٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


بيان أركان القراءة الصحيحة:

لما ذكر ابن الجزري الوجه الصحيح بينه فقال:

فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ

وَكَانَ ِللرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي

الشرح

(كل) متبدأ مضاف إلى (ما)؛ وهي نكرة موصوفة، و(وافق) صفتها، والرابط الفاعل المستتر، و(وجه نحو) مفعول، (وكان يحوي) فعلية معطوفة على (وافق)، و(للرسم) يتعلق بـ(يحوي)، و(احتمالًا) يحتمل الحالية من الرسم وتفهم موافقته للرسم الصريح من باب أولى، ويُحتمل خبر كان محذوفة تقديره ولو كان اشتماله على الرسم احتمالًا، ثم كمل الشروط فقال:


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


المتن (وَصَحَّ إسْنادًا هُوَ الْقُـرآنُ ...)

وَصَحَّ إسْنادًا هُوَ الْقُـرآنُ

فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأَرْكَانُ

الشرح

(وصح) عطف على وافق، و(إسنادًا) تمييز وهو القرآن، (فهذه) مبتدأ، (الثلاثة) صفته، و(الأركان) خبره للحصر، أي: هذه الثلاثة هي الأركان لا غيرها، ثم عطف فقال:

المتن (َوحَيثُماَ يَخْتَـلُّ ...)

َوحَيثُماَ يَخْتَـلُّ رُكْنٌ أَثْبِتِ

شُذُوذَهُ لَوْ أنَّهُ فِي السَّبعَةِ


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


الشرح

(حيثما) اسم شرط، و(يختل ركن) جملة الشرط، و(أثبت شذوذه) جملة الجواب، و(لو أنه) عطف على مقدر أي: إن لم يثبت أنه في السبعة، ولو ثبت أنه في السبعة، و(أنه) فاعل عند سيبويه ومبتدأ عند غيره وخبره محذوف أي: ولو كونه في السبعة حاصل، وقيل: لا خبر له لطوله، والله تعالى أعلم.

اعلم، وفقني الله وإياك أنّ الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذا من الله تعالى غاية المنة على هذه الأمة، ففي (صحيح مسلم) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((قال الله لي: قم في قريش فأنذرهم، فقلت: يا رب إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة، فقال: إني مبتليك ومبتل بك، ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا ويقظان)).

فأخبر الله تعالى أنّ القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة يغسل بالماء، بل يقرؤه في كل حال كما جاء في صفة أمته: ((أناجيلهم في صدروهم)) بخلاف أهل الكتاب الذين لا يقرءونه كله إلا نظرًا، ولما خصَّ الله تعالى بحفظه من اختاره من أهله أقام له أئمة متقنين تجردوا لتصحيحه راحلين ومستوطنين، وبذلوا جهدهم في ضبطه وإتقانه، وتلقوه من النبي -صلى الله عليه وسلم- حرفًا حرفًا في أوانه، وكان منهم من حفظه كله، ومنهم من لم يبق عليه منه إلا أقله، وسيأتي كل ذلك وأذكر عددهم هنالك.


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


ولما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقام بالأمر بعده أحق الناس به أبو بكر المُعلَّم والمُعلِّم، وقابل وهو الصحابة مسيلمة الكذاب أُشير عليه أن يجمع القرآن في مصحف واحد؛ رجاء الثواب وخشية أن يذهب بذهاب قُرائه، توقف من حيث إنه -صلى الله عليه وسلم- لم يشر عليهم فيه برأي من آرائه، ثم اجتمع رأيه ورأي الصحابة على ذلك، فأمر زيد بن ثابت أن يتتبعه من صدور أولئك.

قال زيد: والله لو كلفوني نقل الجبال لكان أيسر عليَّ من ذلك. قال: فجعلت أتتبع القرآن من صدور الرجال والرقاع وهي قطع الأدم والأكتاف، وهي عظام الكتف المنبسط كاللوح والأضلاع، والعسب: سعف النخل، واللخاف: الأحجار العريضة البيض، وذلك لعدم الورق حينئذ. قال زيد: فذكرت آية كنت قد سمعتها من سول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي: ((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ)) [التوبة: ١٢٨]، فلم أجدها إلا عند خزيمة بن ثابت، وقال أيضًا: فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما وجدتها إلا عند رجل من الأنصار وهي: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ))... فإن قيل: ما الداعي لتتبعه من الناس وقد كان حافظه وقارئه، وكيف يحصل التواتر بالذي عند رجل؟


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


فالجواب: أنّ العلم الحاصل من يقينين أقوى من واحد. أيضًا فلاستكماله وجوه قراءته ممن يجد عنده ما لا يعرفه هو، وكان المكتوب المتفرق أو أكثره إنّما كُتب بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم، وأيضًا فلأجل أن يضع خطه وفق الرسم المكتوب؛ لأنه أبلغ في الصحة ومعنى قوله: تذكرت أي: قرأت وفقدت آية فلم أجدها مكتوبة، ولذلك قال: عند رجل، وسيأتي أن الحفاظ حازوا عدد التواتر حينئذٍ، ومفهوم سياق كلام أبي بكر وزيد: أن زيدًا كتب القرآن كله بجميع أحرفه ووجوهه المعبر عنها بالأحرف السبعة؛ لأنه أمره بكتب كل القرآن، وكل حرف منه بعض منه، وتتبعه ظاهر في طلب الظفر بمتفقه ومختلفه, ولم يقع في كلام أبي بكر وزيد تصريح بذلك، فلما تمت الصحف أخذها أبو بكر عنده حتى أتاه الموت، ثم عمر -رضي الله عنه، فلما مات أخذتها حفصة، ولما كان سنة ثلاثين في خلافة عثمان حضر حذيفة فتح أرمينية وأذربيجان، ورأى اختلاف الناس في القرآن، وبعضهم يقول: قراءتي أصح من قراءتك وأقوم لسانًا؛ فزع من ذلك، وقدم على عثمان كالهلاك، وقال: أدرك هذه الأمة قبل اختلافهم كالخارجين عن الملة، فأرسل عثمان إلى حفصة يطلب منها الصحف، وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بنسخها في المصاحف، ويردون لحفصة الصحف، وقال: إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلسان قريش؛ لأنّ القرآن به نزل، فكتب منها عدة، فوجَّه إلى كلٍّ من البصرة، والكوفة، والشام، ومكة، واليمن، والبحرين مصحفًا على اختلاف في مكة، والبحرين، واليمن، وأمسك لنفسه مصحفًا وهو الذي يقال له: الإمام، وترك بالمدينة واحدًا؛ وإنما أمرهم بالنسخ من المصحف، ليستند مصحفه إلى أصل أبي بكر المستند إلى أصل النبي صلى الله عليه وسلم، وعين زيدًا لاعتماد أبي بكر وعمر عليه،


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


وضمَّ إليه جماعة مساعدة له، ولينضم العدد إلى العدالة، وكانوا هؤلاء لاشتهار ضبطهم ومعرفتهم، وكتبوه مائة وأربعة عشر: وأولها: الحمد، وآخرها الناس على هذا الترتيب. وأول كل سورة البسملة بقلم الوحي إلا أول سورة، ونسبتها وعددها وتجزئتها وفواصلها تبعًا لأبي بكر، وأجمعت الأمة على ما تضمنته هذه المصاحف، وترك ما خلافها من زيادة، ونقص، وإبدال كلمة بأخرى مما كان مأذونًا فيه توسعة عليهم، ولم يثبت عندهم ثبوتًا مستفيضًا أنه من القرآن، وجُردت هذه المصاحف كلها من النقط والشكل؛ ليحتملها وما صح نقله وثبتت تلاوته عن النبي -صلى الله عليه وسلم؛ لأن الاعتماد على الحفظ لا على مجرد الخط.

ثم عطف فقال:

المتن (فكُنْ عَلى نَهْجِ ...)

فكُنْ عَلى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلفِ

ِفي مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أوْ مُخْتَلَفِ


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


الشرح

(الفاء) سببية، و(على) ومتعلقه خبر كان، و(سبيل السلف) طريقهم، و(النهج) الطريق المستقيم، وإضافته للسبيل من إضافة الخاص للعام، و(في مجمع) متعلق بـ(نهج)، و(عليه) يتعلق بمجمع، و(مختلف) عطف على (مجمع) أي: بسبب ما تقدَّم، كُن أيُّها القارئ على طريق السلف في كل مقروء؛ سواء كان مجمعًا عليه أو مختلفًا فيه، واعتقد ذلك، ولا تخرج عنه تصادف رشدًا، ثم شرع في سبب اختلاف القُرَّاء في القراءة فقال:

المتن (وأَصْلُ الاخْتِلافِ ...)

وأَصْلُ الاخْتِلافِ أنَّ رَبَّنَا

أْنزَلَهُ بِسَبْعَةٍ مُهَوِّنَا


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


الشرح

(الواو) للاستئناف، و(أصل) مبتدأ و(الاختلاف) مضاف إليه، والخبر أن ومعمولاها، و(بسبعة) يتعلق بـ(أنزل)، و(مهونًا) حال من فاعل (أنزل) أو مفعوله، أي: وأصل واختلاف القراء في ألفاظ القرآن إنزال الله تعالى له على سبعة أحرف؛ طلبًا للتخفيف والتهوين على الأمة، وهو المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم: ((إنّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف)) كما سيأتي، ثم ذكر ما المراد بالأحرف؟ فقال:

وفي لفظ الترمذي عن أنس قال: ((لقي جبريل -عليه السلام- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند أحجار المراء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لجبريل: إني بُعثت إلى أمة أميين، فيهم الشيخ الفاني، والعجوز الكبيرة، والغلام، قال: فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف)). وفي لفظ لأبي بكرة: ((كل شافٍ ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب)) وهو كقولك: هلم، وتعال، وأقبل، وأسرع، واذهب، واعجل. وفي لفظ لعمرو بن العاص: ((وأيُّ ذلك قرأتم فقد أصبتم، ولا تماروا فيه، فإنّ المِراء فيه كفر)).


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


المتن (وِقيلَ فِي الْمُرَادِ ...)

وِقيلَ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا أَوْجُهُ

وَكَونُهُ اخْتِلاَفَ لَفْظٍ أوْجَهُ

الشرح

(قيل) فعل مبني للمفعول، والنائب (أوجه)، و(كونه) مبتدأ مضاف إلا الاسم والخبر (اختلاف لفظ)، وخبر المبتدأ (أوجه). اعلم -وفقني الله وإياك- أنّ المصنف ذكر هنا الحديث الذي هو سبب اختلاف القراء، وهو حديث عظيم وحق له بذلك لما يترتَّب عليه ويحتاج إلى ذكره، والكلام عليه على وجه مختصر؛ لأنه مقصودنا فنقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((أُنزل القرآن على سبعة أحرف)) وهو متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وفي لفظ مسلم عن أبي: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان عند أضاة بني غفار، فأتاه جبريل -عليه السلام- فقال: إن الله يأمر أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومعونته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية على حرفين، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة مثل ذلك، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيُّما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا)).


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


وقد نصَّ الإمام الكبير أبو القاسم بن سلام على أنّ هذا الحديث متواتر عن النبي -صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عمر وهشام وعبد الرحمن بن عوف. وأبي بن كعب، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وحذيفة، وأبو بكرة، وعمرو بن العاص، وزيد بن أرقم. وأنس، وسمرة، وعمرو بن أبي سلمة، وأبو جهيم، وأبو طلحة الأنصاري، وأم أيوب الأنصارية. وروى أبو يعلى الموصلي أنّ عثمان قال يومًا على المنبر: أذكر بأنّ رجلًا سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن القرآن نزل...)) الحديث، فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أنه قاله، فقال عثمان: وأنا أشهد معكم.

المتن (قامَ بِهَا أِئمَّةُ ...)

ثم قال ابن الجزري:

قامَ بِهَا أِئمَّةُ القُرَآنِ

َوُمحرِزُو التَّحْقِيْقِ وَاْلإتْقَانِ


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


الشرح

(قام أئمة القرآن) فعلية لا محل لها، و(بها) يتعلق بـ(قام)، (ومحرزو) عطف على (أئمة)، و(التحقيق) مضاف إليه، (والإتقان) عطف على (التحقيق) أي: قام بالقراءات والروايات وغيرها، أو قام بالقراءة أئمة القرآن الضابطون له، والذين أحرزوا أي: ضموا وجمعوا تحقيق هذا العلم وإتقانه، والذين نُقل عنهم وجوه القراءات كثير في كل عصر لا يكادون يحصون، فمنهم من الصحابة والمهاجرين أبو بكر وعمرو وعثمان وعلي وطلحة وسعد وابن مسعود وحذيفة وسالم مولى أبي حذيفة وأبو هريرة وابن عمرو وابن عباس وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله ومعاذ، وابن الزبير، وعبد الله بن السايب، وعائشة وحفصة وأم سلمة.

ومن الأنصار أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، وأبو زيد، ومجمع ابن حارثة وأنس بن مالك، وهؤلاء كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن التابعين بمكة عبيد الله بن عمير، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي مليكة. وبالمدينة ابن المسيب، وعروة، وسالم، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان، وعطاء بن يسار، ومعاذ القارئ، وعبد الرحمن ابن هرمز، وابن شهاب، ومسلم بن جندب، وزيد بن أسلمة.


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


وبالكوفة علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وابن شرحبيل، والحارث بن قيس، والربيع بن خيثم، وعمرو بن ميمون، وأبو عبد الرحمن، وزر بن حبيش، وعبيد بن نضلة، وأبو زرعة بن عمرو، وسعيد بن جبير، والنخعي، والشعبي. وبالبصرة عامر بن قيس، وأبو العالية، وأبو رجاء، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر، وجابر بن زيد، والحسن، وابن سيرين، وقتادة. وبالشام المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وغيره. ثم تجرد بعد هؤلاء قوم للقراءة واشتهروا بها، فاقتدى الناس بهم:

فبمكة: ابن كثير، وحميد بن قيس الأعرج، ومحمد بن محيصن، وبالمدينة أبو جعفر، ثم شيبة بن نصاح، ثم نافع بن أبي نعيم. وبالكوفة يحيى بن وثَّاب وعاصم بن بهدلة وسليمان الأعمش ثم حمزة، ثم الكسائي. وبالبصرة عبيد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمرو وأبو عمرو بن العلاء، ثم عاصم الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي. وبالشام ابن عامر ويحيى بن الحارث الذماري، وخليد بن أسعد وعطية بن قيس وإسماعيل بن عبد الله، ثم خلفهم خلق كثير.


٢.٢ بيان أركان القراءة الصحيحة


فإن قلت: إذا كان من تقدَّم من الصحابة كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فكيف الجمع بين هذا وبين قول أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعة، وفي رواية عنه لم يجمعه إلا أربعة: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وفي أخرى أبو الدرداء، قلت: الرواية الأولى لا تنافيه لعدم الحصر، وأما الثانية فلا يصح حملها على ظاهرها لانتفائها بمن ذكر؛ فلا بد من تأويلها بأنه لم يجمعه بوجوه قراءته، أو لم يجمعه تلقيًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم، أو لم يجمعه عنده شيئًا بعد شيء، كلما نزل حتى تكامل نزوله إلا هؤلاء، وهذا البيت توطئة للأئمة المذكورين في هذا الكتاب، وقدم على التصريح بهم استعارات شوَّقت إليهم.