ملخص الدرس


كان هناك التأليف في علم الرجال في هذه الفترة أيضًا، ويشمل التأليف في معرفة الصحابة، ومن هذا: (تجريد أسماء الصحابة) للحافظ الذهبي الذي توفي سنة سبعمائة وثمان وأربعين، وقد اختصر فيه كتاب (أسد الغابة في معرفة الصحابة) لعز الدين علي بن محمد بن الأثير، وهو وإن كان كتابًا مختصرًا، وصغير الحجم بالنسبة لأسد الغابة، إلا أنه زاد على ابن الأثير كثيرًا مما وقف عليه في كتب أخرى في الصحابة، ووقف عليه في مسند الإمام أحمد، وبقي بن مخلد، حيث ذكر روايات لبعض الصحابة لم يجدهم في (أسد الغابة)، فذكرها في كتابه هذا، مع ذكر رموز لبعض من أخرج حديث الصحابي، وقد نبه على مقصوده بها في مقدمة الكتاب.
كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة): هذا كتاب مهم في بابه في معرفة الصحابة، وهو (الإصابة في تمييز الصحابة) للحافظ ابن حجر العسقلاني، الذي ولد سنة سبعمائة وثلاث وسبعين، وتوفي سنة ثنتين وخمسين وثمانمائة. ومجمل منهجه بعد مقدمة الكتاب: أنه رتّب التراجم على حروف الهجاء من الهمزة إلى الياء، وقسّم كل حرف إلى أربعة أقسام، مع ترتيب كل قسم أيضًا على حروف الهجاء، وبدأ الكتاب بذكر أصحاب الأسماء من الرجال ثم أصحاب الكنى، أما المبهمين من الصحابة مثل رجل أو بعض الأنصار فلم يُتح له أن يذكرهم مع كثرة عددهم، ثم انتقل إلى ذكر الصحابيات، فذكر صاحبات الأسماء ثم صاحبات الكنى، ولم يُتح له أيضًا ذكر قسم المبهمات من الصحابيات مثل امرأة من الأنصار ونحوها مع كثرتهن كذلك.

ملخص الدرس


فن آخر من فنون التأليف في علم الرجال، وهو التأليف في رجال مجموعة كتب مخصوصة، مثل (تهذيب الكمال) للحافظ أبي الحجاج يوسف المِزِّي، الذي ولد سنة ستمائة وأربع وخمسين، وتوفي سنة سبعمائة وثنتين وأربعين، وقبله ألّف عبد الغني المقدسي (الكمال في أسماء الرجال).