ملخص الدرس


النصارى اسم لطائفة من بني إسرائيل آمنوا بالمسيح عيسى ابن مريم وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، وصار هذا الاسم تمييزًا لهم عن بقية اليهود الذين كفروا بعيسى ابن مريم، ثم توسع في الاسم فأطلق على كل من انتسب إلى دين عيسى ابن مريم ولو من غير بني إسرائيل.
لقد ورد لفظ النصارى في القرآن خمس عشرة مرة، والحق أنَّ الإسلام دين الأنبياء جميعًا، ولما جاء عيسى ابن مريم وجدنا فريقًا غلا في بغضه وفريق غلا في حبه حتى رفعوه فوق البشر وزعم بعضهم أنه هو الإله أو ابن الإله أو ثالث ثلاثة، وقلة آمنت بأنه عبد الله ورسوله على أن جاء القرآن الكريم فوضع الحقائق وأظهر البينات.
ففي السور المكية بيان واضح لحقيقة المسيح وأنه عبد الله ورسوله وقد ولد بمعجزة إلهية، وأنه دعا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأبطلت الآيات المكية تعدد الآلهة أو أن يكون لله صاحبة وولدًا بالحجج والبراهين القاطعة.
أما موقف القرآن المدني من النصارى وعقائدهم المنحرفة كان أكثر تفصيلًا وتحديدًا أو بيانًا للأحكام، وردًّا للشبهات والأكاذيب وإقامتها للأدلة الحاسمة على أهل الكتاب وإلزامًا لهم بما في كتبهم وبما جاء عن رسولهم في شأن محمد صلى الله عليه وسلم، وسجل القرآن المدني الحوار الذي دار بين النبي -صلى الله عليه وسلم- ووفد نجران النصراني، وجدالهم بالباطل.
ورد في القرآن المدني جملة من الأحكام المتعلقة بالنصارى كالحكم بالكفر الاعتقادي المخرج من أصل الدين لمن زعم أن المسيح هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة، والحكم عليهم بالضلال المطلق في باب العقائد، وبيان تحريفهم وتبديلهم للكتب السماوية المقدسة.

ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس