1.3 الأمور التي تثبت بها الصحبة.
فإذا كان هناك صحابي ليست له رواية وغيره ولا ذلك من الأمور التي تثبت الصحبة وشهد له صحابي بأنه صحابي- فهذا كافٍ جدا في إثبات الصحبة، وكما قلت هذا أمر واقعي، الواقع يحتاجه ويؤيده ويؤكده، فإن كثيرًا من الصحابة مثلًا لم يسلم إلا قبل حجة الوداع بقليل، فلم يقف أناس كثيرون على صحبته، ومنهم أيضًا من مات مبكرًا ولم يشترك في الغزوات، فلم يكن له دور في القتال؛ لذلك لم يذكر اسمه في الغزوات، لكنه من الصحابة، ومنهم من أهل البوادي، الذين أعلنوا إسلامهم ثم عادوا إلى باديتهم وأقاموا فيها، فلم يذكروا في غزوات ولا في علم ولا ما شاكل ذلك، إلخ، هناك أمور كثيرة جدّا دعت إلى أن لم تكن لهم أحوال يذكرون فيها، فبالتالي قد لا نقبل صحبتهم إلا من خلال هذا الطريق وهو أن يشهد صحابي لصحابي بأنه صحابي.