٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
تعريف الترمذي للحديث الحسن
قال أبو عيسى الترمذي في كتاب العلل:
 |
وما ذكرنا في هذا الكتاب -أي سنن الترمذي- حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا. |
 |
ثم عرف الحديث الحسن فقال: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًّا، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن. |
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
شرح تعريف الترمذي والاعتراض عليه
قال شيخ الإسلام ابن حجر: قد ميز الترمذي الحسن عن الصحيح بشيئين:
أن يكون راويه قاصرًا عن درجة راوي الصحيح، بل وراوي الحسن لذاته، وهو أن يكون غير متهم بالكذب، فيدخل فيه المستور والمجهول ونحو ذلك.
وراوي الصحيح لا بد وأن يكون ثقة، وراوي الحسن لذاته لا بد وأن يكون موصوفًا بالضبط، ولا يكفي كونه غير متهم.
قال: ولم يعدل الترمذي عن قوله: ثقات، وهي كلمة واحدة إلى ما قاله، إلا لإرادة قصور راويه عن وصف الثقة، كما هي عادة البلغاء.
مجيئه من غير وجه
على أن عبارة الترمذي فيما ذكره من العلل التي في آخر جامعه، وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا حسن إسناده، إلى آخر كلامه.
يلاحظ أن الإمام الخطابي عرف الحديث لذاته، وأن الإمام الترمذي عرف الحديث الحسن لغيره، قال الحافظ ابن حجر: وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن، أي: الحديث الحسن لغيره، وذكر الخطابي النوع الآخر، أي: الحديث الحسن لذاته، مختصرًا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل.
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
وليس كلها في المرتبة على حد سواء، بل بعضها أقوى من بعض.
ومما يقوي هذا، ويعضده أنه لم يتعرض لمشروطية اتصال الإسناد أصلًا، بل أطلق ذلك؛ فلهذا وصف كثيرًا من الأحاديث المنقطعة بكونها حسانًا.
أمثلة لما يحسنه الترمذي
ولنذكر لكل نوع من ذلك مثالًا من كلامه يؤيد ما قلناه، فأما أمثلة ما وصفه بالحسن، وهو من رواية المستور فكثيرة لا نحتاج إلى الإطالة بها، وإنما نذكر أمثلة لما زدناه على ما عند ابن الصلاح -رحمه الله.
 |
ومن أمثلة ما وصفه بالحسن، وهو من رواية الضعيف السيئ الحفظ: ما رواه من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة بن أبيه قال: إن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم، قال: فأجازه النبي -صلى الله عليه وسلم. قال الترمذي: هذا حديث حسن. |
|
 |
وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد -رضي الله عنهم- وذكر جماعة غيرهم، وعاصم بن عبيد الله قد ضعّفه الجمهور ووصفوه بسوء الحفظ، وعاب ابن عيينة على شعبة الرواية عنه، وقد حسّن الترمذي حديثه هذا؛ لمجيئه من غير وجه كما شرط -والله أعلم. |
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
 |
ومن أمثلة ما وصفه بالحسن، وهو من رواية الضعيف الموصوف بالغلط والخطأ: ما أخرجه من طريق عيسى بن يونس، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنه ليتيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهريقوه. قال: هذا حديث حسن، قلت: ومجالد ضعفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ، وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من غير وجه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أنس وغيره -رضي الله تعالى عنهم. |
|
 |
وأشد من هذا ما رواه من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- في الأمر بقتل الكلاب وغير ذلك، قال: هذا حديث حسن. |
|
 |
قلت: وإسماعيل اتفقوا على تضعيفه ووصفه بالغلط وكثرة الخطأ، لكنه عضده بأن قال: روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن مثله، يعني: لمتابعة إسماعيل بن مسلم عن الحسن، ومثله: ما رواه من طريق علي بن مسهر، عن عبيدة عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نحيض عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم نطهر، فيأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقضاء الصيام، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة. قال: هذا حديث حسن. |
قال الحافظ ابن حجر: وإذا تقرر ذلك كان من رأيه -أي الترمذي- أن جميع ذلك إذا اعتضد لمجيئه من وجه آخر أو أكثر؛ احتمل ألا يوافقه غيره على هذا الرأي، أو يبادر للإنكار عليه، إذا وصف حديث الراوي الضعيف، أو ما إسناده منقطع بكونه حسنًا، فاحتاج إلى التنبيه على اجتهاده في ذلك وأفصح عن مقصده فيه؛ ولهذا أطلق الحسن لما عرف به، فلم يقيده بغرابة ولا غيرها، ونسبه إلى نفسه وإلى من يرى رأيه، فقال: عندنا كل حديث... إلى آخر كلامه الذي ساقه شيخنا بلفظه.
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي
٢.٨ الحديث الحسن عند الترمذي