٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


تعريف ابن الجوزي للحديث الحسن

قال ابن الجوزي في تعريف الحديث الحسن: والحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن، ويصلح للعمل به.

شرح تعريف ابن الجوزي، والاعتراض عليه
قال الطيبي: ما ذكره ابن الجوزي مبنيٌّ على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف؛ لأن الحسن وسط بينهما، فقوله: قريب -أي قريب مخرجه إلى الصحيح- محتمل لكون رجاله مستورين.
قال ابن دقيق العيد: وليس ما ذكره منضبطًا بضابط، يتميز به القدر المحتمل من غيره.

وقد أجاب عن هذا الاعتراض الطيبي فيما سبق.
قال البدر ابن جماعة: وأيضًا فيه دور؛ لأنه عرفه بصلاحيته للعمل به، وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنًا.

٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


وقد أجاب عن ذلك الحافظ السيوطي فقال: ليس قوله: ويعمل به، من تمام الحد بل زائد عليه؛ لإفادة أنه يجب العمل به كالصحيح، ويدل على ذلك أنه فصله من الحد -أي: عن التعريف- حيث قال: ما فيه ضعف قريب محتمل فهو الحديث الحسن، ويصلح البناء عليه والعمل به.

تعريف ابن الصلاح

قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح، بعد أن ذكر تعريف أبي سليمان الخطابي وأبي عيسى الترمذي وأبي الفرج ابن الجوزي: قلت: كل هذا مستبهم لا يشفي الغليل، وليس فيما ذكره الترمذي والخطابي ما يفصل الحسن من الصحيح، وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعًا بين أطراف كلامهم، ملاحظًا مواقع استعمالهم، فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان:
وقد اعترض على تعريف ابنِ الصلاح ابنُ دقيق العيد وابن جماعة:
قال ابن دقيق العيد: وعليه مؤاخذات ومناقشات.
قال ابن جماعة: يرد على الأول من القسمين الضعيف والمنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور، وروي مثله أو نحوه من وجه آخر، وعلى الثاني المرسل الذي اشتهر راويه بما ذكر، فإنه كذلك وليس بحسن فيه اصطلاح.

٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلًا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث، أي: لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث، ولا سبب آخر مفسر، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر، حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله، أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذًّا ومنكرًا، وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزه، هذا هو تعريف الحسن لغيره.

٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


تعريف ابن جماعة للحديث الحسن

قال: لو قيل: الحسن: كل حديث خالٍ من العلل، وفي سنده المتصل مستور له به شاهد، أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان؛ لكان أجمع لما حددوه وأخصر.
وهذا التعريف للحديث الحسن بقسميه، فالشطر الأول وهو قوله: الحسن كل حديث خالٍ من العلل، وفي سنده المتصل مستور له به شاهد، هذا تعريف الحسن لغيره.
أما الشطر الثاني وهو قوله: الحسن كل حديث خال من العلل، وفي سنده المتصل مشهور قاصر عن درجة الإتقان، فهذا تعريف الحسن لذاته.

تعريف الطيبي

قال الطيبي: لو قيل: الحسن مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة، وروي كلاهما من غير وجه وسلم من شذوذ وعلة؛ لكان أجمع الحدود وأضبطها وأبعد عن التعقيب. ويعترض على تعريف الطيبي بأن الحسن لذاته لا يشترط فيه أن يروى من غير وجه، فهذا شرط الحسن لغيره، والطيبي سوّى بينهما.


٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


تعريف شيخ الإسلام ابن حجر
قال: هو ما اتصل سنده بنقل عدل خفيف الضبط، من غير شذوذ ولا علة.
وهذا التعريف أخذناه من مجموع كلامه في تعريف الصحيح والحسن، حيث قال رحمه الله: وخبر الآحاد بنقل العدل تام الضبط، متصل مسند غير معلل ولا شاذ، وهو الصحيح لذاته، فإن خف الضبط -أي قل- والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح فهو الحسن لذاته، لا لشيء خارج، فشرك ابن حجر بين الصحيح والحسن في كل الشروط إلا تمام الضبط.
ثم عرف الحسن لغيره فقال: هو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث مستور إذا تعددت طرقه.
يلاحظ أن الحافظ ابن حجر سوّى بين الحديث الصحيح والحديث الحسن في كل الشروط، إلا في شرط الضبط، حيث بيّن رحمه الله أن راوي الحديث الصحيح تام الضبط، أما راوي الحديث الحسن فهو خفيف الضبط.
قال الإمام تقي الدين أحمد الشمي: الحسن: خبر متصل قلّ ضبط راويه العدل، وارتفع عن حال من يعد تفرده منكرًا، وليس بشاذ ولا معلل.
ومن التعريفات السابقة للحسن لذاته، يتضح لنا ما يأتي:

٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن


الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح في جميع شروطه إلا في شرط واحد، وهو شرط الضبط، فراوي الحديث الصحيح لذاته لا بد من أن يكون تام الضبط، أما راوي الحديث الحسن لذاته فهو خفيف الضبط، أو يشترط فيه مسمى الضبط لا تمامه.
الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح لذاته في وجوب العمل به وإن كان دونه في المرتبة؛ ولهذا أدرجه بعض العلماء في قسم الحديث الصحيح، كالحكم أبي عبد الله النيسابوري صاحب المستدرك، وابن خزيمة، وابن حبان، مع قولهم بأن الحسن لذاته دون الصحيح لذاته.

٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن



٣.٨ تعريفات أخرى للحديث الحسن