1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
 |
وقد ذهب أهل الحديث إلى تقوية الأحاديث الضعيفة التي تتعدَّد طرقها وتختلف مخارجها. |
 |
قال الزركشي -رحمه الله تعالى- في "نُكَتِه": "وشذ ابن حزم عن الجمهور، فقال: "ولو بلغت طرق الضعيف ألفًا لا يقْوَى، ولا يزيد انضمام الضعيف إلى الضعيف إلا ضعفًا". وهذا مردود؛ لأن الهيئة الاجتماعية -يعني اجتماع الطرق- لها أثر. ألا ترى أن خبر المتواتر يفيد القطع؟ مع أَنَّا لو نظرنا إلى آحاده لم يُفد ذلك. فإذا كان ما لا يفيد القطع بانفراده يفيده عند الانضمام, فأوْلى أن يفيد الانضمام: الانتقال من درجة الضعف إلى درجة القوة". |
 |
فهذا سؤال لازم لا سيما إذا بلغ مبلغ التواتر, فإن المتواتر لا يشترط في أخباره العدالة, كما تقرر في علم الأصول. |
 |
أما أقوال الأئمة في تقوية الضعف بالتعدد -بعد أن نتجاوز شذوذ ابن حزم في ذلك- فنقول: تضافرت أقوال الأئمة في تقوية الأحاديث الضعيفة بتعدُّد طرقها, واختلاف مخارجها. |
 |
ومن هذه الأقوال: ما قاله ابن الصلاح -رحمه الله تعالى-: "ليس كل ضعف يزول بمجيئه من وجوه؛ بل ذلك يتفاوت. فمنه ضعف يزيله ذلك -يعني: الطرق تزيل ضعفه- بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفْنا: أنه ممَّا قد حفظه ولم يختلَّ ضبطه له. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال، زال بنحو ذلك. كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته
من وجه آخر.
 |
ومن ذلك: ضعف لا يزول بنحو ذلك، لقوة الضعف، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته. كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهمًا بالكذب، أو كان الحديث شاذًّا". |
 |
ونستشف من كلام ابن الصلاح في هذا: أن هناك شروطًا في تقوية الحديث الضعيف بالطرق منها -كما ذكر ابن الصلاح-: أن يكون الضعف ناشئًا من ضعف حفظ راويه. وكذلك إذا كان الضعف ناشئًا عن الإرسال والانقطاع؛ فهذان شرطان لا بد من مراعاتهما. |
 |
وقال عبد القادر الرهاوي -رحمه الله-: "إن الأحاديث الضعاف إذا انضم بعضها إلى بعض مع كثرة تعاضد وتتابع، أحدثت قوّة, وصارت كالاشتهار والاستفاضة اللذيْن يحصل بهما العلم في بعض الأمور". |
 |
وقال المنذري -رحمه الله-: "قد عُلم: أن تضافر الرواة على شيء، ومتابعة بعضهم لبعض في حديث, ممّا يشدُّه ويقوِّيه، وربما التحق بالحسن وما يحتج به". |
 |
وقال الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: "إذا رُوِيَ الحديث الضعيف من وجوه ضعيفة, لا يلزم أن يحصل من مجموعها حُسن، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين، زال بمجيئه من وجه آخر، وصار حسنًا. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
وكذلك إذا كان ضعفه بالإرسال، زال بمجيئه من وجه آخر. أما الضعف لفسق الراوي، فلا يؤثر فيه موافقة غيره، والله أعلم".
 |
ونرى: أن هذا الكلام مطابق تمامًا لكلام ابن الصلاح. كيف لا وهو لخَّص كلام ابن الصلاح في كتابه "التقريب" الذي قال فيه ذلك؟ وقال في موضع آخر في كتاب "إرشاد طلاب الحقائق": "وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهماً بالكذب أو فاسقًا، فلا ينجبر ذلك بمجيئه من وجه آخر". |
 |
وقال ابن سيد الناس: "الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه: ما كان راويه في درجة المستور، ولم تثبت عدالته". |
 |
وقد أضاف بقوله هذا -ابن سيد الناس- حالة أخرى من الحالات التي يزول فيها ضعف الحديث بالطرق، وهو: أن يكون ضعف الحديث ناشئًا عن: أن فيه راويًا من الرواة المستورين، ولم تثبت عدالتهم إذن، ولم يثبت أيضًا جرحهم، فيكون هذا الحديث ضعيفًا؛ ولكنه يمكن أن ينجبر بالطرق الأخرى. |
 |
ولا يخرج كلام غير هؤلاء عن هذا: الطيبي في "الخلاصة"، وابن كثير في "اختصار علوم الحديث" وقد نقل عن ابن الصلاح، وفسّره، وابن تيمية في "الفتاوى الكبرى"، وابن القيم في "تهذيب السنن". ونقرأ كلام ابن القيم في ذلك, إذ يقول: "أما قولهم: إن في أحاديثه ضعافاً -يعني: في "سنن" أبي داود-، فكلام فيه إجمال. فإن أريد بها: أنها ليست في درجة الصحاح التي لا علة فيها، فصحيح؛ ولكن هذا لا يمنع الاحتجاج بها، ولا يوجب انحطاطها عن درجة الحسن. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
بل هذه الأحاديث وأمثالها هي الأحاديث الحسان، فإنها تعدَّدت طرقها، ورويت من وجوه مختلفة، وعرفت مخارجها. ورواتها ليسوا بمجروحين
ولا متهمِّين. وقد أخرجها أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" وحكم بصحّتها، وليس في أحاديث الأصول ما يعارضها".
 |
ذكر ذلك ابن القيم في "تهذيب السنن"، وكذلك قال نحوه الزركشي في "النكت على ابن الصلاح"، والحافظ ابن حجر. وأضاف ابن حجر كلامًا مفيدًا فيه نوع من التفصيل لما أجمل سابقًا. ويحسن بنا أن نقرأ كلامه في "نزهة النظر شرح نخبة الفكر" والشرح له: "ومتى تُوبِع السيئ الحفظ بمعتبرٍ، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه، وكذلك المختلط -وهذا أيضًا من سوء الحفظ- الذي لم يتميز حديثه الذي اختلط فيه من غيره, والمستور، والإسناد المرسل، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه، فإذا عُرف وكان ثقة وكان الإسناد رجاله ثقات، كان صحيحًا أو حسنًا، صار -قال يعني: كلّ هؤلاء- حديثُهم حسنًا لا لذاته. بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابِع والمتابَع؛ لأن مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابًا أو غير صواب على حد سواء. فإذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لأحدهم، رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين، ودل ذلك على: أن الحديث محفوظ, فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول، والله أعلم". |
 |
ونستشف من كلام هؤلاء الأئمة -ممَّن قرأنا نصوصهم وكذلك من غيرهم الذين لم نقرأ نصوصًا لهم- شروط تقوية الحديث الضعيف. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
قال الحافظ ابن حجر: "اشتراط نفي العلة لا يصلح هنا؛ لأن الضعف في الراوي: علّة في الخبر. والانقطاع في الإسناد: علّة في الخبر. وعنعنة
المدلِّس: علّة في الخبر. وجهالة حال الراوي: علَّة في الخبر".
 |
ومع ذلك, فالترمذي يحكم على ذلك كلّه بالحسن: إذا جمع الشروط الثلاثة التي ذكرها؛ فالتقييد بعدم العلة يناقض ذلك. |
 |
قال الإمام ابن حجر: "لا وجه لاشتراط نفي العلَّة في إمكان تقوية الحديث الضعيف؛ لأنَّ وجوه الضعف هي في حد ذاتها علَّة". فالضعف فيه علَّة؛ وعلى ذلك فالترمذي يحكم على كل العلل الموجودة: بأن الحديث حسن إذا كان شيء منها موجودًا، بالشروط الثلاثة التي ذكرها، وهي: ألا يكون في إسناده مَن يُتَّهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًّا، ويروى من غير وجه بنحو ذلك. |
 |
وعلى ذلك، يرى ابن حجر: أنه لا داعي لاشتراط: أن يكون الحديث الضعيف خاليًا من العلة حتى يمكن أن يتقوَّى بغيره من الطرق. لكن الظاهر -والله أعلم-: أنه لا بد من اشتراط نفي العلة المصطلَح عليها بين أهل الحديث والتي لا يدركها إلا النُّقاد، وهي: التي عرَّفها المحدِّثون بأنها: عبارة عن أسباب خفيَّة غامضة قادحة في الحديث، مع أن الظاهر: السلامة منها. وهي التي قال عنها الحاكم -رحمه الله-: "وإنما يُعلَّل الحديث من أوجُه ليس للجرح فيها مدخل. فإن حديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات بأن يحدِّثوا بحديث له علّة فتخفى عليهم علَّته. والحجة فيه عندنا: العلم والفهم والمعرفة". |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
 |
وعلى هذا فعنعنة المدلِّس، وجهالة حال الراوي أو ضعفه، وانقطاع السند لا تدخل في باب العلَّة المصطلح عليها؛ لأن هذه الأمور ظاهرة ولا خفاء فيها, اللهم إلا إذا كانت هذه الأمور خفية, ولا تدخل أو لا تستطيع الطرق رفع هذه الأمور؛ لأنها خفية ولا تظهر في الحديث. |
 |
وقد نص الحافظ ابن حجر -رحمه الله- على مثل هذا، حيث قال: "فعلى هذا، لا يسمَّى الحديث المنقطع مثلًا معلولًا, ولا الحديث الذي راويه مجهول أو مضعَّف معلولًا. ومع ذلك يوجد في كتب العلل الكثير من أحاديث المدلسين، والمجهولين، ومن وُصف بسوء الحفظ، وغير ذلك من الأسباب القادحة في الحديث". |
 |
قال ابن الصلاح -رحمه الله-: "ثم اعلم: أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحة في الحديث, المخْرِجة له من حال الصحة إلى حال الضعف، المانعة من العمل به على ما هو مقتضى لفظ العلة في الأصل؛ ولذلك نجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحو ذلك من أنواع الجرح". |
 |
وعلى هذا، فالشروط العامّة أربعة. |
 |
أما الشروط الخاصة, وهي لبعض أنواع الضعيف المنجبر, فسوف تأتي الإشارة إليها في موضعها -إن شاء الله تعالى-. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
 |
ويبدو أنه في ذلك كان يذكر من يُعتبر حديثهم حسنًا، أمَّا من يعتبر حديثهم ضعيفًا ولكنه يتقوَّى ويقوّي، فذكر طائفة أخرى ممَّن يُعتبر حديثهم, وهم: أصحاب المرتبتين الخامسة والسادسة من مراتب التجريح. |
 |
قال الإمام السخاوي, مبيِّنًا: أن هناك طائفة ممَّن يُعتبر بحديثهم وهم: أصحاب المرتبتين الخامسة والسادسة من مراتب التجريح, حيث قال في حكمه عليهما: والحكم في المراتب الأربع الأُوَل: أنه لا يُحتجّ بواحد من أهلها، ولا يُستشهد به، ولا يُعتبر به. وكلّ ما ذكرنا من بعد لفظ لا يساوي شيئًا بحديثه اعتُبِر, أي: يُخَرَّج حديثه للاعتبار، لإشعار هذه الصيغ بصلاحية المتصف بها لذلك، وعدم منافاتها لها. والصيغ المشار إليها وهي في المرتبتين: الخامسة والسادسة: "فلان ضعيف"، "حديثه منكر"، "له ممّا ينكر مناكير"، يعني: له مناكير, "مضطرب الحديث"، "فلان واهٍ"، "فلان ضعَّفوه"، "فلان لا يحتج به"، "فلان فيه مقال" أو "أدنى مقال"، "فلان ضُعِّف"، "فلان فيه، أو في حديثه ضعف"، "فلان تنكر وتعرف"، أي: تنكر مرة وتعرف أخرى، "فلان ليس بذاك"، وربما قيل: "ليس بذاك القوي"، أو "ليس بالمتين"، أو "ليس بالقوي"، أو "فلان ليس بحجة"، أو "ليس بعمدة"، أو "ليس بمأمون"، أو "ليس من إبل القباب"، أو "ليس من جمال المحامد"، أو "ليس بالمرضي"، أو "ليس يحمدونه"، أو "ليس بالحافظ"، أو "غيره أوثق منه"، و"في حديثه شيء"، و"فلان مجهول"، أو "فيه جهالة"، أو "لا أدري ما هو", أو "للضعف ما هو", يعني: ليس ببعيد عن الضعف، و"فلان فيه خُلف"، و"فلان طعنوا فيه"، أو "مطعون فيه"، و"فلان تركوه"، أي: "طعنوا فيه"، ... |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
و"فلان سيئ الحفظ"، و"فلان ليِّن" أو "ليِّن الحديث"، أو "فيه لين"، و"فلان تكلموا فيه"، وكذا "سكتوا عنه"، أو "فيه نظر من غير
البخاري", يعني: من غير أحكام البخاري في ذلك ونحو ذلك...
 |
وقد ألَّف الإمام علي بن المديني -رحمه الله- كتابًا في هؤلاء الرواة الذين لا يُترك حديثهم, ولا يُحتجّ بهم. |
 |
قال الحاكم -رحمه الله-: "ذكْر النوع الحادي والخمسين من علوم الحديث: هذا النوع من هذه العلوم -معرفة جماعة من الرواة التابعين فمَن بعدهم- لم يحتج بحديثهم في الصحيح، ولم يسقط. وقد ذكرت فيما تقدم -والقول للحاكم- من مصنَّفات علي بن المديني -رحمه الله- كتابًا مترجمًا بهذه الصفة، غير أني لم أر الكتاب قط، ولم أقف عليه. وهذا علم حسَن؛ فإن في رواة الأخبار جماعة بهذه الصفة، والكتاب سمَّاه الحافظ ابن رجب -رحمه الله- باسم "كتاب من لا يُحتج بحديثه ولا يسقط". وقال: إنه جزآن, ذكر ذلك في شرحه لعلل الترمذي". |
 |
وأما الرواة الذين لا يستشهد بحديثهم، ولا يعتبر بهم، فقد قال ابن الصلاح -رحمه الله: "ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك، لقوة الضعف. وتقاعد الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك كالضعف الذي ينشأ عن كون الراوي متهمًا بالكذب، أو كون الحديث شاذًّا". |
 |
وقال النووي -رحمه الله-: وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهمًا بالكذب أو فاسقًا, فلا ينجبر ذلك بمجيئه من وجه آخر"؛ ذكر ذلك في كتاب "إرشاد طلاب الحقائق", وهو تلخيص لابن الصلاح. |
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم ...
1.2 تقوية الحديث الضعيف بشروط، والرواة الذين يُعتبر بحديثهم في المتابعات والشواهد
 |
وقال ابن كثير -رحمه الله-: "لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات"، يعني: كرواية الكذابين، والمتروكين، فحديث الكاذب والمتهم به -أي: بالكذب-، والمتروك، والفاسق، والحديث الشاذ الذي خالف فيه الثقة من هو أقوى منه، لا ينجبر بتعدُّد الطرق، كما في أقوال هؤلاء الأئمة. |
 |
وقد حكم السخاوي -رحمه الله- على أهل المراتب الأربع من مراتب التجريح عنده: بعدم الاحتجاج أو الاستشهاد أو الاعتبار بأحاديثهم، حيث قال: "والحكم في المراتب الأربع الأوَل -وهو كما ترى قد بدأ بالمراتب النازلة المنحطة جداً, ثم ارتفع بها إلى المراتب الأخف-: أنه لا يُحتج بواحد من أهلها، ولا يستشهد به، ولا يعتبر به، وأهل المراتب الأربع هم:..."، فذكر الألفاظ التي تطلق عليهم. |