![]() |
معرفة الصحابة من أهم الموضوعات التي ينبغي لطالب العلم وخصوصًا للمتخصص في الحديث وعلومه أن يقف عليه، معرفة الصحابة علم هام جدّا؛ ولذلك اعتنى به علماؤنا ووضعوه في مصنفاتهم في كلامهم في فن المصطلح، لا تجد كتابا من كتب المصطلح الكبيرة والصغيرة مثل (مقدمة ابن الصلاح) و(تدريب الراوي) و(فتح المغيث) للسخاوي، وغيرها. |
![]() |
كلمة الصحابة إما أن نعتبرها مصدرا والفعل منها صحب، صحب يصحب صحابة، كسمع، وإما أن تكون جمع صاحب؛ يعني: صاحب تجمع على صحابة، لم يجمع فاعل على فَعَالة سوى هذا اللفظ، كلمة صاحب تجمع على صحب كراكب وركب، وتجمع على صِحاب كجائع وجياع، وتجمع على صُحبة؛ هذه صحبة كريمة، صاحب وصاحب صحبة، وتجمع على صُحبان كشاب وشبان، والأصحاب أيضًا من الجموع لهذا اللفظ، والأصحاب له جمع؛ يعني: جمع الجمع: أصاحيب. |
![]() |
الأمور التي تثبت بها الصحبة عديدة؛ منها التواتر: بمعنى أن ينتقل الخبر بأعداد وفيرة عن أعداد وفيرة، من أول الخبر إلى منتهاه؛ يعني يتوفر في كل حلقة من حلقات الإسناد أعداد كثيرة جدّا يأمن العقل والقلب معًا تواطؤهم على الكذب، وألا يقع الكذب منهم ولو اتفاقًا، فالتواتر هو الطريق الأول لإثبات الصحبة، مثل العشرة المبشرين بالجنة، ثبتت صحبتهم بالتواتر، الأمة تواترت في نقلها من لدن عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى يومنا هذا، وسيستمر ذلك إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها بأن العشرة المبشرين بالجنة هم من الصحابة، وغيرهم أيضًا مثل عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس، يعني لا نستطيع أن نحصي الأسماء التي تواترت الأخبار بإثبات الصحبة لهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تواتر عند أمة الإسلام جميعهم خلفًا عن سلف أن هؤلاء من الصحابة وأطبقت الأمة على ذلك. |