٤.١ تعريف "القياس" عند الشافعية، والحنفية، والمعتزلة، وغيرهم...


تعريف "القياس" عند المتكلّمين من الشافعية ومَن وافقهم

من هذه التعاريف: فضلا، انقر على الأزرار للتفصيل
أن القياس: "ردّ الفرع إلى الأصل، بعلّة تجمعهما في الحكم". وهذا التعريف هو: اختيار إمام الحرمين -رحمه الله- في "الورقات"؛ لكنه عزَا في كتابه "البرهان" قريباً من هذا التعريف إلى بعض المتأخرين، حيث عرّفه بأنه: "ردّ فرع إلى أصل بما يجمع بينهما". ثم تعقّبه بقوله: "وهذا فيه إبهام من الوجوه التي أخلّ بها من تقيّدات كلام القاضي؛ فإنه لم يتعرض للحكم الذي يطّرد القياس له، ولم يفصّل الجامع". شرح التعريف:

٤.١ تعريف "القياس" عند الشافعية، والحنفية، والمعتزلة، وغيرهم...


تعريف القياس عند الحنفية

أما تعريف القياس عند الحنفية، فقد ذكر له عدّة تعريفات نذكر منها. فضلا، انقر على الأزرار للتفصيل
أن القياس: "إبانة مِثل حُكم أحد المذكوريْن، بمثل علّته في الآخَر".
وهو تعريف الإمام أبي منصور الماتريدي -رحمه الله-.
وقوله: "إبانة" أي: إبانة الشارع. والتعريف بالتسوية كما سيأتي في تعريف صاحب "المنار" أوْلى من الإبانة؛ لأن الإبانة ظاهرة في الإظهار للعباد، وظهور الدليل الذي ليس تسوية ليس شرطًا لوجوده لجواز ألا يطلع عليه. وذهب ابن نجيم إلى: وجوب حذف "مثل حكم" لأن حكم الفرع هو حكم الأصل؛ غير أن النص الذي عليه في خصوص محل، والقياس يفيد أنه في غيره. وكذا يجب حذف "مثل" في قوله: "بمثل علته". ثم أفاض في التدليل على ذلك.

٤.١ تعريف "القياس" عند الشافعية، والحنفية، والمعتزلة، وغيرهم...


تعريف "القياس" عند المعتزلة، والفلاسفة وغيرهم...

ننتقل بعد ذلك إلى تعريف القياس عند المعتزلة، والفلاسفة وغيرهم... فقد ذكروا للقياس عدة تعريفات، نذكر منها:
وهو: أن القياس: "حمل الشيء على غيره، وإجراء حكمه عليه".
وهذا هو تعريف أبي هاشم الجبائي -رحمه الله-.
واعترض عليه بأنه غير جامع، لكونه لم يذكر العلّة فيه؛ فإنه إن أراد إجراء حكمه عليه لأجل الشّبه فصحيح، وكان يجب التصريح بذلك. وإن لم يرد ذلك لم يصح؛ لأن إثبات الحكم في الشيء من غير تشبيه بينه وبين غيره يكون مبتدأ، ومن ابتدأ فأثبت في الشيء حكمًا لا يكون قائسًا، وإن اتفق أن يكون ذلك الحكم ثابتًا في غيره.
واعترض عليه أيضًا وعلى كل تعريف للمعتزلة: ذكر لفظ شيء في هذه التعريفات، بأن "الشيء" لا يطلق على المعدوم؛ لأن الشيء عند الأشاعرة هو" الموجود، فلا يطلق على المعدوم.