2.3 الأدلة على عدالة الصحابة من السنة
أيضًا، من الأحاديث الواردة في مدح الصحابة بدون أن تستثني منهم أحدًا قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه)). رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو كنت متخذًا خليلًا)) ، ورواه مسلم في كتاب الفضائل باب تحريم سب الصحابة. أحدنا -بدءًا من جيل التابعين إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها- لو أنفق مثل أحد ذهبًا لا يبلغ في إنفاقه مثل مُدّ واحد من الصحابة، ولا حتى نصيفه، نصف هذا المد، المد هو الحثية ملء الكفين، يعني أحدٌ - أي أحدٍ من هذه الأمة- لن يبلغ أبدًا منزلة الصحابة أبدًا مهما كان، أحد ستة كيلو طوله كما قرأت في بعض المصادر، يعني أنت تنفق ستة كيلو ذهبًا لن تقترب من مد أحد من الصحابة من أي شيء أنفقه، حتى لو كان من قمح أو من برٍّ أو من شعير أو من تمر أو ما شاكل ذلك، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
للعلماء آراءٌ متعددة فيمن سب الصحابة، وبعضهم يحكم عليه بالكفر وبعضهم يستتيبه، في كل الأحوال هو ارتكب كبيرة من الكبائر بإجماع العلماء، يعني قضية هو كفر بذلك أو لم يكفر هذه قضية أخرى، لكن أحدًا لم يخالف في أن سبّ الصحابة واحدة من الكبائر الخطيرة، الذي إذا وقع فيها مسلم عرّض نفسه لعقاب شديد من الله تبارك وتعالى.