...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ لَكِنَّ الَّذِينَ كَالزُّمَرْ"

يقول ابن الجزري:
وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ مَا قُتِلُوا
شُدَّ لَدَى خُلْفٍ وَبَعْدُ كَفَلوُا
كَالْحَجِّ واَلآخِرُ وَاْلأَنْعَامُ
دُمْ كَمْ وَخُلْفُ يَحْسَبَنَّ لَاَمُوا
وَخَاطِبَنْ ذَا الْكُفْرِ وَالْبُخْلِ فَنَنْ
وَفَرَحٍ ظَهْرٌ كَفَى واكْسِرْ وأنْ
الله رُمْ يَحْزُنُ فِي اْلكُلِّ اضْمُمَا
مَعْ كَسْرِ ضَمٍّ أَمَّ اْلاَنْبِيَا ثَمَا
يَمِيزَ ضُمَّ افْتَحْ وَشَدِّدْهُ ظَعَنْ
شَفَا مَعًا يَكْتُبُ يَا وَجَهِّلَنْ
قَتْلَ ارْفَعُوا يَقُولُ يَا فُزْ يَعْمَلو
حَقٌّ وَفي الزُّبُرِ بِالْبَا كَمَّلُوا
وَبالكِتُابِ الْخُلْفِ لُذ يُبَيِّنُنْ
وَيَكْتُمُوُنَ حَبْرُ صِفْ ونَحْسَبَنْ

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


شَفَا يَغُرَّنْكَ الْخَفِيفُ يَحْطِمَنْ
أَوْ نُرِيَنْ وَيَسْتَخِفَّنْ نَذْهَبَنْ
وَقِفْ بِذَا بِأَلِفٍ غُصْ وَثَمَرْ
شَدَّدَ لَكِنَّ الَّذِينَ كَالزُّمَرْ
يقول الإمام ابن الجزري:
وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ .............
................
المعنى: قرأ المرموز له بالعين من عالم، وهو حفص: ((يَجْمَعُونَ)) من قوله تعالى: ((لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)) [آل عمران: ١٥٧] بياء الغيب، وهو راجع إلى الذين كفروا من قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا)) [آل عمران: ١٥٦] والضمير في: ((يَجْمَعُونَ)) للكفار أي: بيان حال الكفار، والمراد وما يجمعون من منافع الدنيا، ولذاتها مدة أعمارهم، وفيه ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وحثهم على المنافسة فيه، وفيه أيضًا تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله. وقرأ الباقون: "تجمعون" بتاء الخطاب بمناسبة قوله تعالى في صدر الآية: ((وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ)) [آل عمران: ١٥٧]، وهذا الخطاب للمؤمنين، وفيه تنفير من جمع حطام الدنيا، وتحريض على نعيم الآخرة.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم قال الإمام ابن الجزري:
........ مَا قُتِلُوا
شُدَّ لَدَى خُلْفٍ وَبَعْدُ كَفَلوُا
كَالْحَجِّ واَلآخِرُ وَاْلأَنْعَامُ
دُمْ كَمْ...........
والمعنى: اختلف القراء في تشديد وتخفيف التاء في لفظ: ((قُتِلُوا)) [آل عمران: ١٦٨]، سواء كان مبنيًّا للفاعل "قاتلوا"، أو للمفعول "قتِلوا"، وذلك في المواضع الآتية:
الأول: قوله تعالى: ((الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا)) [آل عمران: ١٦٨].
الثاني: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا)) [آل عمران: ١٦٩].
الثالث: ((وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا)) [الحج: ٥٨].
الرابع: ((وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)) [آل عمران: ١٩٥].
الخامس: ((قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)) [الأنعام: ١٤٠].

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


فقرأ هشام بخلف عنه: ((مَا قُتِلُوا)) في سورة آل عمران بتشديد التاء: "ما قتِّلوا"، على أنه مضارع "قُتِّل" مضعف العين مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، والتشديد؛ لإرادة التكثير في القتل. وقرأ الباقون: ((مَا قُتِلُوا)) بتخفيف التاء، وهو الوجه الثاني لهشام على أنه مضارع مبني للمجهول، من قتِل الثلاثي، مثل: نصر والواو نائب فاعل. تنبيه: قد قيد الناظم -رحمه الله تعالى- موضع الخلاف في: ((مَا قُتِلُوا)) بالمسبوق بـ"ما" فقط؛ ليخرج: ((وَمَا قُتِلُوا)) من قوله تعالى: ((وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا)) [آل عمران: ١٥٦]، فقد اتفق القراء العشرة على قراءته بتخفيف التاء مع البناء للمجهول، وذلك إما لمناسبة: ((مَا مَاتُوا)) أو لأن القتل في هذا الموضع ليس مختصًّا بسبيل الله بدليل: ((إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ)) لأن المقصود به السفر في التجارة. وقد روي عن ابن عامر أنه قال: "ما كان من القتل في سبيل الله فهو بالتشديد أي: يجوز فيه التشديد".

وقرأ ابن عامر في المواضع الأربعة الباقية، بتشديد التاء على أن الفعل مضارع من قتَّل مضعف العين؛ لإرادة التكثير في القتل. وقرأ ابن كثير بتشديد التاء في الموضع الأخير من آل عمران، وهو الآية ١٩٥، وكذا موضع الأنعام الآية ١٤٠، أما موضع آل عمران الآية ١٦٩، وكذا موضع الحج الآية ٥٨، فقد قرأهما ابن كثير بتخفيف التاء، على أنه مضارع من قتل الثلاثي مثل: نصر، وذلك جمعًا بين اللغتين. وقرأ الباقون المواضع الأربعة بتخفيف التاء.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


تنبيه آخر: ((قُتِلُوا)) من قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) [محمد: ٤]، اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول أو للمفعول، مع تخفيف التاء، هكذا: ((قُتِلُوا))، وأيضًا: ((قُتِّلُوا)) من قوله تعالى: ((أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا)) [الأحزاب: ٦١]، اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تشديد التاء، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة، ومبنية على التوقيف. وخلاصة القول: أن قراءة التشديد: ((وَقُتِّلُوا)) تفيد التكثير، فأريد به تكثير المقتولين، وقراءة التخفيف: ((قُتِلُوا)) تفيد عملية القتل دون تحديد لكثرة أو قلة.

ثم قال الإمام ابن الجزري:
........
........... وَخُلْفُ يَحْسَبَنَّ لَاَمُوا
أي: قرأ المرموز له باللام من لاموا بخلف عنه وهو هشام: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ)) [إبراهيم: ٤٢]، من قوله تعالى: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا)) [آل عمران: ١٦٩]، قرأه هشام بخلف عنه: "ولا يحسبن"، بياء الغيبة، وفاعله: "الذين قتلوا في سبيل الله"، وهم الشهداء، و((أَمْوَاتًا)) مفعول ثان، والمفعول الأول محذوف، و التقدير: "ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتًا"، وقرأ الباقون: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ)) بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام، و"الذين قتلوا في سبيل الله" مفعول أول، و((أَمْوَاتًا)) مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد أو يا مخاطب الشهداء أمواتًا. وقرأ أبو عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر: ((تَحْسَبَنَّ)) بفتح السين: وقرأ الباقون بكسرها: "تحسِبن"، وهما لغتان، قال ابن الجزري:

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


.............. وَيحْسِبُ
مُسْتَقْبَلًا بِفَتْحِ سِينٍ كَتَبُوا
ِي نَصِّ ثَبْتٍ ...........
................
ثم قال الإمام ابن الجزري:
وَخَاطِبَنْ ذَا الْكُفْرِ وَالْبُخْلِ فَنَنْ
.............
المعنى: قرأ المرموز له بالفاء من فنن، وهو حمزة: ((وَلَا يَحْسَبَنَّ)) من قوله تعالى: ((وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ)) [آل عمران: ١٧٨]، وأيضًا: ((وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)) [آل عمران: ١٨٠]، قرأ "وَلَا تَحْسَبَنَّ"، في الموضعين بتاء الخطاب، والمخاطب نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أو كل من يصلح للخطاب. وقرأ الباقون: ((وَلَا يَحْسَبَنَّ)) في الموضعين بياء الغيب، والفاعل: ((الَّذِينَ كَفَرُوا)) أو ((الَّذِينَ يَبْخَلُونَ)) وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين، وقرأ الباقون بكسرها، وهما لغتان كما أخبرتك سابقًا.
ثم قال الإمام ابن الجزري:
................
وَفَرَحٍ ظَهْرٌ كَفَى ............

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


أي: قرأ المرموز له بالظاء من ظهر، ومدلول كفى وهم: يعقوب وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ)) [آل عمران: ١٦٩]، من قوله تعالى: ((لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا)) قرأ: "لا تحسبن" بتاء الخطاب والفعل مسند إلى المخاطب، والمعنى: لا تحسبن يا مخاطب الفرحين ناجين.
ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
................
.................. واكْسِرْ وأنْ
الله رُمْ ...................
............
والمعنى: قرأ المرموز له بالراء من رم، وهو الكسائي: "وأنَّ" من قوله تعالى: ((يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)) [آل عمران: ١٧١]، قرأ "وإنَّ" بكسر الهمزة على الاستئناف. وقرأ الباقون: ((وَأَنَّ)) بفتح الهمزة عطفًا على: ((بِنِعْمَة))، مع تقدير حرف الجر، والتقدير: يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وبأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، وكل على أصله في عدم غنة "وفضل وأن"، وكلمة "المؤمنين" من له فيها الحذف، ومن له فيها تحقيق الهمزة.


...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم قال الإمام ابن الجزري:
....... يَحْزُنُ فِي اْلكُلِّ اضْمُمَا
مَعْ كَسْرِ ضَمٍّ أَمَّ اْلاَنْبِيَا ثَمَا
والمعنى: قرأ المرموز له بالألف من أم، وهو نافع: ((يَحْزُنْ)) حيثما وقع في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى: ((وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ)) [آل عمران: ١٧٦] ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ)) [المائدة: ٤١] ((قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ)) [يوسف: ١٣]، ((إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا)) [المجادلة: ١٠].قرأ نافع جميع هذه الأفعال حيثما وقعت في القرآن الكريم، بضم الياء وكسر الزاي على أنه مضارع أحْزَنَ المزيد بالهمزة، إلا موضع الأنبياء، وهو قوله تعالى: ((لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ)) [الأنبياء: ١٠٣] فقد قرأه: ((لَا يَحْزُنُهُمُ)) بفتح الياء وضم الزاي، على أنه مضارع حَزِنَ الثلاثي نحو: علم يعلم، وذلك جمعًا بين اللغتين.

وقرأ المرموز له بالثاء من ثنا، وهو أبو جعفر جميع هذه الأفعال بفتح الياء، وضم الزاي كالجماعة، إلا موضع الأنبياء، فقد قرأه بضم الياء وكسر الزاي؛ جمعًا بين اللغتين أيضًا، فيقرأ: "لا يُحزِنهم الفزع الأكبر"، وقرأ الباقون جميع هذه الأفعال بما في ذلك موضع الأنبياء بفتح الياء، وضم الزاي هكذا: ((وَلَا يَحْزُنْكَ)) [آل عمران: ١٧٦]، ((لَا يَحْزُنُهُمُ)) [الأنبياء: ١٠٣]. والفرق بين قراءة "يَحزُنك، ويُحزِنك" أن قراءة الفتح أشارت إلى محدث الحزن، بينما أشارت قراءة الضم: "يُحزِنك" التسبب فيه.


...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


والخطاب في الآية: خطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- وتوجيه إليه تشريفًا له بالتسلية، مع الإيذان؛ لأنه الرئيس المعتنى بشئونه، والمسارعة في الكفر تحزن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لا يليق عمله؛ لقباحته عند الله تعالى، أي: أن الكفر لا يليق لقباحته عند الله تعالى.
يقول الإمام الجزري:
يَمِيزَ ضُمَّ افْتَحْ وَشَدِّدْهُ ظَعَنْ
شَفَا مَعًا .................
والمعنى: قرأ المرموز له بالظاء من ظعن، ومدلول شفا وهم: يعقوب وحمزة والكسائي وخلف العاشر "يميز" في الموضعين، وهما في قوله تعالى: ((حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)) [آل عمران: ١٧٩]، والموضع الثاني: ((لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)) [الأنفال: ٣٧]، قرءوا: "يُمَيِّز" بضم الياء وفتح الميم، وكسر الياء مشددة، وكل على أصله في قصر المنفصل، أو توسطه أو مده.

وقرأ الباقون ((يَمِيزَ)) بفتح الياء وكسر الميم، وإسكان الياء مضارع ماز يميز معتل العين، مثل: كال يكيل، والقراءتان لغتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق، فالأولى وهي: "يُميِّز" من التمييز، يقال: ميز يميز تمييزًا بتضعيف العين يقال: ميزت بين الأشياء بمعنى: فرَّقت بينها، والقراءة الثانية من الميز يقال: ماز يميز ميزًا، بتخفيف العين يقال: ماز الشيء إذا فرقه، وفصَل بينه وبين غيره.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم قال الإمام ابن الجزري:
...............
.........نَكْتُبُ يَا وَجَهِّلَنْ
قَتْلَ ارْفَعُوا يَقُولُ يَا فُزْ
................
والمعنى: قرأ المرموز له بالفاء من فز، وهو حمزة: ((سَنَكْتُبُ))، ((وَقَتْلِهِمُ))، ((وَنَقُولُ)) من قوله تعالى: ((سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)) [آل عمران: ١٨١] قرأ: "سيُكتب" بياء مضمومة، وفتح التاء مبنيًّا للمفعول، و"ما" اسم موصول أو مصدرية نائب فاعل، والتقدير سيكتب الذي قالوه، أو سيكتب قولهم، وقرأ: ((وَقَتْلِهِمُ)) [النساء: ١٥٥] برفع اللام: "وقتلُهم" عطفًا على "ما". وقرأ: "وَيَقُولُ" بياء الغيبة؛ وذلك لمناسبة قوله تعالى: ((لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ)) [آل عمران: ١٨١] إلخ.. هو معطوف على: "سيكتب"، وهذه القراءة جاءت بصيغة ما لم يسمَّ فاعله؛ زيادةً في المهابة الربانية، وتحقيرًا لشأن اليهود، وتهديدًا لهم بما سيذوقونه في المآل جَزَاءً وِفَاقًا على ما أذاقوا المسلمين، وأتباع الأنبياء إيذاءً شديدًا.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم جاء قوله: "وَيَقُولُ" بصيغة الغيبة على ما سُمي فاعله، لكنه بقي مستترًا؛ لأنه معروف، وهو خزنة جهنم، فإسناد القول إليهم على سبيل المجاز أو إلى الله إليهم حقيقة. والخلاصة: أن الشيخ حمزة يقرأ هكذا: "سيكتب ما قالوا وقتلُهم الأنبياء بغير حق ويقولُ ذوقوا عذاب الحريق". وقرأ الباقون: ((سَنَكْتُبُ)) بنون العظمة، وضم التاء مبنيًّا للفاعل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن وهو يعود على الله -جل وعلا- وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم و"ما" مفعول به.

وقرءوا: ((وَقَتْلِهِمُ)) بنصب اللام عطفًا على "ما"، وقرءوا: ((وَنَقُولُ)) بنون العظمة، وهو معطوف على ((سَنَكْتُبُ))، فيقرءون هكذا: ((سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)) وكل على أصله. ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
.................... يَعْمَلو
حَقٌّ ....................
والمعنى: قرأ المرموز لهم بحق وهم: ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: ((تَعْمَلُونَ))، من قوله تعالى: ((وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)) [آل عمران: ١٨٠]، قرءوا بياء الغيبة "يعملون"، وذلك لمناسبة قوله تعالى أول الآية: ((وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ)) [آل عمران: ١٨٠] .. إلخ. وقرأ الباقون: ((تَعْمَلُونَ)) بتاء الخطاب؛ لمناسبة قوله تعالى قبل: ((وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)) [آل عمران: ١٧٩]، أو على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وكل على أصله في كلمة: ((وَالْأَرْضِ)).


...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
.................
........ وَفي الزُّبُرِ بِالْبَا كَمَّلُوا
والمعنى: قرأ المرموز له بالكاف من كملوا وهو: ابن عامر: ((وَالزُّبُرِ)) من قوله تعالى: ((جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ)) [آل عمران: ١٨٤]، قرأ: "وبالزبر" بزيادة باء موحدة بعد الواو، وذلك لموافقة رسم المصحف الشامي، وقرأ الباقون: ((وَالزُّبُرِ)) بحذف الباء؛ موافقةً لرسم بقية المصاحف.

ثم قال الإمام ابن الجزري:
وَبالكِتُابِ الْخُلْفِ لُذ ........
.............
والمعنى: قرأ المرموز له باللام من لذ، وهو هشام بخلف عنه، "والكتاب" من قوله تعالى: ((جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ)) [آل عمران: ١٨٤]، قرأ: "وبالكتاب" بزيادة باء موحدة بعد الواو بخلف عنه، وذلك أيضًا موافقةً لرسم المصحف الشامي، وقرأ الباقون: ((وَالْكِتَابِ)) بحذف الباء؛ تبعًا لرسم بقية المصاحف، وهو الوجه الثاني لهشام. ولكن عليك أن تنتبه إلى قراءة ابن ذكوان، فإنه يقرأ بزيادة الباء في قوله: "وبالزبر".

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
................. يُبَيِّنُنْ
وَيَكْتُمُوُنَ حَبْرُ صِفْ ........
والمعنى: قرأ المرموز لهما بحَبر وبالصاد من صف، وهم: ابن كثير وأبو عمرو وشعبة: ((لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)) [آل عمران: ١٨٧] من قوله تعالى: ((وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)) [آل عمران: ١٨٧]، قرءوا: "ليبيننه للناس ولا يكتمونه" بياء الغيب فيهما؛ وذلك على إسناد الفعلين إلى: ((الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ))، كما أنها جاءت متوافقة مع قوله تعالى: ((فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ)) [آل عمران: ١٨٧]، فجُعل ما قبله بلفظه؛ ليأتلف الكلام على نظام واحد.وقرأ الباقون: ((لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)) بتاء الخطاب فيهما، وذلك على الحكاية أي: قلنا لهم: ((لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)). وكل على أصله.
ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
.................
................. وتَحْسِبَنْ
غَيْبٌ وَضَمُّ البَاءِ حَبْرٌ ........
.......................

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


والمعنى: قرأ المرموز لهما بحبر وهما: ابن كثير وأبو عمرو: ((فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ)) [آل عمران: ١٨٨] من قوله تعالى: ((فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) [آل عمران: ١٨٨]، قرأ: "فلا يَحْسِبُنَّهم" بياء الغيبة وضم الباء، وكسر السين، والفعل مسند إلى ضمير "الذين"، ومن ثم ضمت الباء؛ لتضم على واو الضمير المحذوفة لسكون النون بعدها، ومفعوله الأول، والثاني محذوف تقديره كذلك.
أي: فلا يحسبن الفرحون أنفسهم ناجية، والفاء للعطف.
وقرأ الباقون: ((فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ)) [آل عمران: ١٨٨] بتاء الخطاب، وفتح الباء، وقرأ حمزة وعاصم وابن عامر وأبو جعفر بفتح السين، وقرأ الباقون بكسر السين، والفعل على قراءة الخطاب مسند إلى المخاطب، والمعنى: لا تحسبن يا مخاطب الفرحين ناجين لا تحسبنهم كذلك.
ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
................. قُتِّلوُا
قَدِّمْ وَفِى التَّوْبَةِ أَخِّرْ يَقْتُلُوا
شَفَا ..........................
.......................

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


قرأ المرموز لهم بشفا، وهم حمزة والكسائي وخلف العاشر، قوله تعالى: ((فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)) [آل عمران: ١٩٥]، وأيضًا ((إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)) [التوبة: ١١١]، قرءوا بتقديم: ((قُتِلُوا))، وتقديم: ((وَيُقْتَلُونَ)) الفعل المبني للمجهول فيهما، وتوجيه ذلك أن الواو لا تفيد ترتيبًا، أو على التوزيع؛ لأن منهم مَن قتل ومنهم من قاتل. وقرأ الباقون بتقديم الفعل المسمى للفاعل فيهما وذلك؛ لأن القتال يكون عادةً قبل القتل، وقرأ ابن كثير وابن عامر: "وقتِّلوا" بتشديد التاء للتكثير، وقرأ الباقون بتخفيف التاء على الأصل.
وفي هذا يقول ابن الجزري:
.................. مَا قُتِلُوا
شُدَّد لَدَى خُلْفٍ وَبَعْدُ كَفَلوُا
كَالْحَجِّ واَلآخِرُ وَاْلأَنْعَامُ
دُمْ كَمْ .........................
ثم قال الإمام ابن الجزري:
.......يَغُرَّنْكَ الْخَفِيفُ يَحْطِمَنْ
أَوْ نُرِيَنْ وَيَسْتَخِفَّنْ نَذْهَبَنْ
وَقِفْ بِذَا بِأَلِفٍ غُصْ ........
........................

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


والمعنى: قرأ المرموز له بالغين من غص، وهو رويس "لا يغرنك"، من قوله تعالى: ((لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ)) [آل عمران: ١٩٦]، ((لَا يَحْطِمَنَّكُمْ)) [النمل: ١٨] من قوله تعالى: ((لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)) [النمل: ١٨]، ((أَوْ نُرِيَنَّكَ)): ((أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ)) [الزخرف: ٤٢]، ((نَذْهَبَنَّ)) قوله تعالى: ((فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ)) [الزخرف: ٤١].

قرأ رويس هذه الكلمات الخمس، وهي: ((لَا يَغُرَّنَّكَ))، ((لَا يَحْطِمَنَّكُمْ))، ((أَوْ نُرِيَنَّكَ))، ((فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ)) بتخفيف النون مع سكونها، على أنها نون التوكيد الخفيفة، فيقرأ: "لا يغرنْك"، "لا يحطمنْكم"، "أو نرينْك"، "فإما نذهبنْ" قرأ هذه الكلمات الخمس بتخفيف النون مع سكونها، على أنها نون التوكيد الخفيفة، وإذا وقف على: ((نَذْهَبَنَّ))، وقف بالألف: "نذهبن"، وقف بالألف؛ وذلك على الأصل في الوقف على نون التوكيد الخفيفة، "نذهب". وقرأ الباقون بتشديد النون في الكلمات الخمس، على أنها نون التوكيد الثقيلة.
ثم قال الإمام ابن الجزري:
............ وَثَمَرْ
شَدَّدَ لَكِنَّ الَّذِينَ كَالزُّمَرْ

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


والمعنى: قرأ المرموز له بالثاء من ثمر، وهو أبو جعفر: ((لَكِنِ)) من قوله تعالى: ((لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)) [آل عمران: ١٩٨]، وأيضًا: ((لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ)) [الزمر: ٢٠]، قرأ أبو جعفر: "لكنَّ" في الموضعين بنون مفتوحة مشددة، على أن "لكنَّ" عاملة عمل إنَّ، و((الَّذِينَ)) اسمها، وجملة: ((لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)) خبر لكن الأولى، وجملة: ((لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ)) خبر "لكنَّ" الثانية.

وقرأ الباقون: "لكنْ" في الموضعين بنون ساكنة خفيفة، مع تحريكها وصلًا بالكسر؛ تخلصًا من التقاء الساكنين، وعلى هذه القراءة تكون "لكنْ" مخففة مهملة لا عمل لها، و((الَّذِينَ)) مبتدأ، وجملة: ((لَهُمْ جَنَّاتٌ)) خبر الأولى، وجملة: ((لَهُمْ غُرَفٌ)) خبر الثانية،

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


بيان القراءات الواردة في ربع: ((يَسْتَبْشِرُونَ))

قوله تعالى: ((يَسْتَبْشِرُونَ))، قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها، والباقون بتفخيمها.
قوله تعالى: ((رِضْوَانَ)) [آل عمران: ١٧٤]، قرأ شعبة بضم الراء: "رضُوان"، والباقون بكسرها. ((وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)) [آل عمران: ١٧٥]، قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب بإثباتها في الحالين، والباقون بحذفها وصلًا ووقفًا. قوله تعالى: ((بِظَلَّامٍ)) [آل عمران: ١٨٢]، قرأ الأزرق بتغليظ اللام وترقيقها، والباقون بترقيقها. "فلِمَ" وقف عليها البزي ويعقوب بخلف عنهما، بهاء السكت؟ عوضًا عن الألف المحذوفة؛ لأجل دخول حرف الجر على "ما" الاستفهامية.

المقلل والممال
((فَزَادَهُمْ)) [آل عمران: ١٧٣] بالإمالة لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه.
((جَاءُوكُمْ)) بالإمالة لابن ذكوان وحمزة وخلف العاشر بخلف عنه.
((يُسَارِعُونَ)) [آل عمران: ١١٤]، بالإمالة لدوري الكسائي.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


((آتَاهُمُ)) [آل عمران: ١٤٨] بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق.
((النَّارُ)) [آل عمران: ١١٦] بالإمالة لأبي عمرو، والدوري عن الكسائي، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((الدُّنْيَا)) [آل عمران: ١١٧] بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق، والسوسي، وبالفتح والتقليل والإمالة للدوري عن أبي عمرو.
تنبيه: لا إمالة في قوله: ((وَخَافُونِ)) [آل عمران: ١٧٥] لأن الإمالة لا تكون إلا في الفعل الماضي مثل: خاف.

المدغم
الصغير: "قد جمعوا" "قد جاءكم" "لقد سمع" بالإدغام لأبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف العاشر.
الكبير: ((قَالَ لَهُمْ)) ((يَجْعَلُ لَهُمُ)) ((نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ)) ((زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ)) بالإظهار والإدغام لأبي عمرو ويعقوب.
تنبيه: لا إدغام في باء: ((سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا)) [آل عمران: ١٨١] لأن إدغام الباء في الميم خاص بلفظ ((يعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)).

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


القراءات الواردة في ربع: ((لَتُبْلَوُنَّ))

((سَيِّئَاتِنَا)) وقف عليه حمزة بالإبدال همزة خالصة "سياتنا".
((وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا)) [آل عمران: ١٩٥]، قرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر، ببناء الفعل الأول للمجهول، والثاني للفاعل، هكذا: "وقُتلوا وقَاتلوا"، وقرأ الباقون ببناء الفعل الأول للفاعل والثاني للمفعول.

المقلل والممال
في ربع: ((لَتُبْلَوُنَّ)):
((أَذًى)) لدى الوقف، ((مَأْوَاهُمْ)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق ((لِلنَّاسِ)) بالفتح والإمالة للدوري عن أبي عمرو.
((النَّهَارِ)) و((وَالنَّارُ)) و((أَنْصَارَ)) و((دِيَارِهِمْ)) بالإمالة لأبي عمرو والدوي عن الكسائي، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((الْأَبْرَارِ)) و((لِلْأَبْرَارِ)) بالإمالة لأبي عمرو والكسائي وخلف العاشر، بالتقليل للأزرق، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل والإمالة لخلف عن حمزة، وبالفتح والتقليل والإمالة لخلاد، وبالفتح للباقين.
((أُنْثَى)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق وأبي عمرو. وبذا نكون قد انتهينا من سورة آل عمران.

...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


xxxxxxx


...٢.٣ شرح قول ابن الجزري: "وَيَجْمَعُونَ عَالِمٌ..." إلى قوله: "وَثَمَرْ شَدَّدَ


xxxxxxx