "فقبصت قبضةً" والقبض بالضاد المعجمة يكون باليد كلها، وبالصاد المهملة يكون بأطراف الأصابع، وسبب شذوذ هذه القراءة عدم تواترها وشهرتها.

ملخص الدرس


أبان بن عثمان:
هو أبان بن عثمان بن عفان الأموي أبو سعيد، أو أبو عبد الله المدني، توفي سنة مائة وخمسة للهجرة، روى عن أبيه عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، والزهري محمد بن مسلم بن عبد الله، وكان يقال: فقهاء المدينة عشرة منهم أبان بن عثمان، وكان ثقة.
من القراءات الشاذة التي رويت عنه قراءته قول الله تعالى: (( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )) [الأحزاب: 32] بكسر العين" "فيطمعِ الذي" وذلك على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين؛ لتقدير عطفه على قوله تعالى: (( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ )) [الأحزاب: 32] فكلاهما منهي عنه. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

ملخص الدرس


تابع: أشهر مَن رُويت عنهم القراءات الشاذة:
عامر بن شراحيل:
ورويت عنه قراءة شاذة في لفظ واحد، فقد قرأ قوله تعالى: (( شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ )) [المائدة: 106] بالرفع في لفظ: (( شَهَادَةُ )) مع التنوين ونصب "شهادةٌ بينَكم" فالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: عليكم شهادة، و"بينكم" منصوب على الظرفية. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.
الحسن البصري:
من القراءات الشاذة التي وردت عنه: (( رِجَالًا )) من قوله تعالى: (( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا )) [الحج: 27] بضم الراء وتشديد الجيم: "رُجَّالًا" على أنه جمع راجل، مثل: كاتب وكتاب، وعامل وعمال، وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

ملخص الدرس


ابن سيرين:
وردت عنه الروايات في حروف القرآن. من القراءات الشاذة التي وردت عنه قول الله تعالى: (( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ )) [فاطر: 45] بجمع: "آجالهم"، "فإذا جاء آجالهم؛ وذلك لأن لكل إنسان أجلًا. وسبب شذوذ هذه القراءة مخالفتها للرسم العثماني.
طلحة بن مصرف:
وطلحة بن مصرّف -بتشديد الراء- ابن عمرو بن كعب أبو محمد الكوفي، من خيرة التابعين، له اختيار في القراءة، أخذ القراءة عرضًا عن إبراهيم بن يزيد النخعي، يحيى بن وثاب الأسدي الكوفي، وروى عنه عرضًا عيسى بن عمر الهمداني الثقفي، وأبان بن تغلب، وعلي بن حمزة الكسائي، وكانوا يسمونه "سيد القراءات".
من القراءات الشاذة التي وردت عنه: (( يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ )) [آل عمران: 13] بالياء المضمومة على البناء للمجهول: "ترونهم" والواو نائب فاعل، والهاء مفعول: "تُرونهم مثليهم" وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

ملخص الدرس


مسلم بن جندب:
من القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ: (( وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ )) [البقرة: 267] بضم التاء، وكسر الميم: "ولا تُيمموا" يقال: أممت الشيء، ويممه، وأممته، وتيَّمته، وأممته، كله بمعنًى واحد، وهو قصدته.
تابع أشهر مَن رُويت عنهم القراءات الشاذة:
زيد بن أسلم:
ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قوله تعالى: (( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ )) [النساء: 143] بكسر الذال الثانية: "مذبذِبين" قرأ: "مذبذِبين بين ذلك" وهي لغة.

ملخص الدرس


أيوب السخستاني:
من القراءات الشاذة التي وردت عنه قراءته قول الله تعالى: (( وَلَا الضَّالِّينَ )) [الفاتحة: 7] قرأها: "ولا الضائلين" بالهمزة. قال ابن جني: "ذكر بعض أصحابنا أن أيوب سُئل عن هذه الهمزة؟ فقال: هي بدل من المدة لالتقاء الساكنين". وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.
أبان بن تغلب:
المتوفى سنة مائة وإحدى وأربعين للهجرة، وهو أبَّان بن تغلب بن الربعي أبو سعيد الكوفي النحوي، قرأ على عاصم الجحدري، وقرأ أيضًا على أبي عمرو الشيباني، وأخذ القراءة عنه عرضًا محمد بن صالح بن زيد الكوفي، ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ قوله تعالى: (( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )) [طه: 124] بجزم الراء: "ونحشرْه يوم القيامة أعمى" وذلك على أنه معطوف على موضع قوله تعالى: (( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )) [طه: 124] وموضع ذلك الجزم؛ لكونه جواب الشرط الذي هو قوله تعالى: (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي )) [طه: 124] وكأنه تعالى قال: ومَن أعرض عن ذكري يعِشْ معيشة ضنكًا ونحشره. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.

ملخص الدرس


سفيان الثوري:
ومن القراءات الشاذة التي وردت عنه أنه قرأ: (( كِبْرَهُ )) [النور: 11] بضم الكاف: "كُبرَه" أي: معظم شأنه.
قال قيس بن الخطيم:
تنام عن كُبر شأنها فإذا قامت رويدًا تكاد تنغرس
والشاهد قوله: "عن كُبر" أي: عن عظم شأنها. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها.
حماد بن سلمة:
لم يذكر له الإمام ابن جني في (المحتسب) من القراءات الشاذة سوى موضعين:
الموضع الأول منهما: قوله تعالى: (( قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ )) [الشعراء: 11] قرأه: "ألَا تتقون" بالتاء، وذلك على تقدير القول: أي: فقل لهم ألا تتقون، وحذف القول شائع في لغة العرب، ومثاله في القرآن الكريم قوله تعالى: (( وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ )) [الرعد: 23] أي: يقولون: سلام عليكم. وسبب شذوذ هذه القراءة عدم شهرتها. ونكتفي بهذا الموضع.