٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


مواضع تعريف القياس في كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي
مفهوم "القياس" عند الإمام الشافعي:
تعرّض الإمام الشافعي -رحمه الله- لتعريف "القياس" في موضوعين من كتابه الموسوم بـ"الرسالة" وهما:

فضلا، انقر على الزرين للتفصيل
في النوع الخامس من أنواع البيان التي ذكرها الشافعي في "الرسالة"، وهو النوع الخاص بالاجتهاد فيما لا نص فيه -نص حكم أو كتاب أو سُنة- وأمر الله تعالى بالاجتهاد في طلبه. ثم عرّف القياس فقال: "و"القياس": ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدّم من الكتاب أو السُّنة، وموافقة الخبر في الحقيقة العملية القياسية المعروفة، والتي يتم فيها إلحاق الفرع الغير منصوص على حكمه بالأصل المنصوص عليه، لاشتراكهما في العِلّة". وبيّن الشافعي -رحمه الله-: أنّ موافقة الخبر تكون من وجهين:

٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


مذهب الجمهور في الاجتهاد والقياس

وذهب جمهور إلى: أن هناك فرْقاً بين الاجتهاد والقياس، وأن بينهما عموم وخصوص. فالاجتهاد أعم من القياس. ومن هؤلاء: الإمام الشيرازي -رحمه الله- في "شرح اللّمَع"؛ حيث قال: "وأما من قال: إنه الاجتهاد، فليس بصحيح؛ لأن الاجتهاد هو: النظر في الأدلة، وبذل المجهود في طلب الحكم، وذلك لا يختص به القياس؛ بل يكون في القياس وفي غير القياس، كحمل المطْلق على المقيّد، وترتيب العام على الخاص، وغير ذلك من الوجوه الذي يقصد بها طلب الأحكام...".

وصرّح الغزالي بخطأ مَنْ سوّى بين المصطلحين، وإن لم يصرِّح بذكر الإمام الشافعي؛ حيث قال: "وقال: بعض الفقهاء: القياس هو الاجتهاد، وهو خطأ؛ لأن الاجتهاد أعمّ من القياس، لأنه يكون بالنظر في العمومات ودقائق الألفاظ، وسائر طرق الأدلة سوى القياس. ثم أنه لا يُنبئ في عُرف العلماء إلا عن بذل المجتهد وسْعه في طلب الحكم. ولا يُطلق إلا على من يُجهد نفسه، ويستفرغ الوسع. فمن حمل خردلة لا يُقال: اجتهد، ولا ينبئ هذا عن خصوص معنى القياس، بل عن الجهد الذي هو حال القائس فقط. وما ذهب إليه الجمهور هو الذي تقرر في المصطلح الأصولي، خاصة بعد تحرر المصطلحات الأصولية وتميّزها".

٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


تقرير الإجتهاد عند الأصوليين

فالاجتهاد -وكما قرر الأصوليين- يَجمع طرق الأدلة على الحكم من النظر في الألفاظ واستنباط أدلتها إلى النظر في العمومات والمفاهيم، وكما اصطُلح على تعريفه: بذل الفقيه وسْعه في تحصيل الحكم الشرعي من الأدلة التفصيلة.

ولأن ظاهر كلام الشافعي مشكل، خاصة بعد تحرر المصطلحات؛ كان لا بد للأصوليين من محاولات لتوجيه تعريف الشافعي للقياس، وتسويته بالاجتهاد. والذي تحصل من كلامهم توجيهان:

أولًا: وذكره الماوردي الشافعي وهو: أن الشافعي -رحمه الله- أراد بهذه العبارة: أن كلًّا من الاجتهاد والقياس يتوصل به إلى حكم غير منصوص، فلأجل هذا الشبه سوّى بينهما. قال: "والذي قاله الشافعي في هذا الكتاب: أن معنى الاجتهاد معنى القياس، يريد: أن كلّ واحد منهما يُتوصّل به إلى حكم غير منصوص عليه".
ثانيا: إرادة المبالغة في أبان أهمّية القياس، وأن القياس أعظم أنواع الاجتهاد.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


تقرير الإجتهاد عند الأصوليين

يقول الشيخ عيسي منون في "نبراس العقول" بعد مناقشته لهذا الإشكال: "اللهم إلا أن يكون الغرض من ذلك المبالغة، مثل فإن القياس أعظم أنواع الاجتهاد شأنًا، وأدقها سرًّا، كما أن الوقوف بعرفة أعظم أنواع مناسك الحج.
وتبعه في هذا التوجيه أيضًا من المعاصرين: الدكتور محمد فرغلي في كتابه "بحوث في القياس"، إلا أنّ الراجح -والله أعلم- في تفسير مراد الشافعي في قوله: "والاجتهاد القياس": أن الأمر على ظاهره، وليس بحاجة تأويل قريب أو بعيد، وأن الشافعي على ما قاله حقيقة من: أن الاجتهاد والقياس عنده اسمان لمعنى واحد. ومقصده: أن الاجتهاد طريق وحيد في نظره هو: القياس. والمراد بالقياس هنا -كما قلنا قبل ذلك- هو: القياس بمعناه العامّ والواسع لا بمعناه الخاص.
فالشافعي -رحمه الله- يقرر في كتاب "الرسالة": أن معرفة الحكم الشرعي في أي نازلة تنزل بأحد من المسلمين تعرف من طريقين: فضلا، انقر على الزرين للتفصيل


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


فضلا، انقر على الزرين للتفصيل

النص الشرعي، إذا كانت المسألة ضمن ما نص عليه الشرع.

٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-.
يقول الإمام الآمدي في كتابه "الإحكام": "إن القياس هو: النظر في ملاحظة المعنى المستنبط من الحكم المنصوص عليه، وإلحاق نظير المنصوص به بواسطة المعنى المستنبط".

ويتضح من خلال هذا النص: أن الشافعي -رحمه الله- يسوِّي بين القول بغير خبر أو قياس على الخبر وبين الاستحسان والذي هو في هذه الحالة: قول على الله بغير دليل؛ فأي اجتهاد لمعرفة الحكم الشرعي لا يعتمد على الخبر أو القياس عليه، فهو غير جائز عنده.
وفي نص آخر للإمام الشافعي، يبيّن موقفه صراحة من الاجتهاد، وأنه لا يكون إلا على مثال سابق يكون كالأصل الذي يقاس عليه، ولا يجوز في الاجتهاد غير هذا.

٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

قال -رحمه الله-:

"ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره، ولا أخذ شيء من أحد ولا إعطائه، إلا أن يجد ذلك نصًّا في كتاب الله تعالى، أو سُنة رسول -صلى الله عليه وسلم-، أو إجماع، أو خبر يلزم فيما لم يكن داخلًا في واحد من هذه الأخبار، فلا يجوز أن نقوله بما استحسنا، ولا بما خطر على قلوبنا. ولا نقوله قياسًا على اجتهاد به على طلب الأخبار اللازمة. ولو جاز لنا أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف به الصواب والخطأ، جاز لكلّ أحد أن يقول معنا بما خطر على باله؛ ولكن علينا وعلى أهل زماننا ألا نقول: إلا من حيث وصفت".


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

وممن ذهب إلى هذا الرأي في تفسير كلام الشافعي من المعاصرين أيضًا، إضافة إلى الشيخ أبي زهرة: الدكتور خليفة بابكر في كتابه "الاجتهاد بالرأي في مدرسة الحجاز". يقول:

"بل أن الإمام الشافعي يحصر الرأي فيه وحده -أي: في القياس-. ولا يسوغ الاجتهاد أي دليل آخر معتمدًا على الرأي سواه، وهو يُعدّ الدليل الواحد بين أدلة الرأي المتّفق على حجيته بين جمهور العلماء، وما عداه من الأدلة المستند إلى الرأي والنظر مجال خلاف ومأوّل نزاع بين العلماء. وقد كان القياس في صدر أدلة الرأي لا يلجأ المجتهد إلى سواه من الأدلة، إذا أعوزه النقل وفاته النص.

ومن خلال نصوص الشافعي السابقة -وغيرها كثير، وهو بيّن مفهوم القياس- نلمس جانبًا مهمًّا يركز عليه الشافعي وهو: البناء على الأصل الشرعي في مسائل الاجتهاد، وأنه لا يصح القياس الذي هو طريق الاجتهاد إلا بالرجوع إلى أصل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع يقاس عليه؛ وهو ضابط صحة القياس عنده.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

والشافعي -رحمه الله- يقرر هنا أصلًا عظيمًا من أصول الشريعة، ويحمي عملية الاجتهاد من الخلط والقول في دين الله بغير علمٍ راسخٍ وأصل ثابت؛ حيث إن تقرّر الأحكام الشرعية والكلام في دين الله لا يكون إلا بالركون إلى أصل شرعي ثابت.

ومن هذا الباب، اعتبر العلماء كلّ من تكلم في كتاب الله برأيه فهو مذموم، مجانب للمنهج الحق؛ لأنه إذا تقوّل على الله بغير برهان فيرجع إلى الكذب على الله تعالى.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

ولترسيخ هذا الأصل، يقول الإمام الشافعي: "ولم يجعل الله لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن يقول إلا من جهة علْم مضى قَبْله، وجهة العلم بعد الكتاب والسُّنة والإجماع والآثار: ما وصفت من القياس عليهما".

وفي موضع آخر يبيّن الاجتهاد الذي يجوز، وأنه: ما كان مستندًا على أصل شرعي؛ حيث قال: "لا يجوز لأحد أن يقول في شيء من العلم إلا بالاجتهاد، والاجتهاد فيه كالاجتهاد في طلب البيت في القِبلة، والمثل في الصيد. ولا يكون الاجتهاد إلا لمن عرف الدلائل عليه من خبر لازم كتاب، أو سُنة، أو إجماع. ثم يطلب ذلك بالقياس عليه بالاستدلال ببعض ما وصفت، كما يطلب من غاب عنه من البيت، واشتبه عليه من مثل الصيد".

والشافعي -رحمه الله- يشبّه المجتهد في ترك الحكم الشرعي في المسائل غير المنصوص عليها، بمن يطلب التوجه إلى البيت إذا غاب عن نظره، أو بمن يطلب المثل في جزاء الصيد.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

وذكر الشافعي هذين المثالين ليدلّل على الأصل الذي ذكرناه سابقًا. وجه الدلالة: أن الله -عز وجل - أمر المكلّف بأن يجتهد في إصابة البيت ويجتهد في إصابة المثل، ولكن جعل لهذا الاجتهاد مرجعاً وأصلاً يُعاد إليه وهو: ما وضعه الله تعالى من علامات وأمارات تدلّ على القبلة .

يقول الإمام الشافعي -رحمه الله- في سياق ذكْره لأوجه البيان في القرآن الكريم: "ومنها: ما أنزله الله تعالى جملة وأمر بالاجتهاد في طلبه، ودلّ على ما يُطلب به بعلامات خلقها في عباده دلّهم بها وجه طلب ما افترض عليهم. فإذا أمرهم بطلب ما افتُرض، دلّ كذلك -والله أعلم- على دلالتين:

الدلالة الأولى: أن الطلب لا يكون إلا مقصودًا بشيءٍ أن يتوجّه له لا أن يطلبه متعسفًا.
والدلالة الثانية: أنه كلّفه بالاجتهاد في التأخي لما أمره بطلبه.
وبهذه القاعدة أيضًا يتميز القياس الصحيح من الفاسد، وترد أحكام الشريعة فيما لم يَرِد فيه نص إلى أصول الشرع نفسه التي تكون هي الحاكمة.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

وهذا المنهج الأصولي في الاجتهاد الذي شدد الشافعي عليه هو: منهج الصحابة -رضوان الله عليهم-، وأيضًا هو منهج سلف هذه الأمة الذين ما كانوا ليجتهدوا في حكمٍ شرعيٍّ دون الرجوع إلى الأدلة والأصول الشرعية المعتبرة.

وفي الحقيقة إن هذا التأصيل الدقيق للإمام الشافعي فيه ردٌّ قويٌّ على أصحاب الأهواء والمسالك الفاسدة التي يتّبعونها في الاجتهاد، سواء المتقدمين منهم أو المحدثين في عصرنا الحالي الذي أصبح كثيرٌ منهم سواءٌ كانوا كاتبين ومتحدثين في الشريعة والاجتهاد فيها، سواءٌ كانوا من المتخصصين منهم وغير المتخصصين، يقعون وبقصد فيما حذّر منه الشافعي -رحمه الله تعالى- ويبْنون أحكامهم في دين الله على غير أصولٍ شرعيةٍ معتبرةٍ. ومنهم مَنْ يستحدث أصولًا من عند نفسه يجعلها هي الحجة في معرفة واستنباط الأحكام الشرعية، كاستنادهم إلى ما يسمّونه: روح الشريعة، أو روح العصر، أو فقه المصالح... إلى آخر ذلك من المصطلحات الفضفاضة غير المنضبطة، والتي لا تثبت عند النقاش وبيان الحجة.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

وهذه الأصول التي ذكروها مع التجاوز في التسمية حتى يكون لها حظٌّ من الاعتبار، لا بد لها من أصولٍ تشهد لها بالاعتبار من كتاب أو سُنة أو إجماع. فإذا كانت كذلك فالمعوّل عليه هو: هذه الأصول المعتبرة. وإن لم تكن كذلك، فلا عبرة بها، ولا يعوّل عليها في معرفة أحكام الله تعالى وبيان شرعه؛ إذ إنها في هذه الحالة تعتبر خروجًا عن المنهج الصحيح الذي كُلِّفنا وأُلزمنا باتّباعه، وبينه علماء الأمة وعلى رأسهم الإمام الشافعي -رحمه الله-.

وقد قسم العلامة المودودي هذه المصطلحات إلى قسمين، لكل قسم منهما حكمه الخاص، وهما:
القسم الأول: ما يسميه: روح الشريعة الحقيقي، وروح الفقه الذي ورثناه عن فقهاء السلف؛ فهذه جديرة بالعناية. ولعله يقصد ما استندت إلى أصل المعتبر من كتابٍ أو سُنةٍ أو إجماعٍ أو فهم السلف.
القسم الثاني: روح غريبة عن الإسلام يؤتى بها من خارجه، وتفسّر نصوص الشريعة على ذلك الأساس الغريب؛ فهذه تُردّ وتُستقبح لأنها مؤديةٌ إلى نزع الربقة من طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم.



٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-له-

فإن شئت أن تنظر في هذا الفكر، فانظر كتاب "وجهة نظر" لمحمد الجابري، "الحرية العامة في الدولة الإسلامية" لراشد الغنوشي، "العدل الإسلامي هل يمكن أن يتحقق" لمحمد خلف الله، "الإسلام وقضايا العصر" لمحمد عمارة، "التراث والتجديد" لحسن حنفي، "الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية" لنصر أبو زيد، وغيرهم كثير من العصرانيين الذين أضحوا يؤصِّلون ويروّجون لهذا المنهج الذي ساد في الفترة الأخيرة بشكلٍ واضحٍ ومؤثرٍ.

لذلك نأمل من مشايخنا وتلاميذنا وأساتذتنا، ونوصي زملاءنا من طلاب العلم المتخصصين: التنبه لمثل هذه الأفكار التي تُطرح تحت ستار شرعي، وباستعمال مصطلحات شرعية. واجب على من عرف الحق: الرد على هذه الشبه والأفكار المنحرفة، حماية للدين وقيامًا بواجب البيان الذي أخذ الله ميثاقه على العلماء خاصة. وأنهم يستعملون القواعد الأصولية فيما يُفسد، فلا أقلّ من أن نستعملها نحن فيما يُصلح، وأن نبيّن للناس المنهج الشرعي الصحيح في التفكير والاجتهاد.


٢.٢ تعريف "القياس" اصطلاحًا عند الإمام الشافعي


والقياس لا يخرج عمّا ذكره الشافعي -رحمه الله-

والحكم في الإسلام عند غالب هؤلاء ليس إعمالًا للنصوص في الوقائع والنوازل، وإنما هو -وكما يزعمون- مجرد الالتزام بمبادئ الإسلام وقيَمه العليا. وليس واجبًا أو حتى مهمًا النظر في النصوص الشرعية بأدلتها التفصيلية لمعرفة حكم الإسلام في مسألة ما، بل مهّدت إليه العقول ممّا يظن تحقيق المصلحة به، فهو حكم الإسلام. يقول الإمام الشافعي -رحمه الله-:

"ولم يجعل الله لأحدٍ بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقول إلّا من جهة علم مضى قَبْله، وجهة العلم بعد الكتاب والسُّنة والإجماع والآثار ما وصفت من القياس عليهما".