![]() |
الاشتقاق: لغة هو افتعال من الشق بمعنى الانقطاع أو الاقتطاع. |
![]() |
الاشتقاق هو اقتطاع فرع من أصل، يدور في تصريف الأصل. | |
![]() |
يقع الاشتقاق باعتبار حالين: |
![]() |
الحالة الأولى: أن ترى اللفظين اشتركا في الحروف الأصلية والمعنى، وتريد أن تعلم أيهما أصل أو فرع. | ||
![]() |
الحالة الثانية: أن ترى لفظًا قضت القواعد بأن مثله أصل، وتريد أن تبني منه لفظًا آخر، والأولى تقع باعتبار عام غالبًا، والثانية تقع باعتبار خاص، إما بحسب الإحالة على الأول أو بحسب ما يخصها. |
![]() |
حكى ابن الخشاب في ثبوت الاشتقاق ثلاثة مذاهب: |
![]() |
أحدها: جوازه مطلقًا، فيشتق ما يمكن اشتقاقه وما يبعد أو يستحيل. | ||
![]() |
المذهب الثاني: منع الاشتقاق مطلقًا، وليس في الكلام مشتق من آخر، بل الجميع موضوع بلفظ جديد، وهو مذهب نفطويه. |
![]() |
أما المذهب الثالث: وهو الصحيح المشهور، وعليه الحذاق من أهل اللسان وعلماء اللغة كالخليل وسيبويه والأصمعي وقطرب وغيرهم أن في الكلام مشتقًا وغير مشتق وهو المرتجل. |
![]() |
أقسام الاشتقاق ثلاثة: أصغر، وأكبر، وأوسط، فالأصغر هو ما كانت الحروف الأصلية فيه مستوية في التركيب نحو: ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب، والأكبر: ما كانت الحروف فيه غير مرتبة، كالتراكيب الستة في كل من جهة دلالتها على القوة، فترد مادة اللفظين فصاعدًا إلى معنى واحد. | |
![]() |
أركان الاشتقاق أربعة: المشتق والمشتق منه، والمشاركة بينهما في الحروف الأصلية، والتغيير اللاحق، فلا بد من التغيير اللفظي، ويحصل التغيير المعنوي بطريق التبع. |
![]() |
المشتق هو ما دل على ذات وصفة، ومعلوم أن المشتق فيه المشتق منه وزيادة. اتفق العلماء على أن اسم الفاعل أو اسم المفعول حقيقة في الحال. واختلفوا فيما إذا كان المعنى المشتق منه قد وجد في الماضي، أي: قبل الوقت الذي أطلق فيه المشتق، ولم يستمر هذا المعنى إلى وقت الإطلاق، هل يكون حقيقة أو يكون مجازًا؟ اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة: |
![]() |
القول الأول: يكون هذا الإطلاق مجازًا مطلقًا، كان المعنى المشتق منه ما يمكن استمراره إلى وقت الإطلاق كالضرب والأكل، أو كان المعنى مما لا يمكن استمراره كالكلام والخبر والقول، وهذا القول هو المختار للإمام البيضاوي، فالإمام البيضاوي يرى أن هذا الإطلاق مجاز. | |
![]() |
القول الثاني: أن هذا الإطلاق يكون حقيقة مطلقًا، وهو لابن سينا وأبي علي الجبائي وابن أبي هاشم. | |
![]() |
القول الثالث: مجاز إن أمكن بقاؤه، وأطلق المشتق في غير وقت البقاء، وحقيقة إذا لم يمكن بقاؤه في الوجود، فإطلاق متكلم ومحدِّث حقيقة باعتبار الماضي، والحال مجاز باعتبار المستقبل. |