ملخص الدرس


الطريقة الثانية من مناهج التأليف والتصنيف عند المحدثين التأليف على المسانيد، بجمع أحاديث كل صحابي على حدة، ثم ترتيب مسانيد الصحابة في المسند إذا تعدد الصحابة.
ويرتب الصحابة بحسب السبق إلى الإسلام، ثم القرابة من الرسول -صلى الله عليه وسلم- نسبا، ثم كثرة الرواية عنه، ويرتبون على البلاد التي استقروا فيها ونسبوا إليها.
ومن أقدم المسانيد باعتبار من صدرت عنه الأحاديث بأسانيدها: مسند أبي داود الطيالسي، ورتبه وهذبه واختار أحاديثه مما رواه يونس بن حبيب العجلي عن أبي داود من حديثه بأصبهان، ورتبه أبو مسعود الرازي المتوفى سنة ٢٥٨ هـ، وهو ما نزل بالمسند من الأولية من حيث التأليف والترتيب.
وأحاديثه منتقاة من أحاديث الكوفيين والبصريين، وأدلة لمذاهبهم الفقهية فيما اختلف فيه، ومن هنا تظهر أهميته كمقابل لأحاديث المدنيين والحجازيين.

ملخص الدرس


ومن المسانيد: مسند الحميدي عن شيخه سفيان بن عيينة وبعض الشيوخ، وأغلبه من حديث ابن عيينة، وبه فوائد حديثية مهمة قدمها الحميدي، وشيخه ابن عيينة.
ومنها مسند ابن أبي شيبة صاحب المصنف انتقى أحاديثه، والمطبوع منه يشتمل على ألف حديث، وبه من الحديث ما لم يرد في المصنف، فأفاد وأجاد وكلها مرفوعة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما هو الحال في المسانيد.
ومنها مسند إسحاق بن راهويه، وجمع فيه أحاديث ضعيفة مسندا، ولمتنها أصول تشهد له كحديث الصور، وبه أحاديث كثيرة جياد.
ومن أهمها وأشملها مسند أحمد بن حنبل، جمع فيه من الحديث ما استخلصه مما جمعه من آلاف الأحاديث، بل من مئات الآلاف، ويناهز ثلاثين ألف حديث، وهو مرجع مهم للحديث ووعاء ضخم لما يحتاج إليه منها، وترجع أهمية المسانيد إلى جمعها الأحاديث على أوسع نطاق مسندة مرفوعة، وإن كان فيها بعض الضعيف.