![]() |
المقاصد هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمه. وهذا التعريف يندرج ضمنه جملة من العناصر التي تكوّن بمجموعها تصورًا لمقاصد الشريعة الإسلامية والمتمثلة فيما يأتي: أولًا: المقصد العام من التشريع. ثانيًا: أوصاف الشريعة. ثالثًا: المعاني الملاحظة في التشريع. |
![]() |
تحديد المقاصد العامة يحصر مفاهيمها في أربعة شروط وهي الثبوت والظهور والانضباط والاطراد. | |
![]() |
المقاصد تتنوع إلى نوعين: |
![]() |
الأول: هو نوع المعاني الحقيقية، وهي التي لها تحقق في نفسها، بحيث تدرك العقول السليمة ملائمتها للمصلحة أو منافرتها لها، كإدراك كون العدل نافعًا. | ||
![]() |
والثاني: المعاني العرفية وهي المجريات التي ألفتها نفوس الجماهير، واستحسنتها استحسانًا ناشئًا عن تجربة. |
![]() |
غاية المقاصد الشرعية إصلاح الأحوال الفردية والجماعية والعمرانية. | |
![]() |
تنقسم المصلحة باعتبار آثارها في قوام الأمة إلى: ضرورية، وحاجية، وتحسينية |
![]() |
تنقسم المصلحة باعتبار تعلقها بعموم الأمة أو جماعاتها أو أفرادها إلى قسمين: قسم المصلحة الكلية، وقسم المصلحة الجزئية. | |
![]() |
وتنقسم المصلحة باعتبار تحقق الحاجة إلى جلبها أو دفع الفساد عن أن يحف بها إلى ثلاثة أقسام: |
![]() |
قسم المصلحة . | ||
![]() |
قسم المصلحة الظنية. | ||
![]() |
قسم المصلحة الوهمية. |
![]() |
الضروري أصل لما سواه من الحاجي والتكميلي. |
![]() |
رغم أن معظم التكاليف الشرعية لا تخلو من قدر من المشقة، وأن الشارع قد قصد وضع هذا النوع من التكاليف، فإن الشارع غير قاصد نفس المشقة التي فيها، ففي جميع الحالات الشارعُ لا يقصد مشقة، بل يقصد ما في ذلك من المصالح العائدة للمكلف. مثّل الإمام الغزالي -رحمه الله- في (المستصفى) وابن الحاجب في مختصره والقرافي والشاطبي للمقاصد الضرورية بحفظ الدين، والنفوس، والعقول، والأموال، والأنساب، وزاد الإمام القرافي نقلًا عن قائل: حفظ الأعراض ونسبت كتب الشافعية ذا القول إلى الإمام الطوفي، ويرى ابن عاشور أن حفظ العرض في الضروري ليس بصحيح والصواب: أنه من قبيل الحاجي. |
![]() |
المقاصد الضرورية: هي التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا. | |
![]() |
المصالح التحسينية: هي ما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق. | |
![]() |
المقاصد التكميلية: هي الأحكام التي تكمل الأحكام التي شرعت لحفظ الضروريات والتي شرعت لتوفير الحاجيات، فشرعت هذه الأحكام التكميلية لتحقق هذه المقاصد على أكمل وجه وأتمه وأحسنه. |
![]() |
أولًا: معرفة مقصد الشارع من الحكم الشرعي يساعد على فهم النص على الوجه الصحيح، وبالتالي يساعد على سلامة تطبيقه على الوقائع. |
![]() |
ثانيًا: يمتاز هذا التقسيم: بأنه يحدد مراتب الأحكام الشرعية، بحسب المقصود منه. وبناء على هذا التقسيم، والترتيب للأحكام الشرعية، وضعت المبادئ الشرعية الخاصة بدفع الضرر، والمبادئ الشرعية الخاصة برفع الحرج. وتنقسم المقاصد أيضًا باعتبار تعلقها بعموم الأمة أو جماعاتها أو أفرادها إلى كلية وجزئية. والكلية: ما كانت عائدًا على عموم الأمة عودًا متماثلًا، وما كانت عائدًا على جماعة عظيمة من الأمة، أو قطر من الأقطار، وهو بالجزئية ما عدا ذلك. |
![]() |
تظهر أهمية هذا التقسيم إلى كلية، وجزئية، في النواحي الآتية: |
![]() |
أولًا: نوع المصلحة التي يجوز الاحتجاج بها. | |
![]() |
ثانيًا: عند الترجيح بين المصالح المتعارضة. | |
![]() |
وأما التقسيم الثالث باعتبار تحقيق الحاجة إلى جلبها، أو دفع المضرة عن أن يحيق بها، فتنقسم بهذا الاعتبار إلى: قطعية، وظنية، ووهمية. | |
![]() |
فالقطعية: هي التي دلت عليها أدلة من قبيل النص، الذي لا يحتمل تأويلًا، أو ما يؤخذ من متكرر أدلة القرآن الكريم، تكرارًا ينفي احتمال قصد المجاز والمبالغة. وأما الظنية: فمنها ما هو قريب من القطعي، كأن يرجع إلى أصل قطعي. | |
![]() |
وأما الوهمية: فهي التي يتخيل فيها صلاح وخير، وعند التأمل هو ضرر كبير، إما لخفاء ضرره، مثل: تناول المخدرات، فإن الحاصل بها لمتناوليها ملائم لنفوسهم، وليس هو بصلاح لهم البتة، وإما لكون الصلاح مغمورًا بفساد. | |
![]() |
وتنقسم المقاصد أيضًا إلى قسمين: مقاصد الشرع، ومقاصد الناس في تصرفاتهم. |
![]() |
فمقاصد الشرع هي الكيفيات المقصودة للشارع؛ لتحقيق مقاصد الناس النافعة أو لحفظ مصالحهم العامة في تصرفاتهم الخاصة. |
![]() |
وأما مقاصد الناس في تصرفاتهم؛ فهي المعاني التي لأجلها تعاقدوا أو تعاطوا أو تغارموا أو تقاضوا أو تصالحوا، وهي قسمان: قسم هو أعلاها: وهو أنواع التصرفات التي اتفق عليها العقلاء أو جمهورهم لما وجدوها ملائمة لانتظام حياتهم الاجتماعية. |
![]() |
وهذه المقاصد بقسميها منها ما يدعى بحق الله، ومنها ما هو حق للعبد. |
![]() |
يقول ابن عاشور: ابتناء مقاصد الشريعة على وصف الشريعة الإسلامية الأعظم وهو الفطرة. | |
![]() |
أبدع أبو علي ابن سينا: في بيان حقيقة الفطرة في كتاب (النجاة) والإفصاح عن معناها والتنبيه على وجوب الحذر من اختلاطها بالمدركات الباطلة المتأصلة في النفوس بسبب عوارض عرضت للبشر. | |
![]() |
معنى وصف الإسلام بأنه "فطرة الله": أن الأصول التي جاء بها الإسلام هي من الفطرة، ثم تتبعها أصول وفروع هي من الفضائل الذائعة المقبولة. وهناك بعض المصطلحات المترادفة مثل السماحة وانتفاء النكاية والتقرير والتغيير التشريعيان والمساواة والحرية ترتد كل هذه المقاصد إلى الفطرة باعتبارها نظامًا بقدر ما يحدد السماحة وانتفاء النكاية عن الشريعة يؤصل لنظام الحقوق. |
![]() |
معظم معاني أحكام الشريعة، وخاصة أحكام المعاملات معان مضبوطة، تجنب الشرع فيها التفريع، فجاءت بصيغة عامة، ولهذا كان من اللازم على الفقيه أن ينتبه إلى أن أحكام الشريعة أناطها المُشرع بالمعاني المحددة، حتى يقيم القياس عليها. | |
![]() |
التحيل شرعًا: ما كان في المنع شرعيًّا، وهو باطل؛ لتفويته مقصد الشارع. | |
![]() |
أصل الاستعمال اللغوي لكلمة (الفطرة) تدل على الهيئة الخلقية الأولى التي خلق الله عليها النوع الإنساني. | |
![]() |
يرى ابن عطية وغيره: أن المراد بالفطرة هي قابلية الخلقة للإنسانية للشر والخير، للإيمان والكفر. | |
![]() |
جاء الشرع الإسلامي موافقا مع إمكانات الفطرة حتى عد مساويًا ومساوقًا لها. | |
![]() |
حاصل تحديد مفهوم الفطرة عند ابن عاشور أنها جملة من الإمكانيات الذاتية العقلية والجسدية والتي جاء الشرع في أصوله ورفوعه متمشيًا معها. | |
![]() |
التأصيل الفطري معناه: كون الفطرة مثلت أساسًا متينًا تفرعت عنه مقاصد شرعية أخرى، سواء أكانت مقاصد عامة أو مقاصد خاصة. | |
![]() |
يرتهن الحفاظ على نظام العالم بالحفاظ على النظام الجسدي، والعقلي، الموضوع في كل مخلوق، أي بالحفاظ على الفطرة. | |
![]() |
السماحة أول أوصاف الشريعة وأكبر مقاصدها، ومعناها: سهولة المعاملة في اعتدال. |