١.١١ المؤلفات في الأذكار
كتب في موضوعات خاصة ليست على غرار الموسوعات السابقة
في هذا الدور ألفت كتب في موضوعات خاصة، وهي وإن كانت ليست على غرار الموسوعات السابقة إلا أنها أيضًا استفادت من كتب السابقين في موضوع خاص، ومن هذه الكتب: (حلية الأبرار وشعار الأذكار في الدعوات والأذكار)، وهذا الكتاب الذي يعرف (بالأذكار) لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، وهو كما يدل موضوعه، هو في الأذكار، والدعوات التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يلتزم فيها في أغلب الأحيان الأحاديث الصحيحة.
ومن هذه أيضًا: (التذكرة بأمور الآخرة) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن فرح الأنصاري القرطبي الذي توفي سنة ستمائة وإحدى وسبعين من الهجرة، وهو صاحب التفسير، وطبع أكثر من طبعة، وله كتاب أيضًا في موضوع خاص، وهو ما تكلم عنه، وهو: (التذكار في أفضل الأذكار)، يعني: في فضائل القرآن الكريم، وقد طبع هذا الكتاب بتحقيقي مؤخرًا.
ومن هذه الكتب أيضًا: (البذور السافرة في أمور الآخرة) للسيوطي، وهو قريب من (التذكرة بأمور الآخرة).
ومنها: (الخصائص الكبرى)، وسمي: (كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب) لأبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الذي توفي -كما أشرنا- سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
١.١١ المؤلفات في الأذكار
كتاب (الكلم الطيب)
ومن هذه الكتب كتاب صغير، ولكنه نافع مفيد، وهو: كتاب (الكلم الطيب) لأبي العباس أحمد ابن تيمية. ونعرف بصاحب الكتاب، كما قدمت ذلك في مقدمة تحقيق هذا الكتاب، قال الذهبي: "هو الإمام الشيخ العلامة، الناقد، الفقيه، المجتهد، المفسر البارع، شيخ الإسلام، علم الزهاد نادرة العصر، تقي الدين أبو العباس أحمد بن المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام الحراني، الذي له كتاب (المنتقى) الذي سبق أحد الأعلام.
التعريف بالمؤلف: ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، والكمال، وابن الصيرفي، وابن أبي الخير، وخلق كثير. وعني بالحديث، ونسخ الأجزاء، ودار على الشيوخ، وخرج وانتقى وبرع في الرجال، وعني بالحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام، وعلم الكلام، وغير ذلك.
وكان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد الأفراد، والشجعان الكبار، والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف، وصارت بالتصانيف الركبان، لعلها ثلاثمائة مجلد.
حدث بدمشق، ومصر، والثغر، وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس بقلعة مصر، والقاهرة، والإسكندرية، وبقلعة دمشق مرتين، وبها توفي في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة في قاعة معتقلًا.
١.١١ المؤلفات في الأذكار
{{من قعد مقعدًا لم يذكر الله تعالى فيه، كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعًا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة}} خرجه أبو داود، ثم عقد فصلا آخر في فضل التحميد، والتهليل، والتسبيح. وكما نرى أن هذه الأحاديث مجردة عن أسانيدها، و الإمام ابن تيمية يشير إلى صحتها أو حسنها بناء على ما قاله الأئمة الذين خرجوها.
ومن الكتب التي ألفت في الأذكار (الوابل الصيب من الكلم الطيب) لابن قيم الجوزية الذي ولد سنة ستمائة وإحدى وتسعين، وتوفي سنة سبعمائة وإحدى وخمسين. وكما هو مشهور هو تلميذ ابن تيمية صاحب (الكلم الطيب)، وقد قدم له بمقدمات في الذكر وفوائده. وكذلك، من الكتب التي ألفت في موضوع واحد في هذا الدور الخامس: (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) للسيوطي، وهو مطبوع، وهو في الأخبار التي رويت متواترة، سواء أكان هذا التواتر في أسانيدها، أو في معانيها، بمعنى: أنها رويت بألفاظ مختلفة، وبشواهد ومتابعات، ولكنها تلتقي عند معنى واحد، يتواتر تبعًا لجمع هذه الطرق، وتبعًا لجمع هذه المتابعات والشواهد. ومنها: (المتجر الرابح) لعبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وهو في عمل اليوم والليلة.