![]() |
للمحدث خصائص لا بد من توافرها لئلا يدعي ذلك من لم يتأهل له: |
![]() |
فلا بد للمحدث من الحرص على تحصيل السنة وتحملها، وإلا فَقَدَ الأساس الأول للتحديث وهو الأحاديث التي يقوم بأدائها، وبنى على غير أساس. | |
![]() |
وبقدر ما يبذل من جهد تكون العناية بتوفير ما يحتاج إلى تحمله من الحديث. |
![]() |
وقد أتاح الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة أن يسأل عما يَعِنُّ له لما رأى من حرصه على الحديث. |
![]() |
وكذلك سائر الصحابة توافر لهم من الأخذ والتحمل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر اتصالهم به ومتابعتهم لأحواله، وسؤالهم عما يرتبط بما حملوه من الحديث. |
![]() |
فسؤال الجامع للأحاديث يختلف، عن سؤال من لم يحصل من ذلك إلا القليل، ومن السؤال تتحدد درجة السائل ومدى ارتباطه بما يسأل عنه، ودرجته بين السائلين في مجال تحصيل العلم والعناية به. |
![]() |
وقد تعجز الطاقة عن الاستزادة من العلم فتكون الوسائل المساعدة، وقد دعا صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وسكب له من العلم أو من وسائل تحصيله ما لا يدخل في إطار الأمور المعتادة بإذن الله، فكان من أعمدة تحصيل الحديث وأدائه. |
![]() |
ولا بد من ظهور السلامة في الأداء بسلامة التحمل، فتتحدد المفاهيم ويسهل تحصيل المعلومات، وتتبين الأسس للحكم السليم على الأمور، فإذا فهم الطالب الأمر على خلاف ما هو عليه صحح المعلم له هذا الفهم ورده إلى الصواب، كما حدث في مواقف كثيرة. |
![]() |
وإذا كذب الراوي أو تعمد التغيير طرد من مساحة التحديث. |
![]() |
وكتم العلم يدل على خيانة أو هروب من تحمل مسئولية التعليم. |
![]() |
أما الخطر الأكبر فهو العمل على صرف الناس، عن التعلم والعناية بالحديث والسنة إنكارًا لمنزلتها من الدين. بعض الأحاديث التي تدل على فضل أبي هريرة رضي الله عنه: |
![]() |
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي، عن هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ}}. | |
![]() |
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ، قَالَ: {{ابْسُطْ رِدَاءَكَ}} فَبَسَطْتُهُ، قَالَ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: {{ضُمَّهُ}} فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ. |
![]() |
أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبلاغ عنه والتحذير من الكذب عليه: |
![]() |
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: {{بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا، عن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ}}. | |
![]() |
عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {{نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العلم لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن الدعوة تحيط من ورائهم}}. |