١.١ التعريف بالمناهج وصلتها بتاريخ السنة ومناهج البحث


تعريف المنهج
الطريق الموصل للمقصود، وعند المحدثين الطريق الموصل إلى الحديث كما صدر، عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان العوائق التي تحول دون ذلك وطرق التغلب عليها... والربط بين الأحاديث مما يزيل الاختلاف، ووضع القواعد العلمية للحكم على الحديث سندًا ومتنًا وعلى رواته وكشف علل الحديث.
وفي مجال تصنيف الحديث وترتيبه على أساس قواعد مصطلح الحديث أو علومه عنيت مناهج المحدثين ببيان طرق التصنيف ودعائم التأليف، ومدى التطبيق العلمي لمناهج البحث العلمي في مصنفات الحديث المعتمدة.
والصلة قوية بين مناهج المحدثين وتاريخ السنة من حيث العناية بتتبع مسيرة الحديث منذ صدوره، عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الآن، وتنفرد مناهج المحدثين بالعناية بالأسس العلمية والتطبيقات العلمية لمصنفات الحديث ترتيبًا واختيارًا وعناية بالقواعد المنهجية الحديثية في التطبيق وتعدد علوم الحديث والأصول العلمية التي قام عليها كل علم؛ كعلوم الرجال، وغريب الحديث، ومصطلح الحديث، والصحيح وغيره من أقسام الحديث.


١.١ التعريف بالمناهج وصلتها بتاريخ السنة ومناهج البحث


مناهج المحدثين ومناهج البحث
تختلف مناهج المحدثين، عن مناهج البحث العلمي في أمر هام وهو الغرض أو الغاية من كل منهما.
فمناهج المحدثين تعتمد على المحافظة على الحديث باعتباره حقيقة ثابتة بالأدلة الدالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في رسالته وتخليصه من كل خطأ أو انحراف في نقله.
أما مناهج البحث العلمي فتعمد إلى الوصول إلى الحقيقة التي تستند إلى العقل أو التجارب العلمية، والوسائل الموصلة إلى هذه الحقيقة بحيث لا تعتمد كحقيقة إلا، عن طريق استعمال هذه المناهج.
فمناهج المحدثين توصل إلى الحديث وهو حقيقة موجودة ثابتة قبل استعمال هذه المناهج.
ومناهج البحث العلمي لا وصول إلى الحقيقة إلا، عن طريقها، وبدونها لا تعرف هذه الحقيقة، ولا يصل إليها أحد أو يتحقق بها انتفاع.