ومن خصائص مناهج المحدثين تكامل العمل المنهجي في فروع الحديث المختلفة واستيعابها لمناهج البحث العلمي في تحديد الوسائل المعتمدة لحفظ الحديث، واستنادها إلى نصوص القرآن والسنة، والتفريق الحاسم بين ما يستند إلى العقل وما لا دخل للعقل فيه.

٣.١ محتوى مناهج المحدثين


وتتمثل مناهج المحدثين فيما يلي:
ما حدده أئمة الحديث كمنهج لمصنفاتهم قبل الشروع في التأليف كصحيح مسلم، أو بعد التأليف كعلل الترمذي الصغير في آخر جامعة، أو في تعاليقهم المختلفة في ثنايا التأليف، أو في كلامهم على رواة الحديث أو على بعض الأحاديث المروية في كتبهم.
ما اكتشفه وكشف عنه نقاد الحديث وأئمته من خلال تقويمهم لهذه المصنفات؛ كل مصنف على حدة، أو كمصنفات تلتقي في
منهج خاص في التأليف، وما كشفوا عنه من خصائص مشتركة أو انفرد بها كل مؤلف في تصنيفه.
الدراسة الخاصة لظاهرة من ظواهر الرواية كالإرسال أو الإدراج، وما تعتمد عليه من دراسات تطبيقية ومقارنة بين أحوال الراوي
والرواية.
الدراسات التي تُعنى بتتبع الرواة والرواية للتمييز والتفريق بين الأخطاء النادرة والقصد المتعمد لتشويه الحديث، وتغييره، والابتعاد، عن
الحديث الأصيل.
التفريق بين مناهج السيرة ومناهج الحديث من حيث قواعد التصنيف وطرق العرض والربط بين النص المعتمد وما صاحبه من أجواء والعناية بالآخرين من غير المسلمين أو المسلمين الذين ورد بشأنهم الحديث.