٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


القراءات الواردة في ربع: ((كُلُّ الطَّعَامِ))، وربع: ((لَيْسُوا سَوَاءً))

يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
وَيُرْجَعُونَ عَنْ ظُبىً يَبْغُونَ عَنْ
حِمًا وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ
مَا يَفْعَلُوا لَنْ يُكْفَرُوا صَحْبٌ طَلاَ
خُلْفًا يَضِرْكُمُ اكْسِرِ اجْزِمْ أَوْصِلاَ
حَقًّا وَضُمَّ اشْدُدْ لِبَاقٍ واشْدُدُوا
مُنَزَّلِينَ مُنْزِلُونَ كَبَّدُوا
وَمُنْزَلٌ عَنْ كَمْ مُسَوَّمِينَ نَمْ
حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ وَحَذْفُ الْوَاوِ عَمْ

نشرح الأبيات الخاصة بربع: ((كُلُّ الطَّعَامِ)) [آل عمران: ٩٣]، وربع: ((لَيْسُوا سَوَاءً)).
قال الإمام ابن الجزري:
...............
.... وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


والمعنى: قرأ المرموز له بالعين من عن، ومدلول شفا، والمرموز له بالثاء من ثمن وهم: حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر وأبو جعفر، "حج" من قوله تعالى: ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) [آل عمران: ٩٧]، قرءوا: ((حِجُّ الْبَيْتِ)) بكسر الحاء، وهو لغة نجد، وقرأ الباقون: "حَج" بفتح الحاء، وكل على أصله في الأصول الواردة في الآية الكريمة. وقراءة: "حَجُّ الْبَيْتَ" لغة أهل العالية والحجاز وأسد، وهما مصدران لحج يحُج، والفتح هو المصدر القياسي، قلت: والقراءتان حِج وحَج لغتان في المصدر، والكسر حكاه سيبويه -رحمه الله تعالى.
ننتقل بعد ذلك إلى ربع: ((لَيْسُوا سَوَاءً)) يقول الناظم فيه:
مَا يَفْعَلُوا لَنْ يُكْفَرُوا صَحْبٌ طَلاَ
خُلْفًا........
والمعنى: قرأ المرموز له بصحب والمرموز له بالطاء من طلا بخلف عنه، وهم: حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر والدوري، عن أبي عمرو بخلف عنه "يفعلوا" "يكفروه" من قوله تعالى: ((وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ)) [آل عمران: ١١٥] قرءوا: "يفعلوا"، "يكفروه" بياء الغيب فيهما، وقرأ الباقون بتاء الخطاب هكذا: "وما تفعلوا من خير فلن تكفروه".والآن نبين توجيه كل من القراءتين، فمن قرأ بياء الغيبة فذلك لمناسبة قوله تعالى: ((مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) [آل عمران: ١١٣، ١١٤] إلى آخره، فذلك كله لفظ غيبة متصل كله ببعض أي: أن هؤلاء المذكورين وسائر الخلق داخل معهم، ويكون الكلام على وتيرة واحدة، ويحتمل أن يعود إلى الأمة في قوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ)) [آل عمران: ١١٠] على سبيل الالتفات مراعاة للأمة.


٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


وأما قراءة الخطاب، فقد جاءت على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، ونكتته البلاغية أن نشير هنا إلى أنهم لاتصافهم بهذه المزايا أهل لأن يخاطَبوا، أو أنها جاءت لمناسبة الخطاب المتقدم في قوله تعالى: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) [آل عمران: ١١٠].
ثم قال الإمام ابن الجزري:
..................
...... يَضِرْكُمُ اكْسِرِ اجْزِمْ أَوْصِلاَ
حَقًّا وَضُمَّ اشْدُدْ لِبَاقٍ ......
...............................
أي: قرأ المرموز له بالألف من أوصلا ومدلول حقًّا، وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: "لا يضِرْكم" من قوله تعالى: "وإن تصبروا وتتقوا لا يضِرْكم كيدهم شيئًا"، قرءوا: "لا يضرْكم" بكسر الضاد، وجزم الراء، عليك أن تتنبه أن لابن كثير الصلة أي: صلة ميم الجمع هكذا: "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركمُ كيدهمُ شيئًا"، وهذه القراءة وهي قراءة: "يضركم"، جاءت هكذا على أنها جواب الشرط، مِن ضاره يضيره بمعنى: ضره يضره، وهاتان لغتان في هذا الحرف. وقرأ الباقون: ((لَا يَضُرُّكُمْ)) بضم الضاد، ورفع الراء مشددة هكذا: ((وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا)) [آل عمران: ١٢٠]، وكل على أصله في كلمة: ((شَيْئًا))، وهذا القراءة جاءت على أن الفعل مرفوع؛ لتجرده من الناصب والجازم، والجملة في محل جزم جواب الشرط.

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
................. واشْدُدُوا
مُنَزَّلِينَ مُنْزِلُونَ كَبَّدُوا
وَمُنْزَلٌ عَنْ كَمْ ..........
.....................
أي: قرأ المرموز له بالكاف من "كبّدوا"، وهو ابن عامر: ((مُنْزَلِينَ)) من قوله تعالى: ((إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ)) [آل عمران: ١٢٤]، و((مُنْزِلُونَ)) من قوله تعالى: ((إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ)) [العنكبوت: ٣٤].قرأهما "منزَّلين" و"منزَّلون" فيقرأ هكذا: "إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزَّلين"، بفتح النون: "منزَّلين"، وتشديد الزاي في اللفظين، فإذا ما أردت أن تقرأ له موضع سورة العنكبوت، فيقرأ هكذا: "إنا منزَّلون على أهل هذه القرية رجزًا من السماء"، وتنبه لوقف هشام، فإنه يقف على كلمة السما بالإبدال مع القصر والتوسط والمد. وله أيضًا الروم على القصر، وعلى التوسط.

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


هذه القراءة "منزَّلين" و"منزَّلون" في كلمة منزَّلين، جاءت على اسم المفعول من نزَّل الثلاثي مضعف العين، ومنزِّلون اسم فاعل من نزَّل الثلاثي مضعف العين أيضًا، اسم فاعل يقرأ: "إنا منزِّلون على أهل هذه القرية رجزًا". وقرأ الباقون: "منزَلين" و"منزِلون"، بسكون النون وتخفيف الزاي؛ على أن "منزَلين" اسم مفعول من أنزل الثلاثي المزيد بالهمزة، ومنزِلون اسم فاعل من أنزَل ثلاثي مزيد بالهمزة أيضًا.

ثم أمر الناظم -رحمه الله تعالى- بالقراءة للمرموز له بالعين من عَن، وبالكاف من كم، وهما: حفص وابن عامر: "منزل"، من قوله تعالى: ((يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ)) [الأنعام: ١١٤] بفتح النون، وتشديد الزاي على أنه اسم مفعول من نزَّل الثلاثي مضعف العين، فتعين للباقين القراءة "أنه منزل من ربك" بسكون النون، وتخفيف الزاي على أنه اسم فاعل من أنزل المزيد بالهمزة.

ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
.............. مُسَوَّمِينَ نَمْ
حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ ................

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


والمعنى: قرأ المرموز له بالنون من نَم، ومدلول حق، وهم عاصم وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، "مسوَّمين"، من قوله تعالى: ((بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ)) [آل عمران: ١٢٥] قرءوا: ((مُسَوِّمِينَ)) بكسر الواو، وكل على أصله في إسكان ميم الجمع، وصلتها، وفي الإبدال في كلمة يأتوكم وما إلى ذلك. وهذه القراءة بكسر الواو اسم فاعل من سوَّم مضعف العين، أو أنه مأخوذ من السومة وهي العلامة، أو مأخوذ من التسويم، وهو إظهار علامة الشيء، والمعنى: معلمين أنفسهم أو خيلهم. وقرأ الباقون: "مسوَّمين" بفتح الواو اسم فاعل من سوَّم مضعف العين أيضًا، والسِّمة: العلامة، فالتسويم بهذا يكون صادرًا من جهة الله تعالى، فهو الذي سَوَّمهم، وقال قوم في "مسوَّمين": مرسلين؛ إذ العرب تقول: لنسومنَّ فيكم الخيل أي: لنرسلها، وعليه يكون المعنى: مرسلين على الكافرين؛ فتتوافق مع معنى: "منزَلين" وتكون قد أفادت هذه القراءة معنًى إضافيًّا في تأويل هذه الآية. وكلٌّ على أصله في تقليل بلى، أو إمالتها أو فتحها، وكذا في المد المنفصل "بلى إن تصبروا".

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


القراءات الأصولية أو الفرشية في ربعي: ((كُلُ الطَّعَامَ)) و((لَيْسُوا سَوَاءً))

قوله تعالى: ((إِسْرَائِيلَ)) قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر وقفًا، وكذا يقرأ حمزة عند الوقف، وقرأ الأزرق بتثليث مد البدل بخلف عنهم.
قوله: "تنَزَّل": ((مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ)) [آل عمران: ٩٣] قوله: ((تُنَزِّلَ)) قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي هكذا: "تُنْزَل التوراة"، وقرأ الباقون بفتح النون، وتشديد الزاي هكذا: ((أَنْ تُنَزَّلَ)).
قوله: ((صِرَاطٍ)) من قوله تعالى: ((فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) [آل عمران: ١٠١]، قرأ رُويس وقنبل بخلف عنه بالسين وهي لغة عامة العرب فيقرآن هكذا: "سراط"، وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام، وهي لغة قيس، وقرأ الباقون بالصاد الخالصة وهي لغة قريش، فيقرءون هكذا: ((صِرَاطٍ)).
قال الإمام ابن الجزري:
.................. السِّرَاطَ مَعْ
سِرَاطَ زِنْ خُلْفًا غَلاَ كَيْفَ وَقَعْ
وَالصَّادُ كَالزَّايِ ضَفَا ........
.......................

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


قوله: ((وَلَا تَفَرَّقُوا)) من قوله: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)) [آل عمران: ١٠٣] قرأ البزي بخلف عنه بتشديد التاء وصلًا، مع المد المشبع للساكنين وذلك؛ لأن أصلها: "ولا تتفرقوا" فأدغمت التاء في التاء، وإذا وقف على قوله: "ولا" وبدأ بقوله: "تفرقوا" بدأ بتاء واحدة خفيفة، فيقول: ((وَلَا تَفَرَّقُوا))، أما حين الوصل، فيقرأ بخلف عنه بتشديد التاء هكذا: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، وقرأ الباقون بعدم التشديد والقصر على حذف إحدى التائين للتخفيف، هكذا: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)).
قال الإمام ابن الجزري:
          ِي الْوَصْلِ تَا تَيَمَّمُوا اشْدُدْ...
((وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ)) [المائدة: ٧] مرسومة بالتاء، وقف عليها ابن كثير على نعمت، وأبو عمرو والكسائي ويعقوب بالهاء، وهي لغة قريش، ووقف عليها الباقون بالتاء موافقةً للرسم، وهي لغة طيئ.
((وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا)) [آل عمران: ١٠٥]، اتفق القراء على قراءته بالتخفيف؛ لأنه ليس من مواضع الخلاف.
((تُرْجَعُ الْأُمُورُ)) من قوله تعالى: ((وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)) قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بفتح التاء وكسر الجيم ببنائه للفاعل، فيقرءون هكذا: "تَرجِع" وقرأ الباقون بضم التاء، وفتح الجيم ببنائه للمفعول هكذا: ((تُرْجَعُ)).
قال الإمام ابن الجزري:

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


وَتُرْجَعُوا الضَّمَّ افْتَحًا واكْسِرْ ظَمَا
إِنْ كَانَ لِلأُخْرَى
إلى قوله:
.............
وَالْمُؤْمِنُونَ ظِلُّهُمْ شَفَا وَفَا
الاُمُورُ هُمْ والشَّامِ .............
................
((عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ)) ((عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ)) ((الْأَنْبِيَاءَ)) هذا تقدم في غير مرة، فيقرأ أبو عمرو: "عليهمُ الذلة" "عليهُم المسكنة"، ويقرأ حمزة: "عليهُم الذلة"، "عليهُم المسكنة"، ومعه الكسائي وخلف العاشر وأيضًا يعقوب، وإذا وقف الكسائي يقف عليهِم بكسر الهاء، وأما الباقون فيقرءون: ((عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ))، ((عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ))، أما "الأنبياء" فإنها قرئت بالإبدال لجميع القراء، ما عدا نافع، فإنه يقرأها: "الأنبآء".

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


المقلل والممال
((افْتَرَى)) بالإمالة لأبي عمرو وحمزة والكسائي، وخلف العاشر، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان وبالتقليل للأزرق.
((لِلنَّاسِ)) بالفتح والإمالة لدوري أبي عمرو.
((هْدَى)) و((أَذًى)) لدى الوقف، و"تتلى" بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق.
((كَافِرِينَ)) بالإمالة لأبي عمرو ودوري الكسائي ورويس، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((النَّارِ)) بالإمالة لأبي عمرو ودوري الكسائي، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((جَاءُوهُمْ)) بالإمالة لابن ذكوان وحمزة وخلف العاشر، وبالفتح والإمالة لهشام.
((المَسْكَنَة)) بالإمالة للكسائي وقفًا قولًا واحدًا، وكذا حمزة بخلف عنه.
وأما هناك تنبيه لا إمالة في لفظ ((شَفَا))؛ لكونه واويًّا.

المدغم
فالكبير:
((مِنْ بَعْد ذَلِكَ)) ((الْعَذَابَ بِمَا)) ((يُرِيدُ ظُلْمًا)) ((الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ))، بالإمالة بالإظهار والإدغام لأبي عمرو ويعقوب.
تنبيه: لا إدغامَ في باء ((الكَذِبَ مِن)) لأن الباء لا تدغم في الميم إلا في كلمة: ((يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)) فقط، ولا إدغام في هاء ((وُجُوهُهُم))؛ لأن إدغام المثلين في كلمة واحدة، مقصور على كلمتين: ((مَنَاسِكَكُمْ)) و((مَا سَلَكَكُمْ)).

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


ننتقل إلى ربع: ((لَيْسُوا سَوَاءً))؛ لنبين ما فيه من قراءات فرشية، وبعض القراءات الأصولية، فنقول:
((صِرٌّ))، ((تَصْبِرُوا)) ((أَصَابَتْ))، ((كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ))، وأيضًا كلمة: ((وَإِنْ تَصْبِرُوا))، قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها. "تسوهم"، قرأ الأصبهاني وأبو جعفر بإبدال الهمزة وصلًا ووقفًا هكذا: "إن تمسسكم حسنة تسوهم"، وأبو جعفر يقرأ هكذا: "إن تمسسكم حسنة تسوهم" بإبدال الهمزة وصلًا ووقفًا، إذا وصل أيضًا أبدل الهمزة، وكذا حمزة عند الوقف. ((مُضَاعَفَةً)) من قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً)) [آل عمران: ١٣٠] قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب: "مضعَّفة" بحذف الألف، وتشديد العين؛ للتكثير. وقرأ الباقون: ((مُضَاعَفَةً)) بإثبات الألف، وتخفيف العين.

قال الإمام ابن الجزري:
........ وَثَقِّلْهُ وَبَابَهُ ثَوَىَ
كِسْ دِنْ ....................

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


المقلل والممال
في ربع: ((لَيْسُوا سَوَاءً)):
أول كلمة: ((وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ)) بالإمالة لدوري الكسائي وحده، ولا تقليل فيها للأزرق؛ لأن الراء ليست متطرفة.
((النَّارِ)) من قوله: ((وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) بالإمالة لأبي عمرو، والدوري عن الكسائي، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((الْكَافِرِينَ)) كلمة: ((الْكَافِرِينَ)) بالإمالة لأبي عمرو، والدوري عن الكسائي ورويس، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان وبالتقليل للأزرق.
((الدُّنْيَا)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق والسوسي، وبالفتح والتقليل والإمالة للدوري عن أبي عمرو.
((بُشْرَى)) بالإمالة لأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.
((بَلَى)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق والدوري، عن أبي عمرو، وبالفتح والإمالة لشعبة.
((الرِّبَا)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، ولا تقليلَ فيه للأزرق؛ لأنه من الكلمات التي يفتحها قولًا واحدًا.

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


المدغم
الصغير: ((هَمَّتْ طَائِفَةٌ)) بالإدغام لجميع القراء.
"إذ تقول" بالإدغام لأبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف العاشر
الكبير: ((كَمَثَلِ رِيحٍ)) ((تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ)) ((يَغْفِرْ لَكُمْ)) ((وَيُعَذِّبُ مَنْ)) ((وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ)) بالإظهار والإدغام لأبي عمرو ويعقوب.
إذن كلمة: ((كَمَثَلِ رِيحٍ)) و((تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ)) ((وَيَغْفِرُ لِمَنْ)) و((يُعَذِّبُ مَنْ)) و((الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ)) بالإظهار والإدغام لأبي عمرو ويعقوب.

٢.٢ شرح قول ابن الجزري: "وَكَسْرُ حَجَّ عَنْ شَفَا ثَمَنْ" إلى قوله: حَقُّ اكْسِرِ الوَاوَ


xxxxxxx