1.2 قراءة الفاتحة في الصلاة


تجب قراءة الفاتحة في الصلوات كلها إماما كان أو مأموما، وهذا باتفاق العلماء، وقد دل على ذلك حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن؛ فهي خداج))، وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))، فهذا يدل على وجوب القراءة في الصلوات كلها، إماما كان أو مأموما.
كما أن الفاتحة رقية، فعن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ فقال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتى نأتي ونسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم. فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا لي واضربوا لي بسهم)).