...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بِطْير إِذْ ثَنَا ظُبًى

يقول الإمام ابن الجزري:
ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا وَكَسْرُ أَنْ
نَ اللهَ فِي كَمْ يَبْشُرُ اضْمُمْ شَدِّدَنْ
كَسْرًا كَاِلاسْرَى الكَهْفِ وَالْعَكْسُ رِضَا
وَكَافَ أُولَى الْحِجْرِ تَوْبَةٌ فَضَا
وَدُمْ رِضىً حَلاَ الَّذِى يُبَشِّرُ
نُعَلِّمُ الْياَ إِذ ثَوَى نَلْ وَاكْسِرُوا
إنِّيَ أَخْلُق إنِّيَ أَخْلُق اتْلُ ثُبْ والطَّائِرِ
فِي الطَّيْرِ كَالْعُقُودِ خَيْرَ ذَاكِرِ
وَطَائِراً مَعاً بِطْيرًا إِذْ ثَنَا
ظُبىً نُوَفِّيْهِمْ بِيَاءٍ عَنْ غِنَا
يقول الإمام ابن الجزري:
          ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا
والمعنى: قرأ المرموز لهم بشفا، وهم حمزة والكسائي وخلف العاشر: (( فَنَادَتْهُ)) من قوله تعالى: (( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ)) [آل عمران: ٣٩] قرءوا:

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


"فناداه" بألف بعد الدال على تذكير الفعل، وكل على أصله في (( الْمَلَائِكَةُ)) عند الوقف، وأيضًا (( وَهُوَ)) و(( الْمِحْرَابِ)) وما إلى ذلك، وقرأ الباقون: "فنادته" بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال،
والقراءة الأولى: "فناداه الملائكة" على أن المنادي هو جبريل، والتقدير: فناده الملك، فخرج الاسم الواحد بلفظ الجمع مجازًا من أجل التعظيم، أو يكون من إسناد فعل البعض للكل،
والقراءة الثانية: "فنادته"؛ وذلك على تأنيث الفعل وجاز تذكير الفعل وتأنيثه؛ لأن الفاعل جمع تكسير، فمن ذكّر فعلى معنى الجمع، ومن أنّث فعلى معنى الجماعة.
ثم قال الإمام ابن الجزري:
................... وَكَسْرُ أَنْ            نَ اللهَ فِي كَمْ ............
والمعنى: قرأ المرموز له بالفاء من "في" والكاف من "كم"، وهما حمزة وابن عامر: "إنَّ" من قوله تعالى: (( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى)) [آل عمران: ٣٩] قرآ "إن" بكسر الهمزة إجراءً للنداء مجرى القول أو على إضمار القول؛ أي: قائلين: إن الله يبشرك بيحيى، فيقرأ حمزة هكذا: فناداه الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب إن الله يبشُرك بيحيى" وكلّ على أصله، وقرأ الباقون "أن" بفتح الهمزة على تقدير حرف

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


الجر؛ أي: بأن الله يبشرك بيحيى، أما القراءة بكسر الهمزة إجراء للنداء مجرى القول أو على إضمار القول؛ أي قائلين: إن الله يبشرك بـ "يحيى".ثم قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله تعالى-:
...................
..... يَبْشُرُ اضْمُمْ شَدِّدَنْ
كَسْرًا كَاِلاسْرَى الكَهْفِ وَالْعَكْسُ رِضَا
وَكَافَ أُولَى الْحِجْرِ تَوْبَةٌ فَضَا
وَدُمْ رِضا حَلاَ الَّذِي يُبَشِّرُ
...................
اختلف القراء في "يبشرك، يبشر، نبشر، يبشرهم" أما يبشرك فقد وقع في موضعين وهما: (( أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ)) [آل عمران: ٣٩] الثاني: (( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)) [آل عمران: ٤٥].

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


وأما (( يبشرُ)) فقد وقع في ثلاثة مواضع وهي: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ)) [الإسراء: ٩] والثاني: (( وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا)) [الكهف: ٢] الموضع الثالث: (( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)) [الشورى: ٢٣].
وأما (( نُبَشِّرُكَ)) فقد وقع في موضعين، وهما قوله تعالى: (( قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ)) [الحجر: ٥٣] والموضع الثاني: (( يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى)) [مريم: ٧]. وأما (( يُبَشِّرُهُمْ)) فقد وقع في موضع واحد، وهو في قوله تعالى: (( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وجَنّاتٍ)) [التوبة: ٢١] من هذا يتبين أن جملة المواضع المختَلف فيها ثمانية، وهذا بيان اختلاف القرّاء فيها:
أولًا: قرأ حمزة المواضع الثمانية بفتح الياء من "يبشّر" والنون من "نبشّر"، وإسكان الباء وضم الشين مخففة هكذا: "يَبْشُر" و"نَبْشَر".
ثانيًا: قرأ الكسائي مثل حمزة في المواضع الخمسة الآتية موضعي آل عمران وموضع الإسراء والكهف والشورى، وقرأ المواضع الثلاثة الباقية بضم النون من "نُبشِّرك" موضعي الحجر ومريم وبضم الياء من "يُبشِّرهم" بالتوبة وفتح الباء وكسر السين مشددة في المواضع الثلاثة.
ثالثًا: قرأ ابن كثير وأبو عمرو مثل قراءة حمزة في موضع الشورى فقط، فيقرآن موضع الشورى هكذا: "ذلك الذي يَبشُر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، والمواضع السبعة الباقية يقرأ مثل قراءة الباقين من القرّاء، وهي التي سأبينها فيما يلي.
رابعًا: قرأ الباقون من القراء بضم الياء من "يُبشِّر" والنون من "نُبَشّر" وفتح الباء وكسر الشين مشددة.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


والقراءتان لغتان بمعنى واحد وهو الإخبار بأمر سارّ تتغير عنده بَشرة الوجه، وتنبسط عادة، والتخفيف لغة تهامة، وهو فعل مضارع من "بَشَر" بتخفيف الشين، يقال: بشره يبشره بشرًا. والتشديد لغة أهل الحجاز، وهو فعل مضارع من بشّر مشدد الشين، يقال: بشَّره يُبشِّره تبشيرًا، ونحن إذا نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل الاشتقاق، فالتخفيف من "بَشَر" مخفف العين، والتشديد من "بشّر" مضعف العين. تنبيه: "تُبَشِّرُون" من قوله تعالى: (( قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُون)) [الحجر: ٥٤] اتفق القراء العشرة على قراءته بتشديد الشين؛ وذلك لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المُجْمَع على قراءتها بالتشديد، وأهم من ذلك أن القراءة سُنّة متبعة ومَبنية على التلقي والتوقيف.

قال الإمام ابن الجزري:
          ُعَلِّمُ الْياَ إِذ ثَوَى نَلْ وَاكْسِرُوا
والمعنى: قرأ المرموز له بالألف من "إذ" ومدلول "ثوى"، والنون من "نل" وهم نافع وأبو جعفر ويعقوب وعاصم: (( وَيُعَلِّمُهُ)) من قوله تعالى: (( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ)) [آل عمران: ٤٨] بياء الغيبة، وكل على أصله في كلمة التوراة وكلمة الإنجيل، قرءوه بياء الغيبة لمناسبة قوله تعالى قبل: (( إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)) [آل عمران: ٤٧]. وقرأ الباقون: "ونعلّمه" بنون العظمة، على أنه إخبار من الله تعالى عن نفسه بأنه سيُعلّم عيسى -عليه السلام- الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ويرسله رسولًا إلى بني إسرائيل، وحينئذ يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


ثم قال الإمام ابن الجزري:
...وَاكْسِرُوا
أَنِّيَ أَخْلُق اتْلُ ثُبْ ......................
ي: قرأ المرموز له بالألف من "اتل"، والثاء من "ثب"، وهو نافع وأبو جعفر: (( أَنِّي)) من قوله تعالى: (( قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ)) [آل عمران: ٤٩] بكسر الهمزة: "إني أخلق"، وذلك على الاستئناف أو على إضمار القول؛ أي قائلًا: إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير.. إلخ، أو فقلت: إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله، وقرأ الباقون: "أني" بفتح الهمزة على أنها بدل من قوله تعالى قبل: (( أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ)).

قال الإمام ابن الجزري:
...................
والطائر فِي الطَّيْرِ كَالْعُقُودِ خَيْرَ ذَاكِرِ
وَطَائِراً مَعاً بِطْير إِذْ ثَنَا
ظُبًى ...................

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


والمعنى: اختلف القراء في الطير المعرّف، وطيرًا المنكر، وهما في قوله تعالى: (( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ)) [آل عمران: ٤٩]، والموضع الثاني: (( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي)) [المائدة: ١١٠]. فقرأ أبو جعفر الطائر المعرف وطائرًا المنكر في السورتين، بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعدها مكان الياء؛ وذلك على الإفراد هكذا: "إني أخلق لكمُ من الطين كهية الطائر فأنفخ فيه فيكون طائرًا بإذن الله"، وموضع المائدة يقرؤه: "وإذ تخلق من الطين كهية الطائر بإذني فتنفخ فيه فيكون طائرًا بإذني" وتوجيه ذلك، فقد ورد أن عيسى -عليه السلام- ما خلق سوى الخفّاش بإذن الله تعالى، وبعد أن طار في الفضاء سقط ميتًا.

وقرأ نافع ويعقوب: طائرًا مُنكّر في السورتين مثل قراءة أبي جعفر، أما الطير المعرّف فقد قرأه من غير ألف وبياء ساكنة بعد الطاء، على أن المراد به اسم الجنس؛ أي جنس الطائر، فيقرأ نافع: "إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طائرًا بإذني"، وكل على أصله قالون على أصله، والأزرق على أصله، ويقرأ أيضًا: "وإذا تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيه فيكون طائرا بإذني"، ويقرأ يعقوب مثل نافع في هذه القراءة، ولكن يقرأ بأصوله التي درستها في (طيبة النشر)، وقرأ الباقون الطير المعرف وطيرًا المنكر في السورتين من غير ألف وبياء ساكنة بعد الطاء، على أن المراد به جنس الطير.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


بعض الأصول الواردة في سورة آل عمران، والكلمات التي ذكرناها من الفرش

(( الم * اللَّهُ)) [آل عمران: ١، ٢] قرأ جميع القراء بإسقاط همزة لفظ الجلالة وصلًا وتحريك الميم بالفتح تخلصًا من الساكنين، وإنما اختيرت التحريك بالفتح هنا دون الكسر لخفة الفتح ومراعاة لتفخيم لفظ الجلالة، ويجوز لكل القراء حالة وصل (( الم)) بلفظ الجلالة وجهان؛ الأول: المد المشبع نظرًا للأصل، وعدم الاعتداد بالعارض، الثاني: القصر اعتدادًا بالعارض، وكل على أصله في المدود.وقرأ أبو جعفر -رحمه الله- قرأ بالسكت من غير تنفس على ألف ولام وميم، ويترتب على السكت لزوم المد الطويل في ميم، وعدم جواز القصر فيه؛ لأن سبب القصر وهو تحريك ميم فقد زال بالسكت، كما يترتب على السكت أيضًا إثبات همزة الوصل حالة الوصل، فيقرأ هكذا: بسم الله الرحمن الرحيم (( الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ))، "لا إله إلا هو " مد منفصل، ويجوز لكل من قرأ بقصر المد المنفصل التوسط في "لا"؛ للسبب المعنوي وهو التعظيم، كما قال الإمام ابن الجزري:
الْبَعْضُ للِتَّعْظِيمِ عَن ذِي الْقَصْرِ مَدْ

وليس لحمزة فيه سوى المد المشبَع عملًا بأقوى السببين، (( يُصَوِّرُكُمْ)) [آل عمران: ٦] قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها هكذا: "هو الذي يصوِّركم في الارحام كيف يشاء"، ويقرأ كالجماعة: "هو الذي يصوِّرُكم"، والباقون بتفخيمها.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


(( هُنَّ)) [آل عمران: ٧] وقف عليه يعقوب بهاء السكت بخلف عنه، فيقرأ هكذا: "هو الذين أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنه" ويقف أيضا "هن" ولكن هذا ليس موضع وقف، ولكن إذا سُئل الطالب على سبيل الابتلاء أو الاختبار، فإنه يقف كما بينت لك.كذا قرأ الأصبهاني وأبو جعفر وأبو عمرو بخلف عنه بإبدال الهمزة في الحالين، وكذا حمزة عند الوقف، فيقرءون هكذا: "كداب آل فرعون والذين من قبلهم" وأما حمزة فإنه يقرأ كالجماعة لكن إذا وقف على قوله "كداب" [آل عمران: ١٢] فإنه يقف هكذا "كداب". (( وَبِئْسَ الْمِهَاد)) قرأ ورش وأبو جعفر وأبو عمرو بخلف عنه بإبدال الهمزة في الحالين، هكذا "وبيس المهاد" وقرأ حمزة عند الوقف: "وبيس"، (( فِئَتَيْنِ)) و(( فِئَةٌ)) [آل عمران: ١٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء خالصة في الحالين أي في حالة الوصل وفي حالة الوقف، ويوافقه حمزة عند الوقف.

(( كَافِرَةٌ)) [آل عمران: ١٣] قرأ الأزرق بترقيق الراء والباقون بتفخيمها. (( مِثْلَيْهِمْ)) [آل عمران: ١٣] قرأ يعقوب بضم الهاء "مثليهُم"، والباقون بكسرها. (( يُؤَيِّدُ)) [آل عمران: ١٣] قرأ ورش وأبو جعفر بخلف عن ابن وردان بإبدال الهمزة واوًا خالصة في الحالين وكذا حمزة عند الوقف. (( مَنْ يَشَاءُ إِنَّ)) [آل عمران: ١٣] قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بين بين وإبدالها واوًا خالصة، وكل على أصله في النقل والتحقيق. وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة الثانية، وأيضا بتحقيق الهمزة الأولى. (( الْمَآبِ)) [آل عمران: ١٤] قرأ الأزرق بتثليث مد البدل، والباقون بالقصر، وفيه لحمزة وقفًا التسهيل بين بين.


...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


أما المقلل والممال في هذه الآيات: (( التَّوْرَاةَ)) [آل عمران: ٤٨] بالإمالة للأصبهاني وأبي عمرو وابن ذكون والكسائي وخلف العاشر، وكل على أصله في "الإنجيل" فمن ينقل ينقل ومن يحقق يحقق، بالتقليل للأزرق، وبالفتح والتقليل لقالون، وبالتقليل والإمالة لحمزة، وبالفتح للباقين. (( لِلنَّاسِ)) [آل عمران: ٧٩] بالفتح والإمالة لدوري أبي عمرو، (( وَأُخْرَى)) [آل عمران: ١٣] بالإمالة لأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان وبالتقليل للأزرق. (( الدُّنْيَا)) [آل عمران: ١٤] بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر وبالفتح والتقليل للأزرق والسوسي، وبالفتح والتقليل والإمالة لدوري أبي عمرو.

الإدغام الكبير: "الْكِتَاب بِالْحَقِّ" [آل عمران: ٣] "زُيِّنْ لِلنَّاسِ" [آل عمران: ١٤] "وَالْحَرْثْ ذَلِكَ" [آل عمران: ١٤] بالإدغام لأبي عمرو ويعقوب بخلف عنهما، ولهما الاختلاس في قوله: "وَالْحَرْثْ ذَلِكَ". ربع (( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ)): قوله: (( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ)) [آل عمران: ١٥] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، وقرأ قالون وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وعدمه، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بالتسهيل مع عدم الإدخال، وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه، وقرأ الباقون بالتحقيق مع عدم الإدخال. (( وَجْهِيَ لِلَّهِ)) [آل عمران: ٢٠] قرأ نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر بفتح الياء وصلًا: "وجهيَ لله" وقرأ الباقون بإسكانها.


...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


(( وَمَنِ اتَّبَعَنِ)) [آل عمران: ٢٠] قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلًا ويعقوب بإثباتها وصلًا ووقفًا والباقون بحذفها في الحالتين. (( أَأَسْلَمْتُمْ)) [آل عمران: ٢٠] قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بين الهمزتين، وقرأ الأصبهاني وابن كثير ورويس بالتسهيل مع عدم الإدخال، والأزرق له وجهان: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع عدم الإدخال، والثاني: إبدالها حرف مد محضا مع إشباع المد؛ إذ المد حينئذ من باب اللازم، ولهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، والثاني: تحقيقها مع الإدخال، والثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال، وقرأ الباقون بالتحقيق مع عدم الإدخال. تنبيه: لم يصح عن هشام تسهيل الهمزة الثاني مع عدم الإدخال، ولم نقرأ به، فلا يجوز لك أن تقرأ به.

(( النَّبِيِّينَ)) [آل عمران: ٢١] حيث ورد في القرآن: قرأ نافع بالهمز والباقون بالإبدال مع الإدغام، وإن كنت تقرأ للأزرق فلك ثلاثة البدل. (( بَصِيرٌ)) [آل عمران: ١٥] قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها وصلًا، والباقون بتفخيمها وصلًا وترقيقها وقفًا للجميع، الباقون يقرءونها بالتفخيم في حالة الوصل وترقق وقفًا لجميع القراء. (( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ)) في قوله تعالى: (( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ)) [آل عمران: ٢٣] قرأه أبو جعفر "ليُحكم" بضم الياء وفتح الكاف على البناء للمفعول، وقرأ الباقون "ليَحكم بينهم" بفتح الياء وضم الكاف على البناء للفاعل. (( لَا رَيْبَ)) [آل عمران: ٢٥] قرأ حمزة بخلف عنه بمد (( لَا)) أربع حركات والباقون بقصرها. (( الْمَيِّتِ)) معًا في قوله تعالى: (( وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ)) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة بتخفيف الياء الساكنة، وقرأ الباقون بتشديدها مكسورة، وهما لغتان.


...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


قال الإمام ابن الجزري:
...................
........... وَثُبْ أَوَى
صَحْبٌ بِمَيْتٍ بَلَدٍ وَالْمَيْتِ هُمْ
وَالْحَضْرَمِي....
((وَيُحَذِّرُكُمُ)) [آل عمران: ٢٨] قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها والباقون بتفخيمها، ((رَءُوفٌ)) [آل عمران: ٣٠] قرأ أبو عمرو وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر "رَؤف" بحذف الواو بعد الهمزة على وزن فعل، وقرأ الباقون ((رَءُوفٌ)) بإثبات الواو على وزن فَعول وهما لغتان. قال الإمام ابن الجزري:
          وَصُحْبَةٌ حِمًا فاقصر جميعًا
عني: اقصر؛ أي احذف الواو الواقعة بعد الهمزة في "رءوف"؛ حيث وقع في القرآن الكريم. المقلل والممال في ربع ((قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ)):
((النَّارِ)) ((بِالْأَسْحَارِ)) ((النَّهَارِ)) بالإمالة لأبي عمرو ودوري الكسائي، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق، ((الْكَافِرِينَ)) بالإمالة لأبي عمرو ودوري الكسائي ورويس، وبالفتح والإمالة لابن ذكوان وبالتقليل للأزرق، ((جَاءَهُمُ)) بالإمالة لابن ذكوان وحمزة وخلف العاشر، وبالفتح والإمالة لهشام، ((النَّاسِ)) بالفتح والإمالة لدوري أبي عمرو، ((الدُّنْيَا)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر وبالفتح والتقليل للأزرق والسوسي، وبالفتح والتقليل والإمالة لدوري أبي عمرو.


...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


أما الإدغام الكبير:
((هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ)) [آل عمران: ١٨] ((لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ)) [آل عمران: ٢٣] بالإدغام لأبي عمرو ويعقوب بخلف عنه. تنبيه: لا إدغام في نون: ((يَقُولُونَ رَبَّنَا)) [آل عمران: ١٦] لسكون ما قبل النون، ولا في راء ((غَفُورٌ رَحِيمٌ)) [آل عمران: ٣١] لوجود التنوين، ولا في ميم ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ)) [آل عمران: ٢٦] لوجود التشديد.
بيان أكثر القراءات الواردة في ربع ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى)):
((عِمْرَانَ)) أجمع القراء على تفخيم رائه لكونه اسمًا أعجميًّا.

قال ابن الجزري:
وَاْلاعْجَمِيْ فَخِّمْ مَعَ المُكَرَّرِ
(( امْرَأَةُ)) رسمت بالتاء ووقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب، وهي لغة فصحى ووقف الباقون بالتاء موافقة للرسم، وهما لغتان، (( مِنِّي إِنَّكَ)) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح الياء؛ أي ياء الإضافة وصلًا، والباقون بإسكانها، وهما لغتان.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


(( وَإِنِّي أُعِيذُهَا)) [آل عمران: ٣٦] قرأ نافع وأبو جعفر بفتح ياء الإضافة وصلًا هكذا: (( وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا)) [آل عمران: ٣٦] وقرأ الباقون بإسكانها، وكل على أصله في مد المنفصل وقصره. قال الإمام ابن الجزري:
وَعِنْدَ ضَمِّ الْهَمْزِ عَشْرٌ فَافْتَحَ

(( الْمِحْرَابِ)) [آل عمران: ٣٩] قرأ الأزرق بترقيق الراء هكذا "المحراب" وقرأ الباقون بتفخيمها. (( اجْعَلْ لِي آيَةً)) [آل عمران: ٤١] قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح ياء الإضافة "اجعل ليَ آية" وذلك في حالة الوصل، وقرأ الباقون بإسكانها، "كثيرًا" قرأ الأزرق بترقيق الراء وتفخيمها وصلًا، وبترقيقها فقط وقفا، والباقون بتفخيمها في الحالتين. (( فَيَكُونُ)) [آل عمران: ٤٩] قرأ ابن عامر بنصب النون على تقدير إضمار "أن" بعد الفاء، وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف، وكل على أصله في الأصول.

قال الإمام ابن الجزري:
....... كُنْ فَيَكُونُ فَانْصِبَا            رَفْعًا سِوَى الْحَقّ وَقَوْلُهُ كَبَا
(( إِسْرَائِيلَ)) [آل عمران: ٤٩] حيث ورد في القرآن الكريم قرأه أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر وصلا ووقفًا، وكذا حمزة عند الوقف،

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


وقرأ الأزرق بتثليث مد البدل بخلف عنه. ((فِي بُيُوتِكُمْ)) قرأ ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب بضم الباء "في بُيوتكم" وقرأ الباقون بكسرها "في بِيوتكم". ((وَأَطِيعُونِ)) [آل عمران: ٥٠] قرأ يعقوب بإثبات الياء الزائدة وصلًا ووقفًا "وأطيعوني"، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين موافقةً للرسم وهي لغة هذيل. ((صِرَاطٌ)) [آل عمران: ٥١] قرأ رويس وقنبل بخلف عنه بالسين هكذا "سراط" وهي لغة عامة العرب، وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصاد صوت الزاي وهي لغة قيس، وقرأ الباقون بالصاد الخالصة "صراط" وهي لغة قريش. المقلل والممال: قوله ((اصْطَفَى)) ((اصْطَفَاكِ)) و((قَضَى)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر وبالفتح والتقليل للأزرق، ((عِمْرَانَ)) بالفتح والإمالة لابن ذكوان، ((أُنْثَى)) ((يَحْيَى)) ((عِيسَى)) لدى الوقف ((الدُّنْيَا)) ((الْمَوْتَى)) بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، وبالفتح والتقليل للأزرق وأبي عمرو ويزاد لدوري أبي عمرو وجه ثالث في لفظ ((الدُّنْيَا)) وهو الإمالة.
( الْمِحْرَابَ)) المجرور بالإمالة قولًا واحدًا لابن ذكوان، "المحراب" وغير المجرور له فيه الفتح والإمالة، (( أَنَّى)) [آل عمران: ٤٠] بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر وبالفتح والتقليل للأزرق ودوري أبي عمرو، "فَنَادَاهُ" [آل عمران: ٣٩] بالإمالة لحمزة والكسائي وخلف العاشر، ولا تقليل فيه للأزرق لأنه يقرؤه "فنادته"، "وَالْأبْكَارِ" بالإمالة لأبي عمرو ودوري الكسائي وبالفتح والإمالة لابن ذكوان، وبالتقليل للأزرق.((التَّوْرَاةَ)) بالإمالة للأصبهاني وأبي عمرو وابن ذكوان والكسائي وخلف العاشر، وبالتقليل للأزرق وبالفتح والتقليل لقالون، وبالتقليل والإمالة لحمزة وبالفتح للباقين. المدغم الصغير: ((قَدْ جِئْتُكُمْ)) بالإدغام لأبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف العاشر. الإدغام الكبير: "قد جئتكم" "أعلمْ بما" "قَالْ رَبِّ" ((وَاذْكُرْ رَبَّكَ)) "يَقُولْ لَهُ" ((فَاعْبُدُوهُ هَذَا)) بالإدغام لأبي عمرو ويعقوب بخلف عنهما.

...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير



...٢.١ شرح قول ابن الجزري: "ناَدَتْهُ نَادَاهُ شَفَا.. " إلى قوله: "طَائِراً مَعاً بَِطْير


xxxxxxx