ملخص الدرس


سورة الفاتحة أم الكتاب كما أنها القراءة الواجبة، فهي أفضل سورة في القرآن. والفاتحة في الصلاة واجبة كما أنها رقية. ومن أهم أسماء السورة: الفاتحة، أي: فاتحة الكتاب خطًّا، وبها تفتتح القراءة في الصلوات، ويقال لها أيضا: أم الكتاب عند الجمهور.
والبسملة أول آية من سورة الفاتحة، افتتح بها الصحابة كتاب الله، واختلفوا: هل هي آية مستقلة في أول كل سورة أو من أول كل سورة كتبت في أولها، أم إنها بعض آية من كل سورة؟ وعلى هذا جاء الاختلاف في الإسرار والجهر بها. والبسملة لها فضل كبير بينته الأحاديث النبوية الشريفة، وتستحب البسملة في بداية كل عمل، وفي أول الخطبة، وفي أول الوضوء.
والمتعلق في ((بِسْمِ اللَّهِ)) محذوف تقديره: باسم الله ابتدائي، أو فعل نحو: أبدأ باسم الله، والله علم على الرب تبارك وتعالى، ويقال: إنه الاسم الأعظم؛ لأنه يوصف بجميع الصفات، و ((الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)) اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، ورحمان أشد مبالغة من رحيم، وقال: ((بِسْمِ اللَّهِ)) ولم يقل: بالله؛ لأن القصد به التعظيم والإجلال لذاته.
واختصت البسملة بهذه الأسماء الثلاثة (الله، الرحمن، الرحيم) للتنبيه على المقتضي لسؤال الاستعانة به، وهو سعة رحمته لعباده، وفائدة تقديم الرحمن على الرحيم هو أنه لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين؛ قدم ((الرَّحْمَنِ))، ولما كانت رحمته في الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل: ((الرَّحِيمِ))؛ ولذلك يقال: رحمان الدنيا ورحيم الآخرة.