1.2 قول أبي الفضل المرسي وأبي بكر بن العربي في الإعجاز العلمي.
وأما الهندسة ففي قوله تعالى: ((انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ)) [المرسلات: 30، 31]، فإن فيه قاعدة هندسية، وهو أن الشكل المثلث لا ظل له.
وأما الجدل فقد حوت آياته من البراهين والمقدمات والنتائج، والقول بالموشك والمعارضة وغير ذلك شيئًا كثيرًا، ومناظرة إبراهيم نمرود, ومحجته قومه أصل في ذلك عظيم.
وأما الجبر والمقابلة فقد قيل: إن أوائل السور فيها ذكر مُدد وأعوام وأيام التواريخ لأمم سالفة، وإن فيها بقاء هذه الأمة وتاريخ مدة أيام الدنيا، وما مضى وما بقي مضروب بعضها في بعض.
وفي القرآن أصول الصنائع وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها، كالخياطة في قوله تعالى: ((وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ)) [الأعراف: 22]، والحدادة في قوله تعالى: ((آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ )) [الكهف: 96].
والبناء في آيات والنجارة في قوله تعالى: ((وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا)) [هود: 37]، والغزل في قوله تعالى: ((نَقَضَتْ غَزْلَهَا)) [النحل: 92]، والنسج في قوله تعالى: ((كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا)) [العنكبوت: 41].