![]() |
*من فنون التأليف، في نوع من علوم الحديث، وهو: التأليف في أسباب ورود الحديث. |
![]() |
كتاب (اللمع في أسباب الحديث): لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي الذي توفي سنة تسعمائة وإحدى عشرة من الهجرة. وكما هو واضح من عنوانه، هو في بيان الأسباب التي ورد في محيطها الحديث. لم نرَ مقدمة لهذا الكتاب، ولكن بالاستنباط يمكن أن نتعرف على منهجه، فهو يقوم على الأسس التالية: | |
![]() |
أولًا: يورد في كل باب من الأبواب عددًا من الأحاديث المتصلة به ذاكرًا الحديث أولًا، ثم ذاكرًا سببه بعد ذلك، وقد رتبه ترتيبًا فقهيًا. | |
![]() |
ثانيًا: يورد الحديث وسببه بطريق التعليق، ويحذف الأسانيد كلها، ويقتصر على الصحابي الذي روى الحديث. | |
![]() |
ثالثًا: يذكر للحديث أكثر من سبب، وحين يذكر السبب يصدره بقوله: سبب، بصيغة التنكير؛ إيذانًا بأن الأمر ليس مقصورًا على هذا السبب، بل يجوز أن يتعداه إلى غيره. | |
![]() |
رابعًا: يعتمد في ذكر الحديث، وفي سببه على كتب السنة المعتمدة، من الجوامع، والمسانيد، والمعاجم، والأجزاء، والمشيخات، ونحوها. |
![]() |
التأليف في الأحاديث المشتهرة على الألسنة، هذا الفن من التأليف ربما لم يبدأ إلا في هذه الفترة؛ أي: الدور الخامس، ومن ذلك: ما ألفه السخاوي محمد بن عبد الرحمن من كتاب (المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة). والسخاوي كان معاصرًا لابن حجر، وتوفي سنة تسعمائة وثنتين من الهجرة، فهو يذكر الأحاديث التي اشتهرت على الألسنة، ويبين مخارجها، أو يشير إلى الحكم عليها، وهو يرتبها على نحوين، النحو الأول: على حروف المعجم، وبعد أن انتهى منها، ومن تخريجها ذكرها مرة ثانية كأطراف للأحاديث، مرتبة ترتيبًا موضوعيًّا، وكأن هذا إنما هو فهرس للكتاب. |
![]() |
التأليف في الأحاديث الموضوعة والضعيفة: وهذا الفن يتكلم عن الأحاديث الموضوعة، وهل هي موضوعة أو غير موضوعة؟ بحيث تكون ضعيفة، أو يرتفع عنها الوضع، بضم طرق لها. المهم، أنَّ في هذا الفن، أو في هذا النوع: كتاب (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) لجلال الدين السيوطي، وفيه تناول الأحاديث التي ذكرها ابن الجوزي في كتابه (الموضوعات)، وتعقبه فيها، وزاد عليها، وما فات ابن الجوزي. |
![]() |
ونعرض لبعض الكتب التي ألفت في هذا المجال: (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكتاني الذي ولد سنة تسعمائة وسبع، وتوفي سنة تسعمائة وثلاث وستين. |
![]() |
ومن الكتب التي وضعت في هذا المجال: (ترتيب الموضوعات) لابن الجوزي، لمحمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز الذهبي، الإمام الذهبي الذي توفي سنة سبعمائة وثمان وأربعين، وقد جرد كتاب الموضوعات لابن الجوزي من الأسانيد، ولخصه. | |
![]() |
ومن هذه الكتب: (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، وهذا الذي ولد سنة ستمائة وإحدى وتسعين، وتوفي سنة سبعمائة وإحدى وخمسين من الهجرة، وهو كتاب صغير، ولكنه في غاية الأهمية؛ ذلك لأنه اعتنى فيه بعلامات الوضع في الحديث، كما اعتنى فيه بنقد المتون، وليس التركيز على نقد الأسانيد فقط، وإنما كان له نقد للمتون في هذا الكتاب واضح. |