ملخص الدرس


إن المحافظة على النفس من المصالح الضرورية، والإنسان إما أن يكون في دائرة التحسينيات والكماليات، وهي أرحب الدوائر، وإما أن يكون في دائرة الحاجيات، وهي أقل من سابقتها، وإما أن يكون في دائرة الضرورة، وهي أضيق الدوائر، وأكثرها شدة وحرجًا. في كل موقع من هذه المواقع الثلاثة قد وضع الله له من القواعد والأحكام والمبادئ ما يجلب له منافعه، ويدفع عنه المضار، كما وضع له من القواعد والأحكام والمبادئ للانتقال من حالة إلى حالة؛ بغية دفع الشدة ودفع الحرج؛ حتى لا تتعرض حياته أو أطرافه ومنافعها للفوات. وهذا كله من جانب الوجود والاستمرار للنفس، أما من جانب العدم، فتتضمن المحافظة على مصلحة النفس من جانب العدم طريقين: الطريق الأول: تحريم الاعتداء على النفس والأعضاء. وقد سلكت الشريعة الإسلامية في معالجة هذه الجريمة الخطيرة مسلكين:
المسلك الأول: التحريم القاطع بأدلة صريحة من التشريع المكي والمدني.
المسلك الثاني: ترتيب الجزاء الدنيوي والعذاب الأخروي على حصول الجريمة.
وقد جاء القصاص في الأديان جميعًا؛ لأن فيه العدالة التي لا يمكن أن يتصور العقل أمثل منها، وفيه مزايا كثيرة لا توجد في عقوبة الحبس أو نحوه من العقوبات، فمن ضمن المزايا:
أولًا: أنه جزاء وفاق للجريمة.


ملخص الدرس


ثانيًا: أن القصاص يلقي في نفس الجاني عند همه بارتكاب الجريمة أن الجزاء الذي ينتظره هو مثل ما يعمله.
ثالثًا: أن القصاص يشفي غيظ المجني عليه، ولا يشفيه سجنه مهما يكن مقداره.
القصاص لغة: المساواة بإطلاق. وشرعا: المساواة بين الجريمة والعقوبة. قسم الجمهور قتل النفس إلى ثلاثة أنواع: عمد محض، وشه عمد، وخطأ. الطريق الثاني: العقوبة الدنيوية: فتحريم الاعتداء على الأنفس، يكاد يكون طلب تركه ورد بكل أساليب النهي الواردة في القرآن والسنة، حتى صار التحريم معلومًا بالضرورة، ثم بعد ذلك رتب العقوبات المناسبة لكل فعل، مع ملاحظة الدوافع والآثار.
العقل: قوةٌ في نفس الإنسان يستطيع عن طريقها إدراك العلوم وتحصيل المعارف، وله عدة إطلاقات ومعانٍ مختلفة عند العلماء والحكماء والعامة، والذي نقصده هو القوة الإدراكية التي تلي قوة الحواس، وفي مجالٍ يفوق مجال الحواس، ودون مجال الوحي الإلهي الذي يأتي عن طريق الرسل لهداية العقل الإنساني إلى سواء السبيل. الحاسة: القوة التي تدرك الأعراض الحسية. يقول ابن خلدون: إنا نشهد في أنفسنا بالوجدان الصحيح وجود ثلاثة عوالم: الحس والعقل وسيلتان من وسائل الإدراك، والحواس بمثابة المقدمات للعقل تعاونه وتساعده في الوصول إلى العلوم والمعارف، والعقل بمثابة الحاكم يتصرف فيما أتت به من معارف، العقل بدون الحواس لا قيمة له، كما أن الحواس بدون العقل لا قيمة لها في حياة الإنسان المكرم المفضل. العقل مهما كان لا يستطيع أن يدرك ما وراء عالم الشهادة إدراكا يقينيا كإدراكه لعالم ...


ملخص الدرس


...الشهادة، وعليه فلابد له من هادٍ يهديه إلى الحق في ذلك المجهول، والهادي هنا هو الله بواسطة الوحي المنزل على الرسل المختارين. اتفقت كلمة العلماء على أن التعليم ضروري لجميع الناس، وأن التعليم له أهداف. التعليم الضروري عند الإمام الغزالي يشمل علوم الدنيا والدين. يقول الإمام القرطبي: إن السكر حرام في كل شريعة؛ لأن الشرائع مصالح العباد لا مفاسدهم، وأصل المصالح العقل، كما أن أصل المفاسد ذهابه، فيجب المنع منه ومن كل ما يذهبه أو يشوشه. حرمت الشريعة الخمر؛ لما يترتب على شربها من أضرار تعود على شاربها في عقله وجسمه وماله وأسرته والجماعة التي يتعامل معها، ويعيش بينها، وعلى الأمة التي ينتمي إليها. كل أمة منتشرة فيها داء المسكرات والمخدرات تصاب بالوهن والتفكك في روابطها وعلاقاتها، ولا تفلح في حياة الدنيا ولا في حياة الآخرة. سلك التشريع الإسلامي في محاربة المسكرات مسلكين:
أحدهما: بين فيه حكم شرب المسكرات وبين المضار والمفاسد التي تترتب على شربها وبين عقوبة أخرى.
ثانيها: العقوبة البدنية في الدنيا.
العقوبات في الإسلام قسمان: قسم التعزيرات، وقسم الحدود. التعزير يتناول الزجر والغرامة والحبس والجلد دون مقدار الحدود.

ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس