ملخص الدرس


الضعيف من الضَّعف -بفتح الضاد- في لغة تميم، وبضم الضاد من الضُّعف في لغة قريش: خلاف القوة والصحة، وكما يكون الضعف في المحسوسات يكون في المعنويات.
تعريف الحديث الضعيف اصطلاحًا: هو ما فقد شرطًا أو أكثر من شروط الحديث المقبول.
شرط العلماء في الحديث المقبول شروطًا لا بد من تحققها في الحديث ليكون مقبولًا معمولًا به، وإذا فقد الحديث شرطًا من هذه الشروط أو أكثر صار الحديث ضعيفًا، وهذه الشروط هي:
الشرط الأول: اتصال الإسناد.
الشرط الثاني: عدالة الرواة.
الشرط الثالث: ضبط الرواة.
الشرط الرابع: السلامة من الشذوذ.
الشرط الخامس: السلامة من العلة القادحة.
الشرط السادس: العاضد أو المتابع عند الاحتياج إليه.

ملخص الدرس


إذا قال العلماء: هذا حديث ضعيف، فالمراد أنه فقد شرط أو أكثر من شروط القبول، أو من شروط الحديث المقبول، وليس معنى ذلك أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقله.
الضعيف ليس كله في مرتبة واحدة من الضعف.
من العلماء من احتجّ ببعض أنواع الحديث الضعيف؛ كالحديث المرسل، ومنهم من يحتج بالحديث الضعيف ويقدّمه على القياس؛ كالإمام أحمد، ومنهم من يعمل به في فضائل الأعمال، إلّا أنهم جميعًا أجمعوا على ردِّ أنواع منه؛ كالحديث الموضوع والمتروك والمنكر.
ليس كل حديث ضعيف يتقوّى وينجَبِر ما فيه من ضعف؛ ليرتقي إلى الحديث الحسن لغيره، بل من الضعيف أنواع لا ينجبر ضعفها، ولا ترتقي إلى الحسن لغيره بحالٍ من الأحوال.
أنواع الحديث الضعيف الذي لا ينجبر ضعفه ولا يتقوّى بمجيئه من طريق آخر:
الحديث الموضوع: وهو الحديث المنسوب كذبًا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك بأن يكون في إسناده راوٍ كذّاب، ثبت عليه الكذب في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يُعرَف هذا الحديث عن غيره، ممّن ليس بكذاب، فالكذّاب لا يقوّي ولا يتقوّى بحال من الأحوال.

ملخص الدرس


الحديث المتروك: وهو الحديث الذي في إسناده راوٍ ثبت عليه الكذب في حديث الناس، ولم يثبت عليه الكذب في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يعرف هذا الحديث عن غيره ممّن ليس بكذاب.
الحديث الشاذ: وهو ما رواه الثقة أو الصدوق مخالفًا لرواية من هو أولى منه؛ سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد، ولم يمكن الجمع بين الروايتين بوجه من وجوه الجمع.
إذا كان الحديث شديد الضعف لسبب آخر.
إذا كان العلماء قد منعوا أن يحكم على الحديث بالضعف لضعف إسناده، فإنهم قد منعوا أن يحكم على الحديث بالوضع؛ لمجرد وجود راو كذاب في إسناده، فقد يصحّ بإسناد آخر ليس فيه هذا الوضاع.
الحديث الضعيف: هو ما فقد شرطًا أو أكثر من شروط القبول أو من شروط الحديث المقبول، وهذا يعني أن نسبته إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- نسبة ضعيفة، وليس معنى حكم العلماء على الحديث بالضعف، أنّ النبي لم يقله، فهذا ما لا يستطيع أحد أن يجزم به، وهذا هو المنقول عن أئمة الحديث، وليس بينهم خلاف في ذلك، والله أعلم.
قال الإمام النووي: "وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال".

ملخص الدرس


ليس كل ضعيف يصلح للعمل به في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب.
الذي عليه العمل في كتب السنة والفقه، جواز العمل بالحديث الضعيف بشرطه في الأحكام الشرعية، من الحلال والحرام وغير ذلك، وذلك من الظهور؛ بحيث لا يخفى على الباحثين، فالإمام مالك يحتج بالمراسيل والبلاغات، وصنيعه في (الموطأ) يشهد بذلك.
الشاذ لغة: المنفرد عن الجمهور بقول أو عمل، بغض النظر عن كونه صوابًا أو خطأ.
الشاذ اصطلاحًا: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، سواء كان ذلك بالعدد أو بالحفظ؛ بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة، وكما يكون الشذوذ في المتن يكون الشذوذ في الإسناد.
الشاذ عند ابن الصلاح:
فصّل ابن الصلاح القول في تعريف الشاذ، فقسّمه إلى قسمين:
القسم الأول: التفرُّد المخالف.
القسم الثاني: التفرُّد غير المخالف.

ملخص الدرس


الشاذ المردود قسمان:
أحدهما: الحديث الفرد المخالف.
والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط، ما يقع جابرًا لما يوجب التفرد والشذوذ من النكارة والضعف.
تعريف الشذوذ اصطلاحًا:
مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد؛ بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة.
تعريف الحديث الشاذ اصطلاحًا:
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه، سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد، ولم يمكن الجمع بين الحديثين بوجه من وجوه الجمع المعروفة، وهذا هو التعريف الصحيح للحديث الشاذ، الذي لا يرد عليه أدنى اعتراض، قال الحافظ ابن حجر: "الشاذ ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه، وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح".
ينقسم الشذوذ باعتبار موضعه إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: الشذوذ في الإسناد.

ملخص الدرس


تعريف الحديث المحفوظ الذي يقابل الشاذ:
هو الحديث الذي خالفه راويه الثقة أو الصدوق، رواية من هو أدنى منه مرتبة، ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع، وقيل له المحفوظ؛ لأن الغالب أنه محفوظ عن الخطأ.
تعريف الحديث المحفوظ:
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق روايةَ من هو أدنى منه مرتبة، ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع، وقيل له: المحفوظ؛ لأن الغالب أنه محفوظ عن الخطأ.
تعريف الحديث المنكر اصطلاحًا:
التعريف الأول للحديث المنكر: هو الحديث الذي رواه الضعيف مخالفًا لرواية من هو أولى منه، سواء كان ثقة أو صدوقًا، ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع.
يلاحظ أن الإمام مسلمًا شرط ليكون الحديث منكرًا شرطين:

ملخص الدرس


الشرط الأول: أن يخالف الراوي غيره من الثقات.
الشرط الثاني: أن يكون الراوي المنفرد بالحديث المخالف ضعيفًا بل متروكًا.
قسّم الحافظ ابن حجر الحديث المنكر باعتبار مراتب الرواة إلى قسمين:
القسم الأول: إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضعَّف في بعض مشايخه خاصّة، أو نحوهما، ممن لا يحكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده، بما لا متابِع له، ولا شاهد، فهذا أحد قسمي المنكر.
القسم الثاني: إن خولف مع ذلك -أي اجتمع ضعف الراوي ومخالفة المروي- لرواية من هو أولى منه، سواء كان ثقة أو صدوقًا، فهو القسم الثاني، وهو المعتمد على رأي الأكثرين في تسميته بالمنكر.
تعريف الحديث المعروف اصطلاحًا:
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية الضعيف، ولم يمكن الجمع بين الحديثين بوجهٍ من وجوه الجمع المعروفة.

ملخص الدرس


توسّع كثير من المتقدمين في إطلاق المنكر، فأطلقوه على مجرّد التفرُّد، ولو كان المتفرد ثقة، سواء خالف غيره ممّن هو أحفظ وأضبط أم لا.
جمع الحافظ الذهبي بين الشذوذ والنكارة في حكمه على بعض الأحاديث، فيقول: هذا حديث شاذّ منكر، فيحتمل أن يكون فعل ذلك لعدم الفرق بينهما عنده.