ملخص الدرس


قوله ((مالك يوم الدين)) على تأويل الاستقبال، أي: سيملك يوم الدين أو في يوم الدين إذا حضر. قوله ((إياك نعبد وإياك نستعين)) إن ما يعبد به تعالى لا يكون إلا على ما يحبه ويرضاه، وعبادته هي شكره، وحبه وخشيته فطري ومعقول للعقول السليمة، لكن طريق التعبد وما يعبد به لا سبيل إلى معرفته إلا برسله، وفي هذا بيان أن إرسال الرسل أمر مستقر في العقول يستحيل تعطيل العالم عنه، كما يستحيل تعطيله عن الصانع، فمن أنكر الرسول فقد أنكر المرسل ولم يؤمن به؛ ولهذا جعل سبحانه الكفر برسله كفرا به، وكررت (إياك) في قوله ((إياك نعبد وإياك نستعين)) للتصريح بتوكيد حصر الإخلاص في العبادة له، وحصر الاستعانة أيضا به تعالى.

ملخص الدرس


قوله ((اهدنا الصراط المستقيم)) الإنسان في حاجة دائمة إلى هذا الدعاء. إن العبد مضطر دائما إلى أن يهديه الله إلى الصراط المستقيم، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء، فإنه لا نجاة من العذاب، ولا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية، فمن فاته فهو إما من المغضوب عليهم وإما من الضالين، وهذا الهدى لا يحصل إلا بهدى الله، وأما سؤال من يقول: فقد هداهم فلا حاجة بهم إلى السؤال، وجواب من أجابه بأن المطلوب دوامها كلام من لم يعرف حقيقة الأسباب وما أمر الله به، فإن الصراط المستقيم أن يفعل العبد في كل وقت ما أمر به في ذلك الوقت من علم وعمل، ولا يفعل ما نُهي عنه، وهذا يحتاج في كل وقت إلى أن يعلم ويعلم ما أمر به في ذلك الوقت المأمور، وكراهة جازمة لترك المحظور، فهذا العلم المفصل والإرادة المفصلة لا يتصور أن تحصل للعبد في وقت واحد، بل كل وقت يحتاج إلى أن يجعل الله في قلبه من العلوم والإرادات ما يهتدي به في ذلك الصراط المستقيم. قوله ((صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)) الذين أنعم الله عليهم هم المذكورون في سورة النساء، والمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى.

ملخص الدرس


لفظ ((آمين)) ليس من الفاتحة، ولا من القرآن قطعا، بل يسن الإتيان بها لقارئ الفاتحة مفصولة منها بسكتة ليتميز بها ما هو قرآن عما ليس بقرآن ولكل داع. أما عن الجهر بالتأمين للمأموم في الجهرية قال ابن كثير: قد اختلف أصحابنا في الجهر بالتأمين للمأموم في الجهرية، وحاصل الخلاف أن الإمام إن نسي التأمين جهر به المأموم قولا واحدا، وإن أمّن الإمام جهرا فالجديد ألا يجهر المأموم، وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك؛ لأنه ذكر من الأذكار فلا يجهر به كسائر أذكار الصلاة، والقديم أنه يجهر به وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبل والرواية الأخرى عن مالك. وهناك قول ثالث، وهو أنه إن كان المسجد صغيرا لم يجهر المأموم؛ لأنهم يسمعون قراءة، وإن كان كبيرا جهر، ليبلغ التأمين من في أرجاء المسجد -والله أعلم.