1.4 البسملة


البسملة أول آية من سورة الفاتحة، افتتح بها الصحابة كتاب الله، واتفق العلماء على أنها بعض آية من سورة، ثم اختلفوا: هل هي آية مستقلة في أول كل سورة أو من أول كل سورة كتبت في أولها، أم إنها بعض آية من كل سورة؟ وعلى هذا اختلفوا في الجهر، أو الإسرار بها في الصلاة.
والبسملة فضلها عظيم، فقد روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: عُثر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: ))لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت: تعس الشيطان تعاظم، وقال: بقوتي صرعته، وإذا قلت: باسم الله؛ تصاغر حتى يصير مثل الذباب((.
وتستحب البسملة في أول كل عمل، وتستحب في أول الوضوء؛ لما جاء في مسند الإمام أحمد والسنن من رواية أبي هريرة وسعيد بن زيد وأبي سعيد مرفوعا: ))لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه((. وكذلك تستحب عند الجماع، والبسملة المقصود بها: الاستعانة، أي: أستعين باسم الله الرحمن الرحيم.