![]() |
أولًا: وذكره الماوردي الشافعي وهو: أن الشافعي -رحمه الله- أراد بهذه العبارة: أن كلًّا من الاجتهاد والقياس يتوصل به إلى حكم غير منصوص، فلأجل هذا الشبه سوّى بينهما. قال: "والذي قاله الشافعي في هذا الكتاب: أن معنى الاجتهاد معنى القياس، يريد: أن كلّ واحد منهما يُتوصّل به إلى حكم غير منصوص عليه". |
![]() |
ثانيا: إرادة المبالغة في أبان أهمّية القياس، وأن القياس أعظم أنواع الاجتهاد. |
![]() |
يقول الشيخ عيسي منون في "نبراس العقول" بعد مناقشته لهذا الإشكال: "اللهم إلا أن يكون الغرض من ذلك المبالغة، مثل فإن القياس أعظم أنواع الاجتهاد شأنًا، وأدقها سرًّا، كما أن الوقوف بعرفة أعظم أنواع مناسك الحج. |
![]() |
وتبعه في هذا التوجيه أيضًا من المعاصرين: الدكتور محمد فرغلي في كتابه "بحوث في القياس"، إلا أنّ الراجح -والله أعلم- في تفسير مراد الشافعي في قوله: "والاجتهاد القياس": أن الأمر على ظاهره، وليس بحاجة تأويل قريب أو بعيد، وأن الشافعي على ما قاله حقيقة من: أن الاجتهاد والقياس عنده اسمان لمعنى واحد. ومقصده: أن الاجتهاد طريق وحيد في نظره هو: القياس. والمراد بالقياس هنا -كما قلنا قبل ذلك- هو: القياس بمعناه العامّ والواسع لا بمعناه الخاص. |
![]() |
فالشافعي -رحمه الله- يقرر في كتاب "الرسالة": أن معرفة الحكم الشرعي في أي نازلة تنزل بأحد من المسلمين تعرف من طريقين: فضلا، انقر على الزرين للتفصيل |
![]() |
الدلالة الأولى: أن الطلب لا يكون إلا مقصودًا بشيءٍ أن يتوجّه له لا أن يطلبه متعسفًا. |
![]() |
والدلالة الثانية: أنه كلّفه بالاجتهاد في التأخي لما أمره بطلبه. |
![]() |
القسم الأول: ما يسميه: روح الشريعة الحقيقي، وروح الفقه الذي ورثناه عن فقهاء السلف؛ فهذه جديرة بالعناية. ولعله يقصد ما استندت إلى أصل المعتبر من كتابٍ أو سُنةٍ أو إجماعٍ أو فهم السلف. |
![]() |
القسم الثاني: روح غريبة عن الإسلام يؤتى بها من خارجه، وتفسّر نصوص الشريعة على ذلك الأساس الغريب؛ فهذه تُردّ وتُستقبح لأنها مؤديةٌ إلى نزع الربقة من طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم. |