![]() |
معنى السنة في اللغة: يقول صاحب (( لسان العرب )) : وسنة الله: أحكامه، وأمره، ونهيه. وسنها الله للناس: بينها. وسنة الله سنة أي: بين طريقًا قويمًا قال تعالى: (( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ )) [الأحزاب: 38]. والسنة: السيرة، حسنة كانت أو قبيحة. |
![]() |
أول معنى للسنة هي: الطريقة. |
![]() |
أيضًا سنة الله: هذا منهج الله، وطريقة الله في الذين خلوا من قبل. |
![]() |
تأتي السنة بمعنى السيرة، وتأتي بمعنى الطريقة، والمعنيان قريبان من بعضها ليس بعيدين تماما. |
![]() |
السنة في المعنى الاصطلاحي: السنة لها معان متعددة عند أهل كل مصطلح، أو عند أهل كل تخصص من تخصصات العلم، فالسنة مثلًا عند الفقهاء: هي ما يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها. |
![]() |
السنة عند أهل الأصول: ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول، أو فعل، أو تقرير، مما يصلح أن يكون دليلًا لحكم شرعي. |
![]() |
أيضًا هناك استعمالات لكلمة السنة تفهم في سياقها، مثلًا: قد تطلق السنة، ويراد بها الجانب العملي الذي نقل لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابته الكرام، أما الحديث: فهو الأخبار التي نقلت لنا عن النبي صلى الله عليه وسلم. |
![]() |
فالسنة عند أهل الحديث: هي كل ما نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو كل ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو كل ما صدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول، أو فعل، أو إقرار، أو صفة خَلقية، أو خلقية، حتى الحركات والسكنات في اليقظة، وفي المنام قبل البعثة أو بعددها. |
![]() |
الإقرار: جزء من السنة، والإقرار: في اللغة بمعنى: الاعتراف، وبمعنى الموافقة، أقررته على كذا. |
![]() |
أما الإقرار عند أهل الاصطلاح، أو عند اصطلاح المحدثين: لا بد أن يتضمن ثلاثة أمور لا بد من تواجدها في الإقرار: |
![]() |
أولًا: هو من فعل الصحابي. |
![]() |
ثانيًا: أن يعلم به النبي صلى الله عليه وسلم. |
![]() |
ثالثًا: أن يوافق عليه. |
![]() |
الرؤى المنامية جزء من السنة. |
![]() |
السنة لها أدوار مع القرآن الكريم. |
![]() |
أنواع العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة، يمكن حصرها في ثلاثة: أن تأتي السنة موافقة لما جاء في القرآن الكريم. |
![]() |
السنة تبين القرآن الكريم، ولولا بيان السنة للقرآن الكريم لما استطعنا أن نفهمه، وبالتالي لما استطعنا أن نطبقه. |
![]() |
السنة تبين القرآن الكريم بأنواع من البيان كثيرة منها مثلًا: تفصيل المجمل يعني: السنة تفصل مجمل القرآن الكريم. |
![]() |
نوع ثان من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم، وهو تخصيص العام تخصيص العام يعني: العام هذا لفظ ينطبق على الكثيرين، لو بقي على عمومه لطبقناه على كل الأفراد الذين ينطبق عليهم. |
![]() |
من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم تقييد المطلق، المطلق يعني: شيء مفتوح هو ليس عامًّا يعني: لا ينطبق على أفراد كثيرة، وإنما هو يمكن أن تقول: هو شيء واحد يتكون من أجزاء فيقيد، ولو لم يأت التقييد لبقي على إطلاقه. |
![]() |
النوع الرابع: من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم توضيح المشكل، ويسميه بعض العلماء توضيح المبهم، وذلك بأن تكون يعني هناك بعض الألفاظ في القرآن الكريم يعني: لا نفهم معناها أو لا يفهم البعض معناها، فتوضحها لنا السنة المشرفة. |
![]() |
وقد جاءت في السنة أحكام كثيرة، من غير أن يسبق لها ذكر في القرآن الكريم. |
![]() |
إن الأحكام التي انفردت بها السنة المطهرة كثيرة جدًّا، وكلها تعطي الدليل الأكيد على أن السنة لها صلاحية تأسيس الأحكام على سبيل الاستقلال، فهي في التشريع مثل القرآن الكريم تمامًا، وفي وجوب العمل بما شرعته أيضًا مثل القرآن الكريم تمامًا، فالذي شرعته السنة نعمل به، كما نعمل بما ورد في القرآن الكريم، وعلى هذا انعقد إجماع أهل العلم أهل السنة والجماعة قديمًا وحديثًا، والذي يقبل عن رسول الله، فإنما يقبل أيضًا عن الله تعالى؛ لأن الله تعالى هو الذي أوجب طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. |