قلت: وهذا النوع سماه الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- في (الإتقان): موضوع. ومن ذلك أيضًا: القراءة المنسوبة إلى أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي، وغيره، فإنها لا أصل لها. ومنها قوله تعالى: "إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ" برفع هاء لفظ الجلالة، ونصب الهمزة، والقراءة الصحيحة (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )) [فاطر: 28].
قال الحافظ أبو الخير ابن الجزري في (نشره) بعد ذكره لهذه القراءة: "وقد راج ذلك على أكثر المفسرين، ونسبها إليه -أي: إلى أبي حنيفة- وتكلف في توجيهها، وإن أبا حنيفة لبريء منها".