2.1 اهتمام بعض المعاصرين بالتفسير العلمي منهم السيد عبد ...
وفيه يقول: هذه الآية الكريمة معناها والله أعلم: أن اللحوم والأسماك والألبان إلى آخره أفضل في التغذية من البقول والقمح والذرة، وليست الأفضلية في مقدار المواد الزلالية الضرورية للجسم في كل نوع؛ لأن هذا يجب ألا يكون سببًا مهمًّا للأفضلية.
ثم يعقب مقارنة بين بعض الأغذية، وما فيها من نسبة المواد الزلالية، ثم يقول: وقد اهتدت أخيرًا نجمة الأبحاث بانجلترا إلى أن قيمة المواد الزلالية تختلف في نوعها، وفي المقدار منها الذي يمنع المواد الزلالية المكونة للأمزجة من أن تخترق.
إن اللحوم بالنسبة للمواد الزلالية، ونوعها لها قيمة أكثر من اللبن والذرة، مثل: البيان التالي لحوم يضع تحتها عدد 104، لبن يضع تحتها عدد 100، أرز يضع تحته عدد 88، بطاطس 79, فول 70، دقيق 40, ذرة 30.
ثم يقول: إن هذه النتيجة التي لخصها القرآن الشريف انظر يقول: لخصها القرآن الشريف، هذا شيء يدعو للعجب لم تظهر حقيقة ثابتة، إلا منذ سنوات قليلة، وغير هذا كثير في كتاب (الإسلام والطب الحديث).
مما لا نصدق أنه مراد الله من خطابه للعرب بالقرآن، وإن كان لا يتعارض مع ما ثبت من ذلك علميًّا وتحققت صحته، هذا، وإن أعظم علماء العصر الحديث تشيعًا للنزعة التفسيرية العلمية، وأكثرهم إنتاجًا لهذا التفسير العلمي هو الشيخ طنطاوي جوهري.
إذ أنه جمع كثيرًا من هذا العلم، وأطال في تفسيره الجواب الذي يقع في خمسة وعشرين جزءًا كبيرًا، والمطبوع بمصر سنة 1351 هـ، يعني في هذه المدة.