1.1 معنى التفسير العلمي وممن توسع في هذا النوع من التفسير وكثرة القائلين به.
ومن الأحاديث التي ساقها، ويستدل بها على أن القرآن مشتبه على كل العلوم: ما أخرجه الترمذي وغيره أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ((ستكون فتن, قيل: وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم, وخبر ما بعدكم, وحكم ما بينكم)) .
وكذلك أيضًا ما أخرجه أبو الشيب عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لو أغفل شيئًا لأغفل الذرة والخردل والبعوضة)) ، ومن الآثار ما أخرجه سعيد بن منصور عن ابن مسعود أنه قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر الأولين والآخرين.
وما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: أنزل الله في القرآن كل علم وبين لنا فيه كل شيء، لكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن.
ثم نجد السيوطي بعد أن يسوق هذه الأدلة وغيرها، يذكر لنا عن بعض العلماء أنه استنبط أن عمر النبي- صلى الله عليه وسلم- ثلاث وستون سنة، من قوله تعالى في الآية الحادية عشرة من سورة "المنافقون": ((وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا)) [المنافقون: 11].
فإنها رأس ثلاث وستين سورة وعقبها، أي: ذكر بعدها سورة التغابن؛ ليظهر التغابن في فقد النبي صلى الله عليه وسلم.